حبوب منع الحمل وأشعة الليزر تؤدي إلى العمى

الاثنين 2013/11/25
استخدام حبوب الحمل طوال ثلاث سنوات يخل بالوظيفة الأساسية للعين

لندن- أثبتت أبحاث أجريت مؤخرا في بريطانيا أن احتمال وقوع حالات مؤدية إلى العمى لدى النساء اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل لفترة أطول من ثلاث سنوات يزداد مرتين. وتحدث حالات الزرق «الغلوكوما» عند انسداد مسالك تصريف السائل داخل العين مما يؤدي إلى ازدياد الضغط فيها وبالتالي إلى تضرر العصب البصري وشبكية العين. ويحث الباحثون أطباء الأمراض النسائية وأمراض العين على تحذير من يراجعهم من النساء بمخاطر تناول حبوب منع الحمل.

ويشار إلى أن مرض «الغلوكوما» لا يمكن علاج مضاعفاته ومن الممكن إيقاف تطوره في حال تشخيصه في مرحلته الابتدائية فقط، وفي بريطانيا وحدها يعاني أكثر من 480 ألف شخص من أكثر أنواع «الغلوكوما» انتشارا.

ويتمنى الأطباء أن يكون هذا البحث بمثابة دافع لإجراء دراسات لاحقة على نطاق أوسع من أجل اكتساب معلومات أكثر حول الانعكاسات الجانبية لتناول حبوب منع الحمل على صحة المرأة، وإحاطة مستعملاتها علما بهذه النتائج وبغيرها لتوعيتهن بأهمية الاسترشاد حول مضاعفات جميع أنواع الأدوية خاصة منها المتعلقة بمنع الحمل.

وفي السياق ذاته حذرت أحدث الأبحاث حول أمراض العيون من ألعاب الليزر التي يمكن أن تسبب أضرارا خطيرة للعين قد تصل إلى العجز الدائم. وأوضح الباحثون أن أدوات الليزر والأقلام ذات الضوء الأزرق الرفيع، التي انتشرت بشكل متزايد في الآونة الأخيرة، تحولت إلى خطر داهم يهدّد حياة المراهقين والأطفال.

وكشف معدو الدراسة، التي أجريت بمستشفى (الملك خالد التخصصي) بالمملكة العربية السعودية على 14 حالة إصابة ليزر بين عامي 2012 و2013، عن تسببه في أضرار بالغة بلغت ثقوبا في شبكية العين وهو الجزء المهم المسؤول عن الرؤيا، لكن غياب الوعي يجعل من الألعاب المصنوعة من هذه الأشعة تكتسح الأسواق وتستعمل بطريقة متصاعدة خاصة في المناسبات.

وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تشير إلى المخاطر المحدقة بكثرة التعرض لأشعة الليزر خاصة المنبعثة من الألعاب الإلكترونية والحديثة عالية الطاقة. وأوضح الدكتور فرناندو أريفالو رئيس شعبة شبكية العين في المستشفى وأستاذ طب العيون في معهد (جونز هوبكنز يلمر) للعيون، أن هذه الألعاب تشبه سيوفا من الضوء تعمل على إتلاف أعصاب العين.

هذا وتتضاعف الإصابات بضعف البصر وبفقدانه تماما مع التقدم في السن وهو ما يجعل الأطباء يربطونه بعامل الشيخوخة وخاصة بمرض الخرف، غير أن أبحاثا بريطانية بهذا الصدد، أكدت عدم وجود علاقة بين حالة العيون، والأمراض الشائعة بها، والمعروفة باسم «الضمور البقعي» المرتبط بالتقدم بالعمر والمعاناة من خرف الشيخوخة والألزهايمر.

وتنجم الإصابة بالضمور البقعي، نتيجة التقدم في العمر، الذي يعد أحد الأسباب الرئيسية، وراء ذلك خاصة بين الأشخاص الذين تخطت أعمارهم الخمسين عاما، وذلك وفقا «للمعهد الوطنى للعيون» بالولايات المتحدة.

ويسبب الضمور البقعي، تلف البقعة وهي بقعة صغيرة بالقرب من مركز شبكية العين في الوقت الذي يتم فيه تشخيص حالات البقعة المركزية الحادة، بأنها تتيح للأشخاص رؤية الأشياء الكائنة أمامهم مباشرة منهم. ويأتي ذلك في الوقت الذي شدّد فيه الباحثون على تأثير العديد من العوامل الأخرى المساهمة في زيادة فرص الإصابة بهذه الحالة منها عامل التدخين وضغط الدم المرتفع، وارتفاع الكوليسترول في الدم فضلا عن التأثير السلبي للعامل الجيني.

17