حجب 4 فروع يمنح جائزة الشيخ زايد للكتاب مصداقية معاييرها

الجمعة 2015/04/17
علي بن تميم: منح الجائزة لا يخضع للأهواء والأمزجة

أبوظبي – أكد علي بن تميم، الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب أن حجب الجائزة في أربعة فروع هذا العام لا ينتقص ممن تقدموا إليها، لكنه يمنح الجائزة مصداقية على المستويين العربي والدولي.

وكان مجلس أمناء الجائزة أعلن قبل أيام حجب الجائزة في فروع (التنمية وبناء الدولة) و(الفنون والدراسات النقدية) و(المؤلف الشاب) و(أدب الطفل والناشئة) لأن الأعمال المشاركة "لم تحقق المعايير العلمية والأدبية ولم تستوف الشروط العامة للجائزة" كما جاء في بيان.

وتحظى الجائزة بثقة المثقفين العرب والأجانب حيث فاز هذا العام المؤرخان اليابانيان سوجيتا هايدياكي بجائزة (الثقافة العربية في اللغات الأخرى) عن كتابه (تأثير الليالي العربية في الثقافة اليابانية) وهاناوا هاروو بجائزة (الترجمة) عن ثلاثية نجيب محفوظ وتضم (بين القصرين) و(قصر الشوق) و(السكرية).

وتسلم الجائزة الشهر القادم في حفل يتزامن مع معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

وقال علي بن تميم إن الحجب "ليس انتقاصا من أي أحد من المبدعين الكثر الذين تقدموا للجائزة.. ما يمنحها مصداقيتها العربية والعالمية هو اعتمادها معايير علمية واضحة ومحددة وآليات عمل واضحة" إذ تنتهي الترشيحات بقائمة طويلة ثم قائمة قصيرة.

وأضاف أن هذه الإجراءات "تتم بكل تأن وحرص ولا تخضع للأهواء أو الأمزجة بل لمعايير علمية موضوعة مسبقا" وأن المتقدم يعرف سلفا بوجود هذه المعايير بما فيها احتمال عدم فوزه بالجائزة حتى لو وصل إلى القائمة القصيرة.

وتابع موضحا أن استبعاد عمل في أي فرع "ليس حكم قيمة على صاحب العمل"، الذي ربما لا يوفق في إحدى الدورات ثم ينال الجائزة عن عمل تال يرشحه لنيل الجائزة في عام لاحق.

وقال إن حجب الجائزة ينطلق من "مسؤولية أمام جمهور القراء والمتابعين.. استبعاد عمل لمؤلف معين ليس حكما على المؤلف بل على العمل" وعما إذا كانت المعايير المعتمدة تنطبق عليه.

وأمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب علي بن تميم أيضا مدير المشاريع في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ومنها (مشروع كلمة) للترجمة وهو غير هادف للربح ويعنى بترجمة المؤلفات الكلاسيكية والمعاصرة إلى العربية وينشر سنويا نحو 100 عنوان.

علي بن تميم: حجب الجائزة عن أي عمل ينطلق من حجم المسؤولية أمام جمهور القراء والمتابعين

إلا أن الأعمال الغربية تزيد على عدد ما يترجم من اللغات الشرقية. فإلى أي مدى يسعى مشروع كلمة إلى زحزحة المركزية الأوروبية بالتفاعل مع الثقافات الشرقية؟

يجيب بن تميم أن المشروع يلقي الضوء على الثقافات الشرقية ولكنه لا يهدف إلى "زحزحة أو منافسة أحد. ننطلق من اعتبارات تهم ثقافتنا العربية في المقام الأول والثقافات الشرقية هي جزء مهم جدا عبر التاريخ من النتاج المعرفي العربي وثمة تفاعل قديم ومثمر معه ونحن نحاول إحياء هذا التفاعل" مع الأخذ في الاعتبار أن الثقافات الأوروبية تحظى بقدر كبير من الاهتمام العالمي.

ويضيف أن مشروع كلمة وهدفه الأول نقل النتاج الثقافي العالمي إلى اللغة العربية سيضيف إلى مهمته مهمة جديدة "بدأنا بالفعل نفكر في هذه العملية العكسية ونحن نعرف جيدا أن هناك نتاجا إبداعيا ومعرفيا عربيا يليق بأن ينقل بصورة كافية إلى اللغات الأخرى لكن هذا سيتطلب تضافر مؤسسات أخرى عديدة" مع مشروع (كلمة).

ويتابع موضحا أن مشروعا لترجمة الأدب والفنون والثقافة العربية إلى اللغات الأخرى إذا رأى النور فسوف "نرحب كل الترحيب بأن يكون لنا دور في هذه العملية."

وعن الطبعات الفخمة للمشروع والتي ربما لا تصل إلى القارئ في بعض الدول العربية التي تنتظر طبعات شعبية تناسب قدرات القارئ يقول بن تميم إن هناك مشاريع لإصدار مثل هذه الطبعات "بأسعار تكون تشجيعية... نحاول أن تبقى أسعار الكتب في حدود المعقول حتى يتمكن الجميع من اقتنائها."

ويأمل أن يصبح نشر الكتاب في العالم العربي "صناعة حقيقية تلتزم بالمعايير العالمية وتحترم المعايير والإجراءات والقوانين التي تصب في مصلحة المؤلف والناشر والمتلقي معا."

ويرى أن معايير نشر الأعمال الأصلية أو المترجمة في العالم العربي "تعاني الكثير من الخلل والمشكلات" حيث لا يتم الالتزام دائما باحترام حقوق الملكية الفكرية.

ويقول في ما يشبه إبراء الذمة "نحاول دوما الترويج لاحترام حقوق الملكية الفكرية ونمارسها عمليا في نتاجاتنا الخاصة لكننا لا نستطيع التحكم في أوضاع الدول الأخرى."

14