حرائق خزانات النفط تخرج عن السيطرة في ليبيا

الخميس 2016/01/07
تصاعد الخلافات داخل حكومة السراج.. وخزانات النفط تشتعل

القاهرة - يواصل رجال الإطفاء محاولة السيطرة على الحرائق التي نشبت في خزانات النفط بميناءي الهروج والسدرة الليبيين جراء اشتباكات مع تنظيم داعش.

ووفقا لما ذكره موقع "بوابة الوسط" الليبي الخميس فإن رجال الإطفاء يواصلون العمل في ظل ظروف صعبة تتمثل في القصف المتقطع من قبل التنظيم، بالإضافة إلى الرياح القوية.

وكانت "المؤسسة الوطنية للنفط" الليبية ذكرت في بيان نشرته الإربعاء على موقعها الإلكتروني أن الاعتداء الذى استهدف خلال اليومين الماضيين منطقة الهلال النفطي من قبل عناصر تنظيم داعش قد أسفر عن إضرام النار في خزاني نفط في رأس لانوف، يقع أحدهما في حظيرة خزانات تشغلها شركة الهروج ويقع الآخر في حظيرة خزانات تشغلها شركة الواحة.

وأشادت المؤسسة بالجهود "التي بذلها أبناء ليبيا لدحر الهجوم ومكافحة الحرائق".

وأكدت المؤسسة عزمها الوفاء بالتزاماتها وحرصها وبذل ما في وسعها لضمان استمرارية علاقاتها التعاقدية مع شركائها الأجانب. وقتل ما لا يقل عن تسعة حراس وأصيب أكثر من 40 في القتال الدائر في محيط المنطقة يومي الاثنين والثلاثاء.

وذكر المتحدث باسم حرس المنشآت النفطية في ليبيا علي الحاسي إن قوات الحرس انتشلت حوالي جثث 30 من مقاتلي داعش واستولوا على دبابتين ومركبات أخرى من المسلحين.

وأضاف أن الحرس تلقوا أيضا دعما جويا من القوات الموالية للمؤتمر الوطني العام والحكومة التي تسيطر على طرابلس منذ أن انتقلت منافستها - المعترف بها دوليا - إلى البيضاء في الشرق في عام 2014.

وهناك أربعة حرائق في السدر وواحد في راس لانوف. وقال الحاسي إن حريقين اندلعا جراء قصف من تنظيم داعش، وإن النيران امتدت إلى ثلاثة صهاريج أخرى.

وقال محمد المنفي المسؤول في شرق ليبيا إن كلا من الصهاريج الخمسة يحتوي على ما يقدر بما بين 420 ألفا و460 ألف برميل من النفط. والسدر وراس لانوف مغلقان منذ ديسمبر 2014 ويقعان بين مدينة سرت التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد ومدينة بنغازي في شرق ليبيا.

وتنقسم ليبيا بين فصيلين سياسيين متنافسين وجماعات مسلحة تتصارع على السلطة وثروة البلاد النفطية بعد مرور أربع سنوات على الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي. وتقلص إنتاج ليبيا النفطي إلى أقل من ربع مستواه في 2011 حينما كانت البلاد تنتج 1.6 مليون برميل يوميا.

واستفاد تنظيم داعش من فراغ أمني لتوسيع وجوده غير أنه لم يسيطر على المنشآت النفطية في البلاد. وهاجم التنظيم المتشدد الحراس في ميناء السدر في أكتوبر الماضي لكن هجومه هذه المرة يبدو أكثر تركيزا على الموانئ.

وقال مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس إنه يأمل بأن "يدفع العنف القادة السياسيين لجميع الأطراف في ليبيا إلى إدراك حجم الخطر الذي نواجهه." وأضاف في بيان "يجب أن نتحد ضد هذا العدو المشترك .. ليس غدا أو الأسبوع القادم.. بل الآن".

وتحاول الأمم المتحدة حشد التأييد لتشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا لكن خططها تواجه معارضة من أعضاء في البرلمانيين المتنافسين في طرابلس والشرق.

بدوره، أعرب الاتحاد الأوروبي، اليوم، عن "قلقه البالغ"، حيال المعارك شرقي ليبيا، وهجوم "داعش"، على منطقة "الهلال النفطي". وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي، كاترين راي، في تصريح صحفي إن "هذه التطورات تؤكد الحاجة الملحة لتشكيل حكومة توافق وطني في أسرع وقت ممكن، واستعادة الاستقرار في البلاد".

1