حان وقت الإشادة بالبرتغال

أدرك منتخب البرتغال المباراة النهائية لكأس أوروبا 2016 المقامة في فرنسا. وبدأ اللاعبون على الفور الاستعداد لأول مباراة نهائية لهم في بطولة أوروبا لكرة القدم منذ 12 عاما، بعدما قاد المدرب فرناندو سانتوس فريقه لإنهاء مسيرة ويلز الخيالية في نسخة 2016.
الأحد 2016/07/10
سانتوس: الفوز أهم من اللعب الممتع

ليون (فرنسا) - وضّح فرناندو سانتوس مدرب البرتغال أنه حان وقت الإشادة بفريقه بعد الفوز على ويلز والتأهل إلى نهائي بطولة أوروبا لكرة القدم 2016. ولم تفز البرتغال التي ستلعب في النهائي الأحد في أيّ مباراة في البطولة قبل مواجهة ويلز وتعرضت لانتقادات بسبب تقديم أداء مملّ وخال من الإثارة في بعض الأحيان. وقال سانتوس “عند نقطة معينة سيتعين عليهم القول إن البرتغال كانت لها القدرة على اختراق دفاع المنافسين”.

وأضاف “قالوا من قبل إن البرتغال لا تملك هذه القدرة لكنها لدى مجموعة أخرى من المنافسين مثل أيسلندا”. ولم تخسر البرتغال 13 مباراة رسمية منذ تولي سانتوس تدريبها في سبتمبر 2014 والفوز على ويلز هو الأول تحت قيادته بفارق أكثر من هدف واحد.

وأشار سانتوس الذي قاد اليونان في بطولة أوروبا 2012 وكأس العالم الماضية إلى أن البرتغال لم تمنح المنافس أيّ مساحة. وقال “البرتغال لديها دائما خطة. خطة هجومية وأخرى دفاعية. نعلم أننا لسنا الأفضل في العالم لكننا نعلم أنه من الصعب الفوز علينا”.

وأضاف المدرب، البالغ عمره 61 عاما والذي درّب أندية عديدة في بلاده وفي اليونان، “كنا فريقا جيدا على أرض الملعب وفي بعض الأوقات نقدّم أداء ممتعا وفي أخرى نقدم أداء مملا”. وتابع “البرتغال فعلت ما عليها. ولم تهتم باللعب بصورة ممتعة أم مملة بل انصبّ الاهتمام على تحقيق النجاح”.

وبعث سانتوس بتحية للمنتخب اليوناني، الذي كان يتولى تدريبه في الماضي ما بين عامي 2010 و2014، بالإضافة إلى تولي المهمة الفنية لفرق أخرى في الدوري اليوناني مثل أيك أثينا وباناثينايكوس وباوك “أنا سعيد للغاية من أجل اللاعبين ومن أجل عائلتي ومن أجل جميع البرتغاليين وسعيد من أجل جميع اليونانيين”.

وأشار سانتوس أيضا إلى أن مباراته الأولى مع المنتخب البرتغالي كانت في مقاطعة سان دوني الفرنسية، التي يعود إليها الأحد لخوض نهائي البطولة الأوروبية. واختتم قائلا “من الجيد العودة الآن، لدينا فريق صلب، أحدهم قال لي ذات مرة إن المباريات النهائية لا تلعب ولكنها وجدت للفوز بها”.

سجل منتخب ويلز معجزة صغيرة في كرة القدم عبر الوصول إلى المربع الذهبي ليورو 2016 وبدلا من الحسرة على الهزيمة أمام البرتغال يركز الفريق على ما يمكن تحقيقه في المستقبل

مباراة مصيرية

أعرب اللاعب البرتغالي ناني عن شعوره بالفخر بتأهل منتخب بلاده لنهائي البطولة، مطالبا في الوقت نفسه بالتزام الحيطة والحذر. وقال ناني، الذي سجل الهدف الثاني للبرتغال في المباراة ضد وايلز “نحن سعداء للغاية، ولكن أمامنا مباراة نهائية الآن، الطريق لم ينته”. وأضاف المهاجم الجديد لفالنسيا الأسباني “أنا فخور للغاية بتمثيل بلادي، لقد قمنا بعمل رائع، لا يمكنني أن أصف شعوري الآن”.

وتسعى البرتغال الأحد على ملعب “دو فرانس” للتتويج باللقب الأول لها في تاريخها، حيث ضربت موعدا مع المباراة النهائية للبطولة الأوروبية. وتابع ناني، قائلا “الأمر لم ينته، لا تزال أمامنا مباراة أخرى، إنه شيء رائع، هذه لحظة تاريخية للبرتغال”. واختتم قائلا “لا تعنينا هوية الفريق الذي سنواجهه، لأنك لا تستطيع أن تختار منافسك، علينا أن نؤمن بأنفسنا وأن نؤدي بالشكل الأفضل ثم ننتظر ما سيحدث”.

وقال كريستيانو رونالدو إنه غير مهووس بكسر الأرقام القياسية ويعتقد أن الأداء الجماعي هو سبب تأهل البرتغال إلى نهائي بطولة أوروبا لكرة القدم 2016. وتساوى رونالدو الهداف التاريخي لمنتخب البرتغال والأكثر لعبا له مع الفرنسي ميشيل بلاتيني برصيد تسعة أهداف في صدارة هدافي بطولة أوروبا عبر التاريخ.

وقال رونالدو “الأرقام القياسية جيدة. كسرت العديد من الأرقام وسأواصل فعل ذلك مع النادي والمنتخب الوطني، لكنّي لست مهووسا بها لأنها تحدث مع مرور الوقت”. وأضاف اللاعب البالغ عمره 31 عاما “أهم شيء هو ثقة الفريق بإمكانية التأهل إلى النهائي”. وتابع “لم يتوقع أحد تأهل البرتغال إلى النهائي لكننا تأهلنا وهذا يجعلني فخورا وسعيدا”.

رونالدو هداف على مر العصور
نيس (فرنسا) - عادل كريستيانو رونالدو الرقم القياسي للأسطورة الفرنسي ميشيل بلاتيني كهداف تاريخي لبطولة كأس الأمم الأوروبية برصيد تسعة أهداف لكل منهما.

وأحرز بلاتيني تسعة أهداف خلال خمس مباريات في نسخة كأس الأمم الأوروبية في 1984 فيما سجل رونالدو أهدافه التسعة على مدار عشرين مباراة بين عامي 2004 و2016 في البطولة القارية. ويحتل الإنكليزي ألان شيرر المركز الثاني في قائمة الهدافين إذ سجل سبعة أهداف في تسع مباريات بين عامي 1996 و2000 ويليه مواطنه واين روني الذي سجل ستة أهداف في عشر مباريات بين عامي 2004 و2016. وسجل خمسة لاعبون آخرون ستة أهداف في كأس الأمم الأوروبية وهم الهولندي رود فان نيستلروي في ثماني مباريات بين عامي 2004 و2008 والهولندي باتريك كلويفرت في تسع مباريات بين عامي 1996 و2000 والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش في 13 مباراة بين عامي 2004 و2016 والفرنسي تييري هنري في 11 مباراة بين عامي 2000 و2008 والبرتغالي نونو غوميز في 14 مباراة بين عامي 2000 و2008.

وسجل سبعة لاعبين خمسة أهداف في البطولة القارية وهم الألماني ماريو غوميز في 12 مباراة بين عامي 2008 و2016 واليوغسلافي سافو ميلوسيفيتش في أربع مباريات في نسخة عام 2000 والهولندي ماركو فان باستن في تسع مباريات بين عامي 1988 و1992 والتشيكي ميلان باروش في عشر مباريات بين عامي 2004 و2012 والألماني يورغن كلينسمان في 13 مباراة بين عامي 1988 و1996 والفرنسي زين الدين زيدان في 14 مباراة بين عامي 2000 و2004 والأسباني فرناندو توريس في 13 مباراة بين عامي 2004 و2012.

وأحرز 12 لاعبا أربعة أهداف في البطولة وهم السويدي هنريك لارسون في عشر مباريات بين عامي 2000 و2008 واليوناني إنغيلوس خريستياس في تسع مباريات بين عامي 2004 و2008 والفرنسي أنطوان غريزمان في خمس مباريات في نسخة 2016 والألماني غيرد مولر في مباراتين في نسخة 1972 والأماني ديتار مولر في مباراتين في نسخة 1976 واليوغسلافي دراغان دزايتش في خمس مباريات بين عامي 1968 و1976 والألماني رودي فولر في ثماني مباريات بين عامي 1984 و1992 والتشيكي فلاديمير سميتشر في 11 مباراة بين عامي 1996 و2004 والهولندي دينيس بيركامب في 13 مباراة بين عامي 1992 و2000 والأسباني ديفيد فيا في أربع مباريات في نسخة 2008 والروسي رومان بافليوشينكو في ثماني مباريات بين عامي 2008 و2012 والألماني لوكاس بودولسكي في 12 مباراة بين عامي 2004 و2016.

ووجهت انتقادات لأفضل لاعب في العالم ثلاث مرات بإصراره على تسديد الركلات الحرة وركلات الجزاء وتوبيخ زملائه عندما لا تصله تمريراتهم. وقال “المنتخب الوطني هو كل شيء. أريد مساعدة المنتخب بكل ما لديّ ليس فقط بالأهداف لكن بالركض والعودة للدفاع”.

وأضاف “قدمت كل ما لديّ والفريق يعمل بشكل ممتاز. وأشار رونالدو إلى أن البرتغال بدأت البطولة بشكل سيء بالتعادل ضد أيسلندا. وتابع “هذا ماراثون وليس سباقا قصيرا. أظهرنا ذلك ليس فقط بواسطتي لكن أيضا عن طريق ريناتو (سانشيز) وناني اللذين سجلا أهدافا مثل (ريكاردو كواريسما). المنتخب الوطني يعني الجميع وليس أنا فقط”.

وشارك رونالدو في هزيمة البرتغال 1-0 أمام اليونان في نهائي نسخة 2004 عندما استضافت البطولة. وقال “كان الأمر مختلفا. في المرة الماضية كنت أبلغ 19 عاما وكان أول نهائي لي وأيضا أول بطولة”. وأضاف مهاجم ريال مدريد “مضت 12 عاما وأنا في نهائي آخر. هذا يجعلني فخورا. حلمت دائما بالفوز ببطولة مع البرتغال وأتمنى أن تكون هذه المرة”. وتابع “أشعر بثقة وأستحقها وأيضا كلّ اللاعبين والجماهير. البرتغال تستحقها”.

حلم التتويج

أكد رونالدو بعد وصوله مع منتخب بلاده إلى النهائي أن البرتغال كانت تؤمن دائما بحظوظها حتى عندما كانت الأمور لا تسير على ما يرام في البداية. وقال اللاعب الفائز ثلاث مرات بجائزة الكرة الذهبية “نحن سعداء للغاية لأننا حققنا شيئا ما الآن، الأمور لم تكن على ما يرام في بداية البطولة ولكننا كنا نؤمن منذ البداية أننا قادرون على تحقيق شيء ما، أعتقد أن الحلم يمكن أن يصبح حقيقة الآن”.

وأضاف رونالدو، الذي كان أحد عناصر المنتخب البرتغالي، الذي خسر نهائي البطولة الأوروبية على أرضه قبل 12 عاما “أتمنى أن نخرج من الملعب والابتسامة تعتلي وجوهنا وليس والدموع في أعيننا كما حدث في 2004”. واختتم رونالدو، قائلا “أحتفظ بهذا المستوى منذ 13 عاما، الإحصائيات لا تكذب”.

إشادة العالم

سجل منتخب ويلز معجزة صغيرة في كرة القدم عبر الوصول إلى المربع الذهبي ليورو 2016 وبدلا من الحسرة على الهزيمة أمام البرتغال يركز الفريق على ما يمكن تحقيقه في المستقبل.

وتأهل منتخب ويلز تحت قيادة مدربه كريس كولمان إلى المربع الذهبي لبطولة كبرى للمرة الأولى، لينال الفريق إعجاب الجميع من خلال العزيمة والعمل الشاق والمهارة.

وربما احتل غاريث بيل صدارة عناوين الصحف ولكن آرون رامسي أيضا تواجد بقوة، في الوقت الذي عزز فيه هال روبسون كانو، الذي لا يرتبط حاليا بأيّ ناد، فرصته في الانتقال لناد جديد في إحدى الدوريات الكبرى بعد أدائه الرائع في البطولة وتسجيله هدفا خلال الفوز على بلجيكا 3-1 في دور الثمانية. كما ظهر دفاع ويلز بشكل أفضل بكثير مما كان يخشاه الكثير من المشجعين.

البرتغال تسعى على ملعب "دو فرانس" للتتويج باللقب الأول لها في تاريخها، حيث ضربت موعدا مع المباراة النهائية للبطولة الأوروبية

وذكرت صحيفة “ويسترن ميل” في صفحتهـا الـرئيـسية “أبطال كل واحد منكم”.

ونال أيضا منتخب ويلز إشادة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي قال “كل الإشادة لمنتخب ويلز على الجهد الرائع في يورو 2016، لقد ألهمتم الأمة ومنحتم بريطانيا الشعور بالفخر”.

وتساءل بعض الأوروبيين عن سبب السماح لويلز بالمشاركة كمنتخب كرة قدم مستقل، باعتبار ويلز جزءا من مملكة بريطانيا التي تضم إنكلترا وأسكتلندا وأيرلندا الشمالية. ولكن بعد المسيرة الملهمة في يورو 2016 لم يعد أحد يتحدث في هذا الشأن، خاصة وأن التصنيف العالمي لمنتخب ويلز من المقرّر أن يتقدم على تصنيف إنكلترا خلال النسخة المقبلة من تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وخسر الفريق في اللحظات الأخيرة فقط أمام إنكلترا وفاز على سلوفاكيا وروسيا وأيرلندا الشمالية ثم أطاح بمنتخب بلجيكا في دور الثمانية.

ويبدأ التحدي الجديد لمنتخب ويلز في سبتمبر المقبل حيث يستهل الفريق مشواره في التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018، حيث يواجه النمسا وصربيا وأيرلندا ومولدوفا وجورجيا.

22