حالة من الحزن تعم أسبانيا إثر وفاة أراجونيس المدرب السابق لـ"لاروخا"

الأحد 2014/02/02
قاد لويس أراجونيس المنتخب الأسباني للفوز بلقب كأس الأمم الأوروبية عام 2008

مدريد - إثر نبأ الوفاة تم الإعلان من الاتحاد الأسباني لكرة القدم عن الوقوف دقيقة حداد قبل كل مباراة من مباريات الدوري الأسباني هذا الأسبوع تكريما لأراجونيس.

وتم نقل أراجونيس إلى المستشفى بعد تعرضه لحالة مرضية شديدة وتوفي قرابة الساعة السادسة من صباح السبت، بحسب ما أكده الطبيب بيدرو جولين لراديو ناسيونال.

وقاد أراجونيس المنتخب الأسباني للفوز بلقب كأس الأمم الأوروبية عام 2008، وسبق له تدريب العديد من الأندية الأسبانية، على رأسها أتليتكو مدريد وبرشلونة وبلنسية. وخلال فترة لعبه، احترف أراجونيس في صفوف أتليتكو وشارك معه في 370 مباراة، وتوج معه بلقب الدوري الأسباني ثلاث مرات بين عامي 1966 و1973، وحصل على لقب الهداف في موسم 1969/1970، كما شارك في 11 مباراة مع المنتخب الأسباني.

وتولى أراجونيس تدريب فناربخشة التركي في موسم 2008/2009، ووصل معه لنهائي كأس تركيا بعدما فشل في التوصل لاتفاق مع الاتحاد الأسباني لكرة القدم لتجديد عقده على رأس الجهاز الفني لمنتخب لاروخا.

وقال فيسنتي دل بوسكي المدرب الحالي للمنتخب الأسباني: “سنتذكر هذا اليوم بحزن عميق، لقد رسم لنا طريق النجاح”.

وكشفت عائلة أراجونيس عن أن المدرب السابق للمنتخب الأسباني تعرض لمرض شديد على مدار أسابيع، دون إعطاء تفاصيل بشأن حالته الصحية.

ووصفت صحيفة “ماركا” أراجونيس بأنه “والد لاروخا”، اعترافا بالدور الذي حققه مع المنتخب الأسباني والذي أثمر بعد ذلك عن الفوز بلقب كأس العالم 2010 ويورو 2012.

من جانبها وصفت صحيفة “آس" أراجونيس بأنه “والد تيكي تاكا”، في إشارة إلى الاعتماد على طريقة اللعب التي تستند إلى التمريرات القصيرة الجذابة خلال فترة تدريبه للمنتخب الأسباني، وهي التجربة التي تمت محاكاتها في جميع أنحاء العالم.

وعلقت محطة “راديو ماركا” بالقول: “إنه الرجل الذي وضع الكرة الأسبانية على الخريطة، لقد كان لوي هو الذي حولنا من خاسرين إلى رابحين”.

وقال أنخيل ماريا فيار رئيس الاتحاد الأسباني لكرة القدم: “إنني حزين للغاية لوفاة أحد أعظم اللاعبين في أسبانيا، وهو شخص محبوب جدا، وكان قدوة لنا جميعا”.

وأضاف: “لقد كان استثنائيا، على المستويين الشخصي والرياضي، لقد كان لاعبا ومدربا رائعا، وكذلك مديرا فنيا وطنيا من طراز فريد، هذا النبأ مؤلم جدا”.

وذكرت محطة “كادينا سير” الإذاعية أن أراجونيس هو أب الكرة الأسبانية. وقال إنريكي سيريزو رئيس نادي أتليتكو مدريد: “فوق كل شيء لقد كان رجل أتليتكو، كان لاعبا ومدربا رائعا، وكذلك هو شخص وصديق مذهل”.

ومن جانبه أوضح خوسيه لويس كابون الذي لعب بجوار أراجونيس في أتليتكو مدريد: “لويس كان قائدا عظيما وحساسا جدا، لقد فعل الكثير لكرة القدم الأسبانية، لقد كان دائما يقول بوضوح كل ما يشعر به”. وقال ديفيد فيا مهاجم أتليتكو مدريد: “إنه يوم غاية في الحزن، أحد العظماء على مر العصور رحل عنا”. كما وقف لاعبو الريال مدريد وجهازه الفني أمس السبت دقيقة حداد على وفاة المدير الفني السابق للمنتخب الأسباني. ويستعد النادي الملكي، ثالث الدوري، لمواجهة أتلتيك بلباو اليوم الأحد في الأسبوع الـ22 من الليجا، في محاولة للإطاحة ببرشلونة وأتلتيكو من صدارة البطولة، حيث تفصله عنهما نقطة واحدة.

“لوي” كما يلقبه أصدقاؤه رفض عرضا لتدريب المنتخب الأسباني في عام 1998 بسبب ضعف الراتب، إلا أنه عاد ليقبل المهمة في 2004 عندما كان في السادسة والستين من عمره، وكاد أن يرحل عن منصبه بعد عامين بعد الفشل في التأهل إلى مونديال 2006 بألمانيا، ولكن رئيس اتحاد الكرة الأسباني أقنعه بالبقاء، ليتوج بعدها بلقب يورو 2008، وهي البطولة التي شهدت تألقا فوق العادة لكل من أندريس أنييستا وتشافي هرنانديز وديفيد فيا.

وكان لقب يورو 2008 هو الأول للمنتخب الأسباني منذ عام 1964، مما جعل من أراجونيس بطلا قوميا في أسبانيا.

وتوفي أراجونيس، فجر أمس السبت نتيجة إصابته بسرطان الدم (لوكيميا)، حيث أكد طبيبه المعالج أنه: “كان يعاني من اللوكيميا، وتعرض لانتكاسات، ودخل المستشفى خلال الشهرين الماضيين عدة مرات.. وتم التعامل مع تفاقم حالته الصحية بهدوء، لم يعان كثيرا”.

23