حجب موقع "أحوال تركية" يثير قلق الاتحاد الأوروبي

الاتحاد الأوروبي يطالب الحكومة التركية باحترام قوانين الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تحمي حرية التعبير.
الأربعاء 2018/03/14
الحد من حرية التعبير يتصاعد في تركيا

 بروكسل - أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من قيام أنقرة بحجب مواقع إلكترونية على غرار موقع “أحوال تركية”، مطالبا الحكومة التركية باحترام قوانين الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تحمي حرية التعبير.
وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي في تصريحات لموقع “أحوال”، إن “الاتحاد على علم بحجب الموقع ووضع حرية الصحافة عموما في تركيا، وأبدى مجددا قلقه من فرض حالات حجب متباينة على مواقع إلكترونية في تركيا.. والحد من حرية التعبير وحرية الوصول إلى المعلومات.”
وعلق المتحدث قائلا إن “حجب محتوى موقع إلكتروني يجب أن يلتزم بدقة بالحدود التي وضعتها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والسوابق القضائية للمحكمة.”
وتحجب وزارة الاتصالات التركية موقع “أحوال تركية” منذ يوم 28 فبراير الماضي، دون إبداء أي أسباب لهذه الخطوة، ونتيجة لذلك لم يستطع متابعو الموقع تصفحه داخل الأراضي التركية.
ويبدو أن تقارير الموقع البعيدة عن الولاء للسلطات، تثير استياء المسؤولين الحكوميين، إذ قال سركان دوغان، المسؤول في المديرية العامة للصحافة والنشر والإعلام برئاسة الوزراء، في اليوم التالي للحظر، “بئس المصير” لموقع إخباري، فيما يعتزم الموقع الاستئناف ضد قرار الحجب.

موقع أحوال تركية يعمل على تدقيق كل خبر ومعلومة لتحري الحقيقة والابتعاد بها عن التلفيق والتوظيف السياسي

وحذرت منظمة الأمن والتعاون الأوروبية، تركيا مرارا، من سجلها في مجال حرية الصحافة، وأعربت عن مخاوفها بعد أن حجبت موقع “أحوال تركية”.
وتأسس موقع “أحوال تركية”، الذي يديره الصحافي التركي المخضرم ياوز بيدر، في نوفمبر 2017 ويضم فريقا من المحررين والمراسلين والمحللين الأتراك والأجانب. وهو بوابة إخبارية وتحليلية مستقلة باللغات الإنكليزية والتركية والعربية ويركز على الشأن التركي.
وتعتبر الكاتبة والناشطة نورجان بايسال من ضمن أبرز العاملين في الموقع، وقد أصدرت محكمة تركية الشهر الماضي حكما بسجنها عشرة أشهر مع وقف التنفيذ بسبب انتقادها معاملة الحكومة للأقلية الكردية.
وقالت بايسال على حسابها في موقع تويتر “هذا (الحظر) مزعج للغاية للحريات في تركيا”، وأضافت “هذا كفاح من أجل الصحافة والحرية مهما طال الأمد”.
ويعمل مُحررو وكتاب الموقع على تقديم صورة واضحة عن الشأن التركي في وقت يتعرض فيه الإعلاميون والمؤسسات الإعلامية في تركيا إلى ضغوط متزايدة، وهو الأمر الذي يساعد القارئ في الحصول على معلومات دقيقة وتحليلات عميقة عن أهم القضايا العامة في تركيا.
وأشار رئيس التحرير بيدار إلى أنّه في زمن الأخبار الكاذبة “تتعرض الديمقراطية إلى تهديد حقيقي، وهو ما يزيد من خطر التطرف. لقد أصبحت الحقيقة الضحية الأولى في الفوضى السياسية الحالية”.
وأكد أن “موقع أحوال يعمل على تدقيق كل خبر ومعلومة، وكتاب الرأي في موقع المسؤولية لتحرّي الحقيقة والابتعاد بها عن التلفيق والتوظيف السياسي”.
ومن جهته، قال الإعلامي غسان إبراهيم، مدير التحرير في موقع “أحوال تركية”، إن العالم العربي يهتم بشكل كبير بالشأن التركي، وإنّ “من مهمتنا تقديم محتوى متوازن ودقيق عن التطورات في تركيا وعن علاقتها بالمنطقة في هذا الوقت الحرج من تاريخ الشرق الأوسط”.

18