حتى رئيس مايكروسوفت يميز ضد النساء

الثلاثاء 2014/10/14
تصريحات ناديلا تثير موجة من التعليقات الساخرة

واشنطن - أعادت تصريحات لرئيس مجموعة “مايكروسوفت” تناول فيها النساء وأجورهن إطلاق النقاش بشأن مكانة المرأة والرواتب التي تتقاضاها في قطاع التكنولوجيا الحديثة.

فخلال مشاركته في ندوة بولاية أريزونا الأميركية عن النساء والمعلوماتية، سئل المدير العام لمجموعة مايكروسوفت ساتيا ناديلا من جانب إحدى المشاركات عما بإمكانه تقديمه من نصائح إلى اللواتي يردن التقدم في مسيرتهن المهنية لكنهن يشعرن بالحرج في طلب زيادة على رواتبهن.

ورد ناديلا، بأن النساء يجب أن يثقن بـ”النظام الذي سيمنحهن تدريجا العلاوات الصحيحة (على الراتب)”. ثم اعتبر أن النساء اللواتي لا يطلبن زيادة في أجورهن يمتلكن “قوة خارقة” على شكل “كارما جيدة ستؤتي بثمارها في ما بعد".

وأبدت مديرة الندوة الحوارية ماريا كلاوي العضو في إدارة مايكروسوفت، معارضتها لناديلا مما أثار موجة تصفيق بين الحاضرين.

وأطلقت تصريحات ناديلا موجة من التعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي. وكتب أحد المغردين على تويتر أنه ينتظر الكارما لتخفيض أسعار الأجهزة التي تنتجها مايكروسوفت.

واضطر ناديلا إلى الاعتذار عن تصريحاته، إذ كتب في تغريدة على تويتر قائلا: “لقد أجبت بشكل سيئ جدا عن هذا السؤال”. وأضاف أن “الرجال والنساء يجب أن يحصلوا على الراتب نفسه لقاء عمل مشابه إذا ما كنتم تعتقدون أنكم تستحقون زيادة على الراتب، فعليكم طلب ذلك".

كذلك كتب ناديلا “أسأت التعبير في إجابتي عن الطريقة التي يتعين على النساء اعتمادها لطلب زيادة على الراتب".

وخلص إلى أنه “يجب القضاء على عدم المساواة في الرواتب، وبذلك تنتفي الحاجة إلى طلب زيادات".

وتأتي هذه القضية في وقت أظهرت دراسة حديثة أن الرجال الحائزين على شهادات علمية عالية والعاملين في منطقة “سيليكون فالي” التي تضم كبرى شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة والعالم، يتقاضون في المعدل رواتب أعلى بـ73 في المئة من النساء اللواتي يتمتعن بمؤهلات علمية موازية.

ونشرت مايكروسوفت قبل أيام أرقاما تبين أن النساء يشكلن 29 في المئة من موظفيها البالغ عددهم أكثر من 100 ألف عامل، و17 في المئة من كوادرها الهندسية والإدارية، وهي أرقام مقاربة للإحصاءات التي نشرتها هذا العام شركات تكنولوجية أخرى عن تركيبة قواها العاملة.

19