"حبة رمل" كوميديا تجسد الموروث الشعبي الإماراتي

الخميس 2015/02/12
"حبة رمل" يقدم دراما هزلية تجسد الموروث الشعبي للإمارات

من ذكريات الزمن الجميل الذي مضى، تعيد حاليا قناة أبوظبي الإمارات عرض حلقات المسلسل الإماراتي، المتكون من ثلاثين حلقة "حبة رمل" لمؤلفه الكاتب جمال سالم ومخرجه باسم شعبو.

"حبة رمل" مسلسل من إنتاج تلفزيون أبوظبي في العام 2014، من بطولة عبدالله زيد، رزيقة الطارش، سعيد سالم، هدى الغانم وآخرين من ممثلي وفناني الدراما الإماراتية والخليجية.

يعود العمل بمشاهديه داخل وخارج الإمارات إلى الحياة قديما في العاصمة الإماراتية أبوظبي، إلى بساطتها وجماليتها في ستينات القرن الماضي وتحديدا في العام 1962 تقريبا، أي قبل الاتحاد وتأسيس دولة الإمارات، حين كانت المساحات على الأرض شاسعة وخالية من الأبراج العمرانية العالية ذات البنايات الضخمة، والخالية أيضا من ازدحام السيارات في الشوارع.

باختصار كانت أبوظبي وقتها جزيرة في مرحلة النمو السكاني، يسكنها أهلها فقط في بيوت مصنوعة من سعف النخيل، وما يتوفر من مواد أولية هنا وهناك.

ويروي المسلسل "حبة رمل" قصة عائلة من أبوظبي تقطن الجزيرة مع جميع أفرادها؛ الأب المسن والذي يلعب دوره الممثل الإماراتي بلال عبدالله، وبعد أن توافي المنية ولده الكبير، يتوجّه إلى ولده الصغير بطلب غريب يصعّد الأحداث الدرامية في العمل.

يطلب الأب من ابنه الصغير أن يقوم بالزواج من أرملتي أخيه المتوفى، الشيء الذي يترتب عنه عودته من قطر، والدخول في مجرى جديد ومغاير للحبكة.

تسرد هذه الدراما بقالبها الكوميدي الاجتماعي، وبمواقفها الطريفة التي لا تنتهي، حكاية مشوّقة جذبت المشاهد العربي والمحلي لمتابعة تطورات أحداثها، وفقا للمستجدات والتفاصيل المطروحة في النص.

ويمكن أن تصنّف كدراما تراثية تهتم بتجسيد الموروث الشعبي، كجزء أصيل من تاريخ دولة حديثة ومن نمط معيشة مجتمع متطوّر ومعاصر.

فتراها ركزت على كافة العناصر الكثيرة الصانعة للتراث الإماراتي في بيئاته المختلفة وتحديدا بيئتي الجزيرة والساحل. ومن بينها: الملابس، البيوت، الفضاء المكاني العام، وسائل النقل وطرق الحصول على لقمة العيش ووسائله والاحتياجات اليومية، والأغراض المستخدمة. وبالتالي أضاءت على المشاكل التي كانت تواجه الإنسان الإماراتي والصعوبات التي لطالما اعترضته بأسلوب فكه.

16