حجم القطاع المصرفي الإسلامي يقفز إلى تريليوني دولار

الاثنين 2014/11/24
النشاط المالي الإسلامي يحمل مخاطر أقل من القطاع التقليدي

الكــويت – تضاعف حجم الصيرفة الإسلامية التي تمنع الفائدة في غضون 4 سنوات ليصل إلى تريليوني دولار، فيما تبدو إمكانيات النمو لهذا القطاع الحريص على مبادئ الشريعة الإسلامية من دون حدود.

واستفادت الصيرفة الإسلامية من تجذرها في الاقتصاد الحقيقي ومن منعها للنشاطات التي تتضمن مضاربات.

وقال الخبير الاقتصادي الكويتي حجاج بوخضور إن “النشاط المالي الإسلامي وبالرغم من كونه محكوما بمبادئ دينية صارمة، إلا أنه لين ويحمل مخاطر أقل من القطاع التقليدي، وهذا ما ساعده على النمو بسرعة وعلى تلبية مطالب مختلفة”.

ويستخدم الصيرفة الإسلامية 40 مليون شخص حول العالم، من بين عدد المسلمين الذي يصل إلى 1.6 مليار نسمة.

وكان قطاع الصيرفة الإسلامية هامشيا في السبعينات والآن بات قطاعا مصرفيا عملاقا. وتشير بيانات البنك الدولي وصندوق النقد وهيئات مالية دولية أخرى إلى أن أصول المصارف الإسلامية تضاعفت تسع مرات بين 2003 و2013 لتصل إلى 1800 مليار دولار، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن حجم الأصول يبلغ حاليا 2000 مليار دولار.

ويتركز 80 بالمئة من هذه الأصول لدى المصارف و15 بالمئة على شكل صكوك (سندات إسلامية) و4 بالمئة في صناديق استثمارية إسلامية و1 بالمئة في التأمين الإسلامي المعروف بـ”التكافل”. وبحسب الخبراء، فإن القطاع المالي الإسلامي سيتضاعف مرة أخرى بحلول 2020 ليصل حجمه إلى 4 تريليونات دولار.

وتعززت مصداقية الصيرفة الإسلامية خلال الأزمة المالية الأخيرة إذ استطاع القطاع الإسلامي أن يواجه تداعيات الأزمة بشكل أفضل من المصارف التقليدية.

وقال المدير العام للبنك الدولي محمود محيي الدين في دراسة صدرت مؤخرا أن “المصارف الإسلامية استطاعت أن تتجنب التداعيات الأكثر ضررا للأزمة المالية في 2008 لأنها لم تكن معرضة لأزمة الرهون العقارية وإلى الديون السامة، كما أنها أبقت على علاقة وثيقة بالاقتصاد الحقيقي”.

أما صندوق النقد الدولي فيقول إن “تمتع المصارف الإسلامية بتحوطات كبيرة من الأموال والسيولة، يجعلها مستعدة بشكل أفضل لمواجهة الصدمات في السوق”. لكن النظام المصرفي الإسلامي القائم على مبدأ تقاسم الأرباح والخسائر، عانى بشكل كبير من انهيار القطاع العقاري وقطاعات اقتصادية أخرى في الخليج خلال المرحلة الثانية من الأزمة المالية.

وقال الخبير الاقتصادي السعودي عبدالوهاب أبو داهش إن “بعض المؤسسات المالية الإسلامية اضطرت حتى للخروج من السوق، لكن قوتها تكمن في عدم التعامل بالمشتقات المالية ولا تترك مجالا للمضاربات”.

وتسمح الصكوك الإسلامية بجمع الأموال لتمويل مشاريع كبيرة، وهي تلقى نجاحا كبيرا حاليا.

وأصبحت بريطانيا في يونيو الماضي أكبر مصدر للصكوك خارج الدول الإسلامية، إذ شهدت إصدارات بقيمة 323 مليون دولار تمت تغطيتها بمقدار 12 ضعفا.

11