حذار من شرك كاميرا الإنترنت

ثلث محتوى صفحات الويب التي تعرض صورا للتحرش الجنسي بالأطفال، يتكون من صور تم إنتاجها بشكل ذاتي، معظمها بواسطة فتيات في محيط منازلهن.
الثلاثاء 2020/02/11
كاميرا الانترنت تعرض الفتيات للابتزاز جنسي

لندن –  كشفت إحصائيات حديثة أن الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 11 و13 عاما يتعرضن بشكل متزايد للخداع والإغواء والإكراه على القيام بأعمال جنسية أمام كاميرات الإنترنت الخاصة بهن.

وأكدت مؤسسة مراقبة الإنترنت أن 80 من صور السيلفي الجنسية التي وجدت خلال بحثها على الشبكة عن صور الاعتداء الجنسي كان أغلبها صور أطفال في هذه المرحلة العمرية.

ولفتت إلى أن 37 ألف صورة، خضعت في العام الماضي، للبحث الذي تقوده المؤسسة، واتضح أن 30 ألفا منها كانت لأطفال في نفس العمر.

وأوضحت الرئيسة التنفيذية للمؤسسة سوزي هارغريفز أن عدد الحالات كان ينمو بمعدل ينذر بالخطر، مشيرة إلى أن مثل هذه الصور والأفلام غالبا ما تُنتَج بشكل شخصي في أماكن محلية.

وغالبا ما تحوي هذه الأفلام أطفالا وهم ينظرون إلى الكاميرات ويقرأون رسائل تطلب منهم، والقيام بشيء معين فيمتثلون لذلك، وفق هيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي.

ونبهت مؤسسة مراقبة الإنترنت إلى أن ثلث محتوى صفحات الويب التي تعرض صورا للتحرش الجنسي بالأطفال، يتكون من صور تم إنتاجها بشكل ذاتي، معظمها بواسطة فتيات في محيط منازلهن.

وقالت هارغريفز إن “هذه الصور ومقاطع الفيديو، هي لفتيات تم تزيينهن وإكراههن وإغواؤهن للقيام بأعمال جنسية أمام كاميرات شبكة الإنترنت، ولم يكن هناك وقت مناسب مثل الآن لتسليط الضوء على مثل هذه الحقيقة المرة التي نواجهها”.

وأضافت أن الضحايا أصبحن مؤخرا من الفتيات الأصغر سنا، لسهولة وصولهن إلى كاميرات الإنترنت من هواتفهن في غرف نومهن.

وفي هذه المرحلة العمرية، تكون الفتيات ضعيفات بشكل لا يصدق، حيث لا تزال أجسادهن في طور النمو، كما أنهن لم ينضجن عاطفيا لفهم ما يجري.

وتابعت “إنهن يتعرضن إلى الإطراء، ويقال لهن إنهن جميلات، وغالبا ما يعتقدن أنهن على علاقة بشخص ما”.

وطلبت هارغريفز من الشباب الذين يشاهدون المواد الإباحية وقد تصادفهم صور لأطفال دون السن القانونية على الإنترنت، أن يبلغوا عنها وينقذوا الكثير من ضحايا الاعتداء الجنسي على الأطفال. وأشارت إلى أنه يمكن أن يتم الإبلاغ بسرعة وسهولة ودون الحاجة للكشف عن هوية المبلغ.

 وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن تفاصيل هذه الصور والفئات العمرية المتأثرة.

ونبهت تينك بالمر، من مؤسسة ماري كولينز، التي تعمل مع مؤسسة مراقبة الإنترنت إلى أن كمّ المحتوى غير اللائق الذي يظهر فيه الأطفال آخذ في الازدياد، مشددة على ضرورة أن يفهم جميع مستخدمي الإنترنت أنهم ينتهكون القانون إذا نظروا إلى هذه المواد، بغض النظر عمّن قام بها أو حملها على الشبكة العنكبوتية.

وشددت مؤسسة مراقبة الإنترنت على أهمية دور الأهل في تثقيف الأيناء وتشجيعهم على تحمّل المسؤولية، وخاصة الإبلاغ عن أي تهديد يتعرضون له، لأنّ ذلك يساهم في حمايتهم وفي الحدّ من الجريمة الالكترونية، وإزالة المحتوى غير اللائق من الإنترنت.

21