حجاب وراب يفتحان طريق الشهرة أمام سورية في أميركا

حظيت أغنية راب لامرأة سورية مـحجبة حملت اسم "حجابي" بتفاعل كبير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة الأميركية والعالم. ووصل عدد مشاهدات الأغنية إلى أكثر من 700 ألف مرة. وقالت المغنية إن هدف أغنيتها “رفع معنويات الناس”، مؤكدة أنها تريد من خلالها المساعدة في نشر رسالة إيجابية ومليئة بالحب.
الاثنين 2017/04/03
الإيجابية أسلوب حياة

واشنطن – حجاب وراب، قد تبدو الخلطة غريبة في البداية، لكنّها حققت صدى واسعا، إذ أصبحت الأميركية من أصول سورية منى حيدر أشهر امرأة عبر مواقع التواصل الاجتماعي العربية خلال الأيام القليلة الماضية.

وأطلقت حيدر، التي تبلغ من العمر 28 عاما، يوم 27 مارس الماضي، أول أغنية راب لها بعنوان “حجابي". وتزامن الإطلاق مع الاحتفال بيوم المرأة المسلمة الأسبوع الماضي.

ولقيت هذه الموسيقى المميزة ترحيبا حارا. وأطلق مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي هاشتاغ #hijabiXmona لدعم الناشطة والتحدث عن أغنيتها. لكن البعض قال إن مثل هذا الأداء يعتبر مخالفا للعادات والتقاليد الإسلامية.

وتم تصوير الفيديو خلال يوم واحد وتظهر منى وهي تغني موسيقى الراب وتتحدث عن حجابها. كما تظهر الناشطة محاطة بعدد من النساء المحجبات وهن يغنين ويرقصن سويا. وقالت منى "أنا مهتمة فقط بخلق عالم طيب ومحب وهذا هو هدفي في كل الأعمال التي أقوم بها".

وصور الفيديو كليب في "المتحف العربي الأميركي" في ميتشيغان.

ووصل عدد المشاهدات التي حققها على يوتيوب إلى أكثر من 230 ألفا، وإلى أكثر من 794 ألفا على صفحة حيدر الرسمية على فيسبوك.

وتغني منى في الفيديو وتقول "كيف يبدو هذا الشعر؟ أراهن أنه جميل. هل يجعلك تعرقين؟ هل تشعرين أنه ضيق جدا؟".

وتقول "حتى لو كرهت، سأضع الحجاب… سأضع الحجاب… سأضع الحجاب".

وردا على الفيديو، قالت سيدة على تويتر إن غناء منى يجعلها تشعر "بالكرم والقوة والحب".

ولكن، كانت للبعض آراء مختلفة إذ قال أحد المستخدمين “إن الفيديو مزعج للغاية وخاطئ على كل المستويات… الحجاب ليس فقط قـطعة من الـقماش على رؤوسنا. كل عمل نقوم به يجب أن يجسد الحجاب والتقوى”، وفق تعبيره.

وقالت سيدة أخرى إن الفيديو “قوي وجذاب. يمثل الحجاب التواضع أما الفيديو فيمثل العكس تماما".

وتعليقا على كلام الناس قالت منى حيدر "لماذا يعتبر فيديو لامرأة حامل تستمر في المضي في حياتها بينما تنشأ داخلها حياة جديدة صادما"؟ وأضافت "كامرأة تؤمن أن كل الأجسام جيدة وجميلة، أشعر بالفرح عندما نفكك الهياكل المجتمعية التي تحاول إملاء رأيها على النساء وكيف يجب أن تبدو أجسادهن".

يذكر أن منى، التي تنحدر من ولاية ميشيغان وتعيش في نيويورك الآن، ليست غريبة على وسائل الاعلام، فقد ترأست وزوجها سباستيان روبينز الذي اعتنق الإسلام مبادرة “تحدث إلى مسلم” في كامبريدج ماساتشوستس لمحاربة ما يعرف بالإسلاموفوبيا أو الخوف من الإسلام.

وصرحت حـيدر لموقع بازفيد الإلكتروني بأن هدف أغنيتها "رفع معنويات الناس".

وأكدت "في ضوء أجندة الحكومة الأميركية الحالية لشيطنة أجساد النساء، المسلمات وغيرهن، مثل المتحولين جنسياً، أطلقت هذه الرسالة الآن عمداً، كي أساعد في قلب الرواية إلى أخرى إيجابية ومليئة بالحب".

24