حذر يطغى على استعداد الدوريات الأوروبية لاستئناف الموسم

منسوب القلق يزداد في إنجلترا بشأن القدرة على تحقيق رابطة الدوري هدفها بإنهاء المباريات الـ92 المتبقية من الموسم.
الأربعاء 2020/05/13
مراقبة شديدة

لا يزال الحذر يطغى على أجندة معظم الفاعلين في الدوريات الأوروبية (إنجلترا، إسبانيا وإيطاليا) لاستئناف الموسم الكروي. ورغم أن ذلك يعتبر طبيعيا قياسا بمستوى الضرر الذي ألحقه تفشي وباء كورونا بهذه الدول، إلا أنه لا يمنع من وجود مؤشرات إيجابية ودفع باتجاه عودة المنافسات في الآجال المحددة شرط الالتزام بالبروتوكولات الصحية الموضوعة.

لندن – ستكون الأنظار مشدودة إلى ألمانيا مع نهاية الأسبوع للوقوف على مدى نجاح عودة بطولة البوندسليغا والتي ربما تكون مفتاح النجاح لمختلف الدوريات الأخرى التي وإن أبدى بعضها استعداده لاستئناف النشاط، إلا أن الخوف من سيناريو مفاجئ لا يزال مسيطرا على مختلف الفاعلين وأولهم اللاعبون.

وفي إنجلترا ازداد منسوب القلق بشأن القدرة على تحقيق رابطة الدوري هدفها بإنهاء المباريات الـ92 المتبقية من الموسم بعدما كشف نادي برايتون إصابة لاعب ثالث في صفوفه بكوفيد – 19.

وإنجلترا هي واحدة من ثلاث بطولات وطنية كبرى في أوروبا لم تتوصل بعد إلى خارطة طريق دقيقة بشأن مستقبل موسمها، حالها حال إيطاليا وإسبانيا حيث تسجل أيضا في الأيام الماضية حالات إصابات في صفوف بعض أندية اللعبة.

ولم يؤثر إعلان نادي دينامو دريسدن من الدرجة الألمانية الثانية وضع كامل فريقه الأول وجهازه الفني في الحجر الصحي بعد اكتشاف إصابتين جديدتين في صفوفه، على خطط رابطة البوندسليغا بإعادة عجلة الموسم للدوران بدءا من السبت.

خطط جاهزة

قال الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز ريتشارد ماسترز “لدينا بروتوكولات تم إنشاؤها ومراجعتها، ولدينا شركة معينة ستقوم بالاختبارات الطبية”، مشيرا إلى أن الخطوة التالية هي التشاور مع اللاعبين والمدربين “لن يتم اتخاذ أي قرارات إلا بعد التحدث مع اللاعبين والمدربين ومن المقرر عقد تلك الاجتماعات في وقت لاحق من هذا الأسبوع”.

وأعرب عدد من اللاعبين عن مخاوفهم من العودة إلى التدريب بشكل متسرع وإلى منافسات كرة القدم التي تتطلب التحامات في الوقت الذي يطلب فيه من كافة الشعب الالتزام بإرشادات التباعد الاجتماعي.

وغرّد لاعب وسط فريق نوريتش سيتي تود كانتويل على موقع تويتر في هذا السياق قائلا “نحن أناس أيضا”.

ولا تقتصر الأمور على المخاوف الصحية بل هناك خلافات جوهرية على موضوع إقامة المباريات الـ92 المتبقية من الموسم على ملاعب حيادية.

وتقود الفرق المهددة بالهبوط إلى الدرجة الأولى “تشامبيونشيب” حملة رفض إقامة المباريات المتبقية من الموسم في ملاعب محايدة، لعدم فقدان أفضلية اللعب على أرضها، ولكونها عرضة لخسائر مالية ضخمة في حال هبوطها.

وفي المقلب الآخر تشعر فرق مقدمة جدول الترتيب بقلق حيال ما قد ينجم عن إقامة المباريات على ملاعب حيادية من إشكالات مع الرعاة الذين دفعوا مبالغ ضخمة لإطلاق أسماء شركاتهم على الملاعب الخاصة بالأندية.

وفي تصريح لافت قال داني روز مدافع نيوكاسل يونايتد الثلاثاء، إنه لا يجب استئناف موسم الدوري الإنجليزي حتى تتراجع حالات الإصابة بفايروس كورونا بشكل كبير.

وأضاف روز في فيديو في إنستغرام أنه غير مهتم بالحالة النفسية في البلاد أكثر من صحته، الحكومة تقول “أعيدوا كرة القدم لأنها ستعزز الحالة النفسية في البلاد”. ومن جانبه أعرب نجم مانشستر سيتي رحيم ستيرلينغ عن مخاوفه بشأن استئناف البريميرليغ، مؤكدا أنه ما لم يتم ضمان سلامة اللاعبين والموظفين والمسؤولين فإنه ليس مرتاحا للعب.

شعور مختلف

نحو استئناف النشاط الكروي
نحو استئناف النشاط الكروي

قال ستيرلينغ في تصريحات نقلتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية “اللحظة التي نعود فيها، لا بد أن يكون الوضع فيها آمنا على الجميع، بمن فيهم الطاقم الطبي والحكام”.

وأضاف “لا أعرف كيف سيحدث ذلك، لكني أشعر أنه بمجرد أن يتم تأمين هذا الجانب من سلامة الأشخاص واللاعبين سيكون الوقت المناسب للعودة، ولكن حتى ذلك الوقت، كيف يمكنني أن أقول إنني لست خائفًا؟ أنا متحفظ وأفكر في أسوأ نتيجة يمكن أن تكون”. وفي إيطاليا خطت الحكومة خطوة حذرة الاثنين باتجاه السماح باستئناف التدريبات الجماعية للأندية اعتبارا من 18 مايو لكن شرط تعديل البروتوكول الصحي.

وقال وزيرا الصحة روبرتو سبيرانزا والرياضة فيتشنزوا سبادافورا في بيان مشترك “تم تقديم الرأي المطلوب من قبل الحكومة بشان البروتوكول المقدم من الاتحاد الايطالي لكرة القدم، من قبل اللجنة الفنية العلمية وهو يؤكد المسار الحذر المتبع من الوزراء المختصين”.

ريتشارد ماسترز: لن يتم اتخاذ أي قرارات إلا بعد التحدث مع اللاعبين والمدربين
ريتشارد ماسترز: لن يتم اتخاذ أي قرارات إلا بعد التحدث مع اللاعبين والمدربين

وأضاف البيان “إن تعليمات اللجنة التي يجب أن تكون صارمة وملزمة سترسل إلى الاتحاد لإجراء التعديلات اللازمة على البروتوكول من أجل السماح باستئناف التدريبات الجماعية بسلام اعتبارا من 18 مايو”. وتم السماح للأندية الإيطالية بمعاودة التدريبات الفردية في الرابع من مايو وذلك للمرة الأولى منذ وقف النشاط في 9 مارس.

وكان الحصول على رأي اللجنة الفنية والعملية التي تنصح الحكومة الإيطالية بشأن الاستئناف التدريجي للنشاط الرياضي في بلد خضع للحجر الصحي من 9 مارس إلى الرابع من مايو، خطوة مهمة في الطريق نحو استئناف النشاط الكروي. 

وفي تصريحات لشبكة “سكاي” لاحقا، شرح وزير الرياضة بأن اللجنة الفنية العلمية طلبت بحجر أي فريق لمدة 14 يوما في حال ظهور حالة إيجابية لأحد لاعبيه.  وأكد سبادافورا أن الفحوصات العديدة التي يجب أن يجريها لاعبو كرة القدم لا يجب أن تأتي “على حساب المواطنين”. وأضاف “في حال حصلت هذه التعديلات، يمكن أن تبدأ التدريبات الجماعية اعتبارا من 18 مايو”.

أما في ما يتعلق بالسؤال حول تاريخ عودة الدوري الإيطالي اعتبر الوزير أنه لا يمكن اتخاذ قرار بهذا الشأن قبل أسبوع بقوله “الموقف الأكثر منطقيا هو الحذر. من الآن وحتى مرور أسبوع، نستطيع رؤية مسار انتقال العدوى قبل أن نقرر بالنسبة إلى الدوري”. 

وفي إسبانيا رغم التخوف من عدم الالتزام بالشروط الصارمة التي تفرضها عودة النشاط، فقد حث سيرجيو راموس قائد ريال الأشخاص على استئناف نشاط وأثنى على الدوري الألماني بوندسليغا مشيرا إلى أنه مثال يجب أن يحتذى به.

23