حبس 10 أجانب في تركيا متهمين بالانتماء لداعش

الجمعة 2016/09/09
أنقرة تعزز من إجراءاتها الأمنية على حدودها مع سوريا

إسطنبول- أصدر القضاء التركي الجمعة، أمرًا بحبس 10 مشتبهين بانتمائهم لتنظيم داعش الإرهابي في ولاية هاطاي جنوب شرقي البلاد، تم توقيفهم أمس

وأفادت مصادر أمنية بالولاية أن فرق مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن هاطاي أوقفت أمس 10 أشخاص في بلدة ريحانلي، من بينهم 5 أشخاص يحملون الجنسية الأفغانية، واثنين أذريين، ومصري وسوري وآخر يحمل الجنسية الطاجيكية.

وأوضحت المصادر أن قوات الأمن نقلت المشتبه بهم إلى القصر العدلي بالولاية، عقب إجراء الفحوصات الطبية لهم، وبعد تحقيق النيابة معهم تم عرضهم على محكمة الصلح التي أصدرت بدورها قرار الحبس على ذمة القضية، بحقهم بتهمة الانتماء لداعش.

وتسلل المتهمون العشرة إلى تركيا بطرق غير قانونية في 30 أغسطس. جدير بالذكر أن أنقرة تعزز من إجراءاتها الأمنية على حدودها مع سوريا، والممتدة لأكثر من 900 كيلو مترًا، للحيولة دون حدوث عمليات تسلل إلى سوريا، بهدف الانضمام إلى صفوف داعش، ولمنع تسلل أفراد التنظيم الإرهابي إلى تركيا.

وقد رحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج بمساعي تركيا ضد تنظيم الدولة الإسلامية وقال إن من حق أنقرة أن تدافع عن نفسها.

وقال ستولتنبرج "نرحب بجهود تركيا المتزايدة لمحاربة داعش. من حق تركيا أن تدافع عن نفسها. وقعت الكثير من الهجمات الإرهابية من الجانب السوري."

ويزور ستولتنبرج تركيا للمرة الأولى منذ محاولة الانقلاب في 15 يوليو التي أثارت القلق بشأن الأوضاع في تركيا التي تملك ثاني أكبر جيش داخل الحلف.

ومن جهة أخرى، ذكرت مصادر امنية ان قذيفة صاروخية، مصدرها الأراضي السورية، سقطت في ولاية كيلس التركية المتاخمة للحدود. وذكرت المصادر أن القذيفة سقطت في منطقة خالية بالقرب من الحدود، دون أن تسبب خسائر في الأرواح أو الممتلكات.

وشددت أن الوحدات التركية المنتشرة على الحدود، ردت بالمثل على مصدر إطلاق القذيفة، بسلاح المدفعية وراجمات الصواريخ. وشهدت كيلس في الآونة الأخيرة، سقوط قذائف صاروخية من مواقع سيطرة تنظيم داعش في سوريا، أسفر بعضها عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.

وتشن تركيا عملية درع الفرات منذ الرابع والعشرين من شهر اغسطس الماضي في شمال سوريا ضد تنظيم داعش و عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي.

وأكدت الخارجية الاميركية على لسان متحدثها الرسمي مارك تونر، محافظتها على موقفها تجاه تنظيم "ب ي د" (الذراع السوري لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية)، ودعمها للخطوات التي تتخذها أنقرة في إطار عملية "درع الفرات" بجرابلس.

وفي معرض رده على سؤال حول تصريح وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الذي أشار "إلى عدم قبولهم الوضع الذي يبقي بشار الأسد في سدة الحكم خلال العملية الانتقالية بسوريا"، قال تونر "الأسد فقد شرعيته بالنسبة لنا، إلا أن السوريين هم من يقررون حول هذا الموضوع بشكل نهائي".

وفيما يتعلق بشمالي سوريا، أوضح تونر، دعمهم للمجموعات الكردية التي تحارب تنظيم داعش، مضيفا "سنواصل دعمنا لهم، والتواصل مع تركيا حول هذا الموضوع بشكل منتظم".

ودعمًا لقوات الجيش السوري الحر، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 أغسطس الماضي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس، تحت اسم "درع الفرات"، تهدف إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم داعش الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.

وفي إطار هذه العملية، جرى تحرير المدينة وعشرات القرى المحيطة بها. وتصر تركيا على ضرورة انسحاب كافة عناصر "ب ي د"، إلى شرق نهر الفرات، وتطالب الولايات المتحدة بالالتزام بتعهداتها فيما يتعلق بإخراج عناصر التنظيم من مدينة منبج بريف حلب.

وفيما تصنف تركيا بي كا كا وذراعها السوري "ب ي د" على قائمة المنظمات الإرهابية، فإن الولايات المتحدة تعتبر بي كا كا إرهابية، إلا أنها لا تصف ذراعها السوري بالتنظيم الإرهابي.

1