حجب الثقة عن وزير الخارجية الأردني قرار برلماني أم سيادي

الأربعاء 2015/01/21
استجواب يتحول إلى طلب سحب الثقة من جودة

عمان - قرر أحمد الصفدي، رئيس مجلس النواب الأردني بالإنابة، عقد اجتماع للمجلس (الغرفة الأولى للبرلمان)، يوم الثلاثاء المقبل، للتصويت على سحب الثقة من وزير الخارجية ناصر جودة.

جاء ذلك، بعد أن حولت النائبة رولى الحروب، استجوابا قدمته للوزير جودة، إلى مشروع طلب لسحب الثقة عنه، بعد أن أعلنت “عدم اقتناعها” بأجوبة قدمها خطيا لإجراءات وزارته، لوقف إقامة مطار “تمناع"، الذي تشيده إسرائيل بمحاذاة مدينة العقبة الأردنية (300) كلم جنوب العاصمة عمان، مؤكدة أن إقامة المطار “يعد خرقاً للسيادة الأردنية ويؤثر على سلامتها الجوية".

وبموجب الدستور الأردني والنظام الداخلي لمجلس النواب الأردني، فإنه يحق لعضو مجلس النواب طلب طرح الثقة بأي وزير في حال لم يكن مقتنعاً بإجابته على الاستجواب المتعلق بأي قضية.

وفي رده على استجواب النائبة الحروب قال رئيس الوزراء الأردني، عبد الله النسور: “نظراً لتواجد الوزير جودة خارج البلاد، أؤكد للنواب أن الحكومة ليست غافلة وقامت ببحث الموضوع مع مختلف الجهات أكثر من 20 مرة هذا العام، ونعتقد أن اسرائيل قامت بعمل غير شرعي".

من جهتها، قالت وزيرة النقل الأردنية لينا شبيب، خلال الجلسة ذاتها، إن "الحكومة منذ علمت بنية إسرائيل إقامة المطار منذ عامين قامت بأخذ الإجراءات المناسبة من حيث المخاطبات للجانب الإسرائيلي والاعتراض على موقع المطار، من حيث الاعتداء على السيادة الجوية للمملكة".

وأضافت أن "الحكومة سجلت شكوى لمجلس الطيران الدولي، لكن هذا أمر يتطلب تصويتا من قبل المجلس، ومن ثم يتم الذهاب لمحكمة العدل الدولية، وستقوم الحكومة بطلب فريق مختص من منظمة الطيران الدولية للتحقق من الاعتراضات الأردنية وأثر المطار الإسرائيلي على السلامة الجوية الأردنية".

ويتوقع متابعون أن يصوّت النواب الأردنيون على عملية سحب الثقة من وزير الخارجية، وسط أنباء تتحدث عن وجود غضب من الجهات العليا في المملكة أيضا على ناصر جودة، حتى أن بعض المتابعين للمشهد الأردني تنبئوا قبل فترة بإقالته.

ومرد هذه التخمينات، تولي الملك عبدالله الثاني بنفسه ملف الدبلوماسية الأردنية، خلال الأشهر الماضية، حيث أجرى بنفسه معظم اللقاءات مع دبلوماسيين ومسؤوليين أجانب على خلاف ما هو معهود، وسط غياب شبه تام لوزير الخارجية.

4