حديقة بريطانية قابلة للأكل مراعاة للبيئة

عارض بريطاني يقدم معرضا للأزهار والنبات فوق مختبر تنبت فيه الأعشاب والنباتات القابلة للاستهلاك من دون تراب ومع كمية قليلة جدا من المياه.
الأربعاء 2019/05/22
أهم معارض الزهور في العالم يواجه تحديات التغير المناخي

قدّم عارض بريطاني من بوابة أهم معارض الأزهار والمشاتل المنتظمة في العالم تحت عنوان “البستنة ستنقذ العالم”، حديقة متعددة الاستخدامات قابلة للأكل ومراعية للبيئة بفضل الزراعة من دون تربة.

لندن – هل تساهم البستنة في المحافظة على كوكب الأرض؟ في تشيلسي فلاوير شو وهو من أهم معارض الأزهار والشتول في العالم، تواجه حديقة المستقبل تحديات التغيّر المناخي.

وأوضح توم ديكسون، الذي أنجز حديقة بمشاركة مجموعة “إيكيا” للأثاث تحت عنوان طموح “البستنة ستنقذ العالم”، “يكفي أن ندير أجهزة التلفزيون يوميا لنشهد على التغيّر البيئي إن على صعيد التصحر والأمن الغذائي وقطع أشجار الغابات، ولكي ندرك أنه من دون النبات سنواجه مشاكل”.

وفيما تزيّن الأجنحة الأخرى في المعرض الشهير الذي يحتفي سنويا بعبقرية البريطانيين في تصميم الحدائق، أزهار عود الصليب الدقيقة والزنابق الشامخة وأغمار من الورد الملون، تبدو حديقته الملقاة على مستويين للوهلة الأولى أقلّ بهاء.

لكنها تشكل واحة خضراء تضم أنواعا مختلفة من الأشجار والأزهار والنبات فوق مختبر تنبت فيه الأعشاب والنباتات القابلة للاستهلاك من دون تراب ومع كمية قليلة جدا من المياه.

وأراد المصمم أن يظهر أن “النبات أساسي في حياتنا ويمكن أن يكون له استخدامات عدة تتجاوز الزينة، فثمة استخدام غذائي له، فضلا عن استعمال بيئي وطبي وعلاجي”.

وفي المختبر يتم الاستعانة بتقنيات زراعة خارج التربة تستخدم كمية أقل من المياه مقارنة بالطرق التقليدية، فالزراعة خارج التربة على أرضية محايدة تروى بشكل منتظم بمحلول يؤمن للمزروعات الأملاح المعدنية والمغذيات “انتشرت في مدن كبيرة مثل نيويورك وباريس حيث تستخدم في أنفاق ومخازن”، وفقا لديكسون، مضيفا “هذا ميل متعاظم إلا أنه لا يبرز كثيرا لأنه مخفي”.

وأقيم بستان على سبيل المثال قبل سنوات قليلة في ملجأ مضاد للغارات الجوية خلال الحرب العالمية الثانية في كلابهام في جنوب غرب لندن. وينبت فيه الخس والخضار تحت نور اصطناعي وهو يزوّد مطاعم محلية وفي مناطق أخرى في العاصمة البريطانية.

ويأمل ديكسون أن يشكل ذلك حافزا لزوار معرض تشيلسي فلاوير شو، ويؤكد “يمكن للجميع أن يزرعوا شيئا ما” مستعيدا ذكريات طفولته حين كان يزرع حبوب الخردل على القطن.

وشددت جودي ليدغارد، التي صممت فسحة برعاية مركز “مونتيسوري” الدولي، “لا يحتاج المرء إلى حديقة ليزرع”. في هذه الفسحة الملونة الموجهة للأطفال ينتصب جدار قابل للأكل يجمع بين الخس والأعشاب العطرية والفراولة والفطر، فيما تنبت في مكان آخر الطماطم والسلق والسبانخ بفضل الزراعة من دون تربة. وقالت “إذا أكل المرء وجبة مما زرعه فهو يحدث فرقا” ذاكرة التأثير على الحشرات والمغذيات في التربة.

ويفيد تقرير للمنتدى الحكومي الدولي المعني بالتنوع البيولوجي وخدمات النُظم الإيكولوجية التابع للأمم المتحدة نشر مطلع مايو أن 75 بالمئة من الأراضي و66 بالمئة من المحيطات شهدت تعديلات خطيرة بسبب النشاط البشري.

وترى باربرا إيزاكس، سفيرة جمعية مونتيسوري سانت نيكولاس، أنه ينبغي أيضا المحافظة على الرابط بين الصغار والطبيعة “في وقت يظن فيه الكثير من الأطفال أن الخضار يأتي من السوبرماركت لأنهم لم يحظوا يوما بفرصة الزراعة أو القطف”.

24