حديد عز تسعى لاقتناص 10 % من سوق الحديد المختزل

الخميس 2014/01/30
إنتاج حديد عز لم يتأثر بأحداث الثورة المصرية

القاهرة – تتطلع شركة حديد عز أكبر منتج مستقل للصلب وحديد التسليح في مصر والشرق الأوسط لاقتناص عشرة بالمئة من سوق الحديد المختزل على مستوى العالم وتحقيق قفزة في الايرادات والأرباح بحلول عام 2015 مع دخول مصنع جديد الانتاج.

وقال كامل جلال مدير علاقات المستثمرين بالشركة “إن المجموعة لديها الآن رخصة اقامة مصنعين في العين السخنة بمحافظة السويس “احدهما مصنع جديد للحديد المختزل بطاقة 1.85 مليون طن وتكلفة نحو 550 مليون دولار… والمصنع الثاني هو فرن صهر لتعزيز التكامل الرأسي بطاقة 1.2 مليون طن سنويا وتكلفة حوالي 450 مليون دولار.”

وأضاف “سنصل ايضا إلى حصة عشرة بالمئة من الحديد المختزل على مستوى العالم في 2015.”

والحديد المختزل أو الاسفنجي منتج وسيط في صناعة الحديد والصلب.

وقال جلال إن 70 بالمئة من التمويل سيأتي من القروض المصرفية والباقي من رأسمال الشركة والسيولة النقدية المتاحة.

ولم يحدد اطارا زمنيا لبدء العمل في تشييد المصنعين ولكن ربط المضي قدما فيهما بتحسن المناخ الاقتصادي في مصر وبدء تنفيذ خطة حكومية لتحفيز الاقتصاد من خلال إنفاق نحو 4.3 مليار دولار على مشروعات كبيرة في مجال البنية التحتية.

وتقول الحكومة إن الاستثمارات الجديدة ستستهدف المشروعات كثيفة العمالة والخدمات التي يحتاجها الفقراء بشدة.

وتؤكد وزارة التخطيط أن السيولة الجديد ستكون موجهة أساسا لمشروعات خطوط سكك حديدية جديدة وطرق وجسور ومشروعات المياه والصرف الصحي وكذلك تحسين البنية التحتية. ويواجه الاقتصاد المصري مصاعب جراء الاضطرابات السياسية والاجتماعية التي تشهدها البلاد منذ قيام الثورة في يناير 2011 ثم جاءت احتجاجات شعبية عارمة لتدفع الجيش إلى عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو تموز.

60 بالمئة حصة شركة حديد عز في سوق الحديد المصرية حاليا بارتفاع من حوالي 43 بالمئة في 2010

وفضلا عن المتاعب الاقتصادية تواجه مجموعة حديد عز تحديات أخرى. فقد استقال مؤسسها أحمد عز من مجلس ادارة المجموعة وعز الدخيلة التابعة لها في عام 2011 لمواجهة اتهامات بالفساد. وصدرت أحكام بالسجن على عز الذي كان من كبار مسؤولي الحزب الوطني الذي جرى حله عقب الاطاحة بمبارك.

وأحمد عز هو أكبر مساهم في مجموعة شركات حديد عز التي تملك أربعة مصانع.

وأعلنت حديد عز الاسبوع الماضي أن أرباحها الصافية المجمعة في النصف الأول من العام قفزت 269 في المئة على أساس سنوي إلى 44 مليون جنيه مصري.

وقالت الشركة إن صافي المبيعات ارتفع في تلك الفترة إلى 1.6 مليار دولار من نحو 1.48 مليار دولار في النصف الأول من 2012.

وذكر جلال أن حصة حديد عز من السوق المحلية تبلغ حاليا 60 بالمئة ارتفاعا من حوالي 43 بالمئة في 2010.

وقال جلال لرويترز “طبعا وجود أحمد عز في السجن اثر علينا بصورة عامة. وجوده في السجن كان معناه تأخر البنوك في تقديم قروض لنا. نظرة الدولة اصبحت مختلفة… تعامل الناس معانا اصبح مختلفا… الشيء الوحيد الذي لم يتأثر هو استهلاك حديد عز، لان المستهلك كان مصمما على شراءه.”

وأوضح أن “الطبيعة المؤسسية للمجموعة” ساعدتها على اجتياز الفترة الصعبة منذ انتفاضة يناير كانون الثاني 2011 . وقال إن “فريق الادارة تمكن من اظهار استمرار المجموعة بنفس الكفاءة. لم يحدث أي تسريح لعمال في المجموعة قبل أو بعد 2011 وحتى اليوم وإن شاء الله لن نحتاج لتسريح أي عمال”.

وأضاف “أثبتنا على الأقل للمساهمين والعمالة لدينا والبنوك أن حديد عز نموذج أعمال ناجح لا يعتمد على أي مساعدة من الحكومة.” وقال إن العمل اكتمل تقريبا في مصنع جديد لإنتاج الحديد المختزل في العين السخنة سيبدأ تشغيله قريبا”.

10