حجب مواقع التواصل أداة عقابية بيد الحكومة التركية

الثلاثاء 2015/04/07
حجب المواقع لمنع تداول معلومات أو صور تريد أنقرة إخفاءها وعدم انتشارها

اسطنبول - تحول حجب مواقع التواصل الاجتماعي إلى أداة بيد الحكومة التركية، تعاقب فيها الناشطين والمستخدمين عند تداول معلومات أو صور، تريد إخفاءها أو منعها من الانتشار.

فحجبت أمس موقعي “يوتيوب” و”تويتر” للمرة الثانية خلال عام، وذلك قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو المقبل.

ولم يعد المستخدمون في تركيا قادرين على الدخول إلى موقعي التواصل الاجتماعي، ولجأ الناشطون إلى الشبكات الخاصة الافتراضية للتحايل على هذا الحجب.

وأوضحت صحيفة “حريت” أن ممثلا عن الإدعاء كان طالب بحظر مواقع التواصل الاجتماعي بعد تناقل صور الأسبوع الماضي للمسلحين اليساريين اللذين كانا احتجزا أحد ممثلي الإدعاء في محكمة بإسطنبول مكلفا بالتحقيق في وفاة شاب أصيب برصاص الشرطة خلال المظاهرات المناهضة للحكومة في 2013.

وانتهت عملية الاحتجاز بمقتل المدعي والمسلحين الاثنين، بعد اقتحام قوات خاصة تركية مبنى المحكمة.

ونشرت جماعة تطلق على نفسها اسم “جبهة التحرر الشعبي الثوري” صورة لممثل النيابة والمسدس مصوب لرأسه، مهددة على موقعها على الإنترنت بقتله. وذكرت وسائل إعلام تركية محلية أن المدعي العام هو محمد سليم كيراز، الذي يحقق في وفاة مراهق خلال الاحتجاجات المناوئة للحكومة عام 2013.

ونقلت الصحيفة عن تيفون أجارار رئيس هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات القول إنه تم رفع الحظر عن موقع “فيسبوك” بعد موافقته على إزالة بعض المحتوى المتعلق بهذا الأمر. وكان رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو قد انتقد وسائل الإعلام التي نشرت صورا لعملية الاحتجاز التي استمرت ثماني ساعات، ومنع بعضها من تغطية ما تبعها من تطورات مثل الجنازة.

وتجدر الإشارة إلى أن تركيا تحجب بالفعل عشرات الآلاف من المواقع الإلكترونية. وكانت قد حجبت موقعي يوتيوب وتويتر قبل الانتخابات المحلية العام الماضي بعد تداول مستخدمين لها اتهامات بالفساد بحق حكومة رئيس الوزراء وقتها رجب طيب أرودغان.

كما تعمل الحكومة على إصدار تشريع يسهل على سلطات الدولة الإغلاق السريع لمواقع إلكترونية.

وتفرض الحكومة أيضا على ما يتم تداوله على مواقع التواصل رقابة مشددة، وأحالت الكثير من المدونين والصحفيين إلى القضاء بعد كتابة تعليقات أو تغريدات على حساباتهم في موقع تويتر انتقدوا فيها الحكومة أو مسؤولين كبارا في حزب العدالة والتنمية الحاكم.

19