حان وقت تخلي أبل عن الاعتماد على أي فون

الخميس 2016/01/28
مهمة ايفون انتهت

سان فرانسيسكو – تدفع شركة أبل ثمن اعتمادها بشكل كبير على هواتف أي فون من دون غيرها لقيادة مبيعات وصلت إلى مستويات غير مسبوقة خلال العقد الماضي، لكنها بدأت في التراجع مع تكدس الأسواق بهواتف لا تحمل فروقا جوهرية.

وتوقعت الشركة العملاقة أول انخفاض في إيراداتها خلال 13 عاما وسجلت أبطأ زيادة على الإطلاق في مبيعات هواتف أي فون مع ظهور بوادر ضعف على مستوى السوق الصينية الحيوية بالنسبة لها مما يشير إلى أن فترة النمو المتسارع لعملاق التكنولوجيا ربما تكون في طريقها إلى الزوال.

ووصلت مبيعات هواتف أي فون إلى 74.8 مليون هاتف في الربع الأول من العام الماضي، بينما لم تحقق ساعة أبل ووتش الأرباح التي كانت تأمل الشركة في الوصول إليها، كما تقلصت مبيعات الكومبيوتر اللوحي أيباد.

ورغم ذلك حقق برنامج أبل للموسيقى وخدمة تلفزيون أبل نجاحا كبيرا، لكنهما ظلا غير كافيين لمنافسة مبيعات أي فون الهائلة.

وأبدى محللون في وول ستريت قلقا من عدم امتلاك الشركة منتجا رائجا يمكن أن يأخذ مكان هواتف أي فون. ولا تعلن أبل عن حجم مبيعات ساعة أبل ووتش، لكن لا يبدو أنها تثبت وجودا بحجم أي فون بعد مرور عام على طرحها.

وفيما وردت أنباء عن انشغال الشركة بصنع سيارة، ظلت الرؤية بشأن ما يمكن أن تفعله في هذا المجال ومتى غير واضحة.

وقال جيه.جيه. كيناهان رئيس الاستراتيجيات في شركة تي.دي. أميرتريد لتداول الأسهم “من المخيب للآمال رؤيتهم (أبل) ومعدل مبيعاتهم يتراجع والحقيقة أنه مع تباطؤ نمو أي فون كان يتعين وجود منتج آخر يعتمدون عليه”. وأضاف “سيستمر الضغط على الأسهم في ظل غياب خطة جيدة وواضحة لرفع المبيعات أو ظهور منتج جديد”.

لوكا مايستري: هناك بعض علامات على ضعف الاقتصاد، وبدأنا نرى شيئا لم نره من قبل

ويقول محللون إن تكنولوجيا أبل متقدمة للغاية، وهو ما ينفي الحاجة لدى الكثير من المستخدمين لشراء نماذج محدثة كل عام من هواتف أي فون وأجهزة أيباد التي تفي بالغرض لسنوات.

وانخفضت مبيعات أجهزة أيباد خلال العقد الأخير من العام الماضي إلى 16 مليون جهاز، بعدما حققت في نفس الوقت من العام 2014 ما يقرب من 21.4 مليون جهاز.

كما تراجعت مبيعات كومبيوتر ماك بنسبة 4 بالمئة بعدما حققت في نفس الفترة من عام 2014 حوالي 5.3 مليون جهاز.

ومنذ دخول شركة أبل سوق الهواتف الذكية منتصف عام 2007 باعت الشركة 821 مليون هاتف أي فون. وشكلت مبيعات الهواتف الذكية رافعة الشركة التي قادتها إلى أن تتحول إلى أكبر شركة في العالم.

وتسببت أبل خلال الثمانية أعوام ونصف العام الماضية في قلب السوق رأسا على عقب، وساهمت في تدمير شركة بلاكبيري التي كانت تهيمن على سوق الهواتف المحمولة، كما أجبرت جميع شركات الهواتف الأخرى على تبني تقنياتها كالشاشات التي تعمل باللمس وتقنية الحوسبة السحابية المستخدمة في تخزين الموسيقى.

ونجحت أبل مؤخرا في إطلاق خدمة تلفزيون أبل التي توفر للمستخدمين أفلاما وبرامج معروضة في خدمتي نيتفليكس وأمازون وغيرهما، لكنها لم تقدم بعد على طرح تلفزيون ذكي.

وقد يكون تلفزيون “أي تي في” أحد البدائل أمام الشركة لتحسين مبيعاتها، وإنهاء فترة انطلاق الشركة اعتمادا على الهواتف الذكية بشكل أساسي.

وقال لوكا مايستري المدير المالي لأبل “مع اقترابنا من الربع الذي يبدأ في مارس يتضح بشكل أكبر أن هناك بعض علامات على ضعف الاقتصاد. بدأنا نرى شيئا لم نره من قبل”.

وتتوقع أبل إيرادات في الربع الثاني تتراوح بين 50 و53 مليار دولار وهي أقل من متوسط توقعات المحللين التي قدرتها بنحو 55.5 مليار دولار. وسجلت أبل عائدات عن الربع ذاته من العام الماضي بلغت 58 مليار دولار.

1