حبس 9 أشخاص بعد مواجهات مذهبية في جنوب الجزائر

الاثنين 2013/12/02
منظمة حقوقية تدين انحياز الشرطة الجزائرية لطرف ضد طرف آخر

الجزائر - أمر قاضي التحقيق في محكمة غرداية بالجنوب الجزائري بحبس تسعة أشخاص ووضع 13 تحت الرقابة القضائية، وذلك عقب المواجهات المذهبية التي شهدتها منطقة غرداية الأسبوع الماضي بين أمازيغ أباضيين وعرب سنة.

ووجه قاضي التحقيق إلى هؤلاء الأشخاص تهمة «التجمهر المسلح وتحطيم وحرق ومحاولة سرقة ممتلكات عمومية وخاصة والاعتداء على عناصر شرطة أثناء أداء مهامهم».

كما وجه القاضي استدعاء مباشرا للحضور في المحكمة إلى 110 متهما من بين 150 تمّ توقيفهم إثر أحداث عنف وقعت بعد مباراة في كرة القدم بين فريقين محليين في منطقة القرارة شمال شرق غرداية.

وأكدت مديرية أمن ولاية غرداية أن «التوقيفات التي قام بها عناصر الشرطة لإعادة الأمن جرت وفق قوانين الجمهورية ومع احترام حقوق الانسان، حيث تصدت لقيام عشرات الشباب من مناصري الفريقين بأعمال تخريب وتحطيم وسرقة وإحراق محلات تجارية وسيارات لخواص ومرافق عمومية بأحياء المدينة».

وكانت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان قد أدانت «انحياز الشرطة الجزائرية لطرف ضد طرف آخر لدرجة تشجيع جزائريين للاعتداء على جزائريين آخرين مع توفير الحماية اللازمة للمعتدي، بدل حماية الأشخاص وممتلكات كل الجزائريين».

وكان وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز قد نفى «حصول أي تقصير أو إهمال في استتباب الأمن بعد أحداث العنف والشغب التي وقعت بمدينة القرارة». وأكد بلعيز في تصريح رسمي لوكالة الانباء الجزائرية أن «الأمور عادت إلى طبيعتها بفضل رجال الأمن وعقلاء المدينة والسلطات المحلية للقرارة».

وتقوم مصادر قضائية وأمنية في غرداية بتحقيقات حول «تعامل وحدات مكافحة الشغب أثناء فضّ المواجهات. كما يتم استجواب الموقوفين حول «التجاوزات» التي تحدثت عنها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان.

ويقطن مدينة غرداية طائفتا الشعانبيون العرب السنة والإباضيون الأمازيغ، وتنشب بينهما نزاعات متكررة كان أعنفها في إيار/ مايو 2008، بما أسفر آنذاك عن مقتل شخصين.

وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي أصيب ستة أفراد من الشرطة وتم إيقاف أربعة أشخاص خلال مواجهات مذهبية بين الطائفتين. وفي أيار/مايو أصيب عدة أشخاص بجروح بسبب نزاع حول «ملكية مقبرة» بين الطائفتين.

2