حتى الظلام أجمل في مسرحي من سواه

الجمعة 2013/08/30
تكريم المسرحي البريطاني بول روسبي

الدمام – كرمت «جمعية الثقافة والفنون فرع الدمام»، مؤخرا بحضور رئيس مجلس إدارة الجمعية، سلطان البازعي ومدير «مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي» فؤاد الذرمان، وبعض من مسؤولي «أرامكو السعودية» ومدير عام الجمعية عبدالعزيز السماعيل ومدير فرع الدمام عبدالله الناصر، الشخصية العالمية المسرحي بول روسبي رئيس «مسرح الشباب الوطني البريطاني»، كما تم تكريم الأطفال المتدربين في دورة فن الإلقاء التي قدمت خلال شهر رمضان الماضي، من قبل مدير عام الجمعية عبدالعزيز السماعيل والسيد بول روسبي، والذي كان حضوره للإشراف على الورشة التدريبية التي يقدمها مركز «الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي».

«الظلام في المسرح نهايته نور» بهذه العبارة اختتم مشهد الافتتاح وبصوت جماعي وببهجة وسرور، قدموها أطفال في مشهد وكأنها مسارح تدل على المدارس المسرحية «اجتماعي، تجريبي، فقير، ملحمي، كلاسيكي، مسرح الشارع، العلبة، الحلبة، الغرفة»، تيمنا بهذا الظلام الذي شذى به منذ زمن بعيد الشاعر العربي الكبير/ بدر شاكر السياب حين قال: «الشمس أجمل في بلادي من سواها والظلام، حتى الظلام هناك أجمل»، تيمنا بظلام المسرح الذي انبعث منه النور، قدم هذا المشهد ثلة من أطفال السعودية وهي تهفو على الخشبة.


أهمية المسرح


في هذا المشهد يجب أن يؤمن المجتمع بوجود المسرح وأهميته، الذي يعتبر المسرح المنطقة الوحيدة التي تذوب فيها كل الأشياء ويظل حب المسرح، والانتماء للوطن يبقى الأهم، وأن يكون الفنان صاحب رسالة حقيقية، فقد أراد المؤلف والمخرج راشد الورثان في هذا المشهد تقديم رسالة تعليمية وتثقيفية للأطفال المشاهدين للعرض، منوّها (الورثان) أنه يفترض أن يكون المخرجون ومسؤولو الفرق، على دراية بأبسط القواعد والأسس التي تمكن الممثل من أداء دوره المسرحي بشكل صحيح.

شارك في حفل الافتتاح «المؤلف والمخرج راشد الورثان»، مكي درويش، الإعلامي بدر الشهري، محمد مقيبل، ناصر الظافر، روضة العبدرب النبي، توفيق الفرج، باسم الفرج، محمد المحسن، قاسم آل إسماعيل، حسن القاسم، والفرقة الموسيقية بقيادة سلمان جهام.

وتقدم نائب رئيس مجلس إدارة «نادي المنطقة الشرقية الأدبي» محمد الدميني لاستلام درع التكريم للنادي، مشدّدا على أن تحضر الفنون في حياتنا، وتتواصل على مستوى الوطن، وأن يكون الفعل الثقافي الفني سندا للحالة الفنية المسرحية في المملكة، والذي يعتبر النادي شريكا لا يقل أهمية، ولقد سعى جاهدا لتكون الثقافة فاعلا أساسيا في هذه المسابقة.

الطفل المسرحي: حراك ثقافي سعودي


ورش إثرائية


تحدث مدير مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي فؤاد فهد الذرمان قائلا: «إن المركز لديه رسالة ذات ثلاثة عناصر هي: إثراء المعرفة وإثراء الإبداع وإثراء التواصل الحضاري».

ويضيف الذرمان إن المركز يطلق بالتوازي مع فعاليات مسرح الطفل، برنامجا جديدا هو برنامج إثراء الفنون الأدائية والمسرحية، الذي يأمل أن يشكل إسهاما في تأسيس نواة صناعة مسرحية مبدعة في السعودية وأن يعزز الحراك المسرحي، وأن يسهم المركز ولو بشكل يسير في حلم انتقال المسرح العربي إلى مسرح عالمي، حيث تظل الفجوة كبيرة بين إمكانات المسرح في البلدان العربية والبلدان الغربية، وما يتبع ذلك من تنمية لقدرات التذوق الجمالي ونوعية الحياة.

تضمن برنامج إثراء الفنون الأدائية والمسرحية تقديم 10 ورش إثرائية مكثفة خلال العامين 2013 و2014، سيستفيد منها نحو 500 شاب من ذوي الاهتمامات والملكات المسرحية في الفئات العمرية ما بين 16 و28 سنة، وقد أشار الذرمان إلى أنه سيتم اختيار عشر مشاركين لإرسالهم إلى بريطانيا لحضور تدريب مكثف من قبل المسرح، وزيارة أهم المسارح البريطانية حتى يتسنى للمشاركين التعرف على صناعة أهم المسرحيات التي مازالت تعرض منذ عدة سنوات، وسيكون هناك اختبارا لكل المشاركين بغرض إنتاج عمل فني مميّز، سيتم عرضه ضمن برنامج «أرامكو السعودية» الثقافي في الظهران في نوفمبر هذا العام، وسيكون الشباب السعودي الذين خضعوا للتدريبات هم العنصر الرئيسي في هذا العمل، الذي يسعى أن يكون ذا جودة عالية من الناحية الفنية والبصرية والإخراجية، وأن يحقق البرنامج نجاحا، ويكون له دور في إثراء الحركة الفنية والمسرحية في المملكة، وأن يؤسس بالفعل لصناعات ثقافية وإبداعية تعزز التنوع الحيوي في اقتصاد المملكة.

يذكر أن المسابقة تختتم اليوم الجمعة، بمشاركة فرقة «مواهب المسرحية» بمسرحية «بطبوط»، وفرقة «براعم المسرحية» بمسرحية «نونو»، وفرقة «الإحساء» بمسرحية «الطفل الكبير»، وفرقة «فنر المسرحية» بمسرحية «حقوقي شي من ممتلكاتي»، وفرقة «أجراس المسرحية» بمسرحية «ميمون وحارس الغابات المظلمة»، وأخيرا فرقة «المخاتير» بمسرحية «الصندوق».

16