حبيبي أردوغان

الأربعاء 2014/04/30

الأخطاء في السياسة كثيرة، ولعل منها التموضع السياسي لفرد ما في حزب لا يتفق مع ما يؤمن به. فلا يمكن تصور أن يكون لسياسي مغرم بالعروش الملكية والتمجيد في حكمتهم وصلابتهم وقوتهم مكان في حزب جمهوري.

كما هو أردوغان فهو زعيم يُسّبح عبدته في الرياض وغيرها بفضائل خلافته في الوقت الذي تحرس حكومته الشواطئ العارية، وتفيض بارات فنادق اسطنبول بالنبيذ التركي المعتق، ويتربع الإسرائيليون على أسوار الآستانة لأخذ صور جميلة، ويمتطي الجنود الأميركان ظهور الجياد البرية في ديار بكر كما يمضغ الألمان خبز أمهاتهم الخشن وهم يضبطون لوحات تحكم الباتريوت في غازي عنتاب.

كل هذا ويأتي شيخ غرير وسط مجلس في مدينة عربية مغبرة لينتفض حبا وغراما وتمجيدا بخليفة المسلمين. قد يقول بعضنا إن هذا الشيخ لم يذهب إلى بلاد الإسلام الحق. ولم يتجرع نبيذه المعتق. الحقيقة أنه ذهب بل وركب حصانه على الحدود مع سوريا وهدد بشارا بعصا خيزران إخوانية.

هذا الشيخ لا يهمه نبيذ سارافين التركي وهو ينظم قصائد الشتم في دول عربية تسمح ببيع الخمر. لا يلتفت لدور الدعارة القانونية والتي تصب ضرائبها في جيب الخليفة العثماني وحين يتعلق الأمر بتركيا يتجنب الحديث عن الموبقات فيها فيكفي أن تمتد يد خليفة المسلمين لتبارك خمر تركيا المعتق فيصبح شراب العنب طاهرا وتصبح العاهرات موظفات.

هذا الشيخ وأنصاره يطاردون امرأة سعودية لأنها لم تشدّ غطاء رأسها. وتوقظ شعرة متمردة هربت من ريح عباءتها نقمة شيخ الفضيلة ليمسح بكرامة الفتاة بلاط الأسواق. لكنه حين يسحب زوجاته إلى ضفاف البوسفور ينتشي سرورا بما يراه وسط خصلات شقراء تسرح وهو يكبر شكرا لله على أن أعطى الأمة أردوغانها.

تنظيمهم يأمرهم أن اصطفوا في طوابير الشكر والعرفان لخليفة باركه المرشد وأن ابحثوا عن العورات في أوطانكم لكن في بلاد الخليفة لا عورات ترونها أغمضوا أعينكم لا أب لكم فالخليفة وبركة يده تقلب الموبقات إلى حسنات. قولوا للعقل لا مكان لك بيننا في عصر جهل عثماني جديد.

24