حالة من الترقب تسود بريطانيا قبيل الانتخابات البرلمانية

السبت 2015/05/02
كاميرون الأوفر حظا حسب آخر مناظرة تلفزيونية قبل التوجه لصناديق الاقتراع

تشير معظم استطلاعات الرأي إلى أن مستوى التأييد لحزب المحافظين متساو أو متقارب بشدة مع التأييد لحزب العمال، ورغم ذلك يكتنف المنافسة غموض غير مألوف قد يربك الناخب قبل التوجه إلى الاقتراع الخميس القادم.

وكشف أحدث سبر للآراء أجري لصالح صحيفة “الغارديان” ومؤسسة “آي سي إم” أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون فاز في آخر سباق تلفزيوني في حملة الانتخابات البريطانية بحصوله على تأييد 44 بالمئة من المشاهدين الذين قالوا إنه قدم أفضل أداء من منافسيه.

واحتل زعيم العمال إد ميليباند الذي يتقدم بخطى بطيئة نحو برلمان “ويستمنستر” المرتبة الثانية بحصوله على تأييد 38 بالمئة، بينما جاء زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين نك كليغ في المرتبة الثالثة إذ حصل على 19 بالمئة.

وواجه زعيم المحافظين كاميرون الطامح إلى تولي رئاسة الحكومة القادمة للمرة الثانية على التوالي فضلا عن منافسيه، أسئلة تتعلق بمختلف المجالات ولعل أهمها الاقتصاد والهجرة والبقاء ضمن النادي الأوروبي على مدى 30 دقيقة لكل منهما من جمهور مختار من قبل هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

واتهم نائب رئيس الوزراء البريطاني كليغ حزب المحافظين المتحالف معهم في الحكومة الحالية خلال المناظرة بالتخطيط لخفض مخصصات الأطفال كجزء من خفض الإنفاق العام، لكن لا يبدو ذلك الأمر ذا تأثير كبير على سير ما تبقى من عمر الحملة التي رافقتها العديد من المفارقات.

ويبدو كاميرون مرتاحا أكثر من أي وقت مضى، ليس بسبب مؤشرات الرأي لكن للدعم الذي لاقاه من عمدة نيويورك السابق مايكل بلومبيرغ الذي دعا البريطانيين لإعادة انتخابه، وشبه البعض انتظار البريطانيين لـ”الوليد الجديد” الذي سيسكن خلال السنوات الخمس القادمة في “10 داوننغ ستريت” مقر الحكومة البريطانية، كشوقهم إلى انتظار المولود الجديد للعائلة الملكية.

وفي خضم ذلك، يحاول زعيم العمال المعارض ميليباند بشتى الطرق استقطاب مؤيديه واختار في آخر مساعيه استقطاب الممثل الكوميدي راسل براند لصفه من أجل استمالة البريطانيين الذين لم يحسموا أمرهم، خصوصا وأن براند دعا الناس إلى عدم الانتخاب.

وتبقى اسكتلندا والتي كانت دائما معقلا لحزب العمال عصية عليه إذ يبدو أن صناديقها في انتخابات هذا العام ستفرز لونا وطنيا لجميع المقاعد وفقا لاستطلاعات رأي نشرت منتصف الأسبوع المـاضي، وأظهرت أن الحزب القومي الاسكتلندي سيفوز بـ59 مقعدا في مجلس العموم من أصل 650 مقعدا، وهي نتيجة إن تحققت قد تعطي الحزب القومي دورا مهما في مصير أي حكومة ائتلافية مقبلة.

5