حراسة عرين الفراعنة تبدأ عهدا جديدا مع أحمد ناجي

الاتحاد المصري لكرة القدم يجدد الثقة في أحمد ناجي ويعيده إلى منصبه كمدرب لحراس المرمى.
الثلاثاء 2018/09/04
عملاق لا ينحني

القاهرة – في وقت استبعد الكثيرون أن يفكر أعضاء الاتحاد المصري لكرة القدم في الاستعانة برجال الجهاز الفني السابق بقيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر بعد رحيله عن تدريب الفراعنة، جدد الاتحاد الثقة في أحمد ناجي وأعاده إلى منصبه كمدرب لحراس المرمى، مع الجهاز الفني الجديد بقيادة المكسيكي خافيير أغييري.

وكشف ناجي في حوار لـ“العرب”، أنه سعيد بإتاحة الفرصة لاستكمال خطة عمل بدأها قبل ثلاث سنوات، بذل خلالها جهدا كبيرا ليكون لدى منتخب بلاده عدد من حراس المرمى الأكفاء، الذين ظهروا بصورة مشرفة في غالبية المباريات التي خاضها الفراعنة على المستويين، القاري والدولي,

ويبدأ ناجي مهمته من معسكر الفراعنة الذي انطلق، الاثنين، استعدادا للمباراة المهمة التي يخوضها منتخب مصر أمام منتخب النيجر، يوم 8 سبتمبر الجاري، ضمن منافسات المجموعة العاشرة في التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية 2019 في الكاميرون.

وشدد ناجي على أنه يقف على مسافة واحدة من جميع الحراس المصريين، وأن العوامل الفنية والبدنية فقط من تحكم اختياراته لكل مباراة، لافتا إلى أن التعامل مع الحراس الدوليين يحتاج شيئا من الهدوء، مع التركيز على العامل النفسي، كي يتعامل الجميع كفرد واحد ويتقبلوا اختيارات المدرب.

وقال ناجي، إنه يعمل وفق خطة تدريبية مدروسة، ويسعى دائما لمتابعة الجديد في عالم تدرب حراس المرمى، وهو ما يحتاج إلى تركيز تام من جميع الحراس الذين وقع عليهم الاختيار، فهو مركز حساس يقال عنه بأنه بمثابة (نصف الفريق)، لكن الجوانب الفنية لا تكتمل إلا بمقومات شخصية أخرى لا بد وأن تتوافر في أي حارس دولي، أهمها الثبات الانفعالي والثقة بالنفس، والأهم تقديم المصلحة العامة على الشخصية، وهو ما يحاول بثه في نفوس الحراس.

ورفض مدرب حراس مرمى الفراعنة التحدث عن الماضي وتحديدا عن المخالفات التي شهدها معسكر المنتخب في روسيا، والتي تسببت مؤخرا في أزمة بين نجم منتخب مصر ونادي ليفربول الإنكليزي محمد صلاح، واتحاد الكرة.

وبرغم ذلك أبدى ناجي تفاؤله بالمدير الفني الجديد خافيير أغييري، وطالب بتوفير الأجواء اللازمة لنجاح الجهاز الفني في مهمته، لا سيما أنه يؤكد على قدرة اللاعبين في الصعود إلى المونديال للمرة الثانية على التوالي، وأن أغييري نفسه يمتلك سيرة ذاتية كبيرة ولديه الرغبة في تحقيق نتائج جيدة، لكن ذلك لن يتحقق إلا باستراتيجية وفكر جديد.

وفاجأ ناجي الجميع باختيار حارس الأهلي محمد الشناوي، ليلعب أساسيا في المونديال، برغم عدم امتلاكه الخبرة الدولية، مع وجود الحارس المخضرم عصام الحضري. وكان الشناوي على قدر المسؤولية وظهر بأداء جيد، وهي جرأة قال عنها المدرب لـ“العرب”، إن كرة القدم لا تعرف الخوف ولا بد من الجرأة في القرار، والشناوي أثبت للجميع أنه حارس عملاق، وهو ما يؤكد ضرورة منح الثقة للجميع، وأن كل منهم قادر أن يصبح رقم واحد.

وأكد أحمد ناجي لـ”العرب”، أن رؤيته الفنية تؤكد على ضرورة وجود عدد كبير من الحراس المميزين بالدوري المحلي، لكن اختياره وقع على أسماء ليست بعيدة عن المنتخب، ولم تشهد قائمة مباراة النيجر وجوها جديدة، وفسر ناجي ذلك بقوله “الحراس الذين شاركوا مع المنتخب من قبل، أصحاب الأفضلية في التقييم والاختيار”.

ولا يغفل على أحد من عشاق ومتابعي منتخب الفراعنة، أن اعتزال عصام الحضري اللعب الدولي بعد مسيرة حافة امتدت لأكثر من عشرين عاما، له تأثير سلبي على المنتخب، كونه أكثر الحراس المصريين تحقيقا للإنجاز، وبرغم أن قرار اعتزاله جاء وعمره (46 عاما)، فقد طالبت بعض الجماهير باستمراره باعتباره ظاهرة لن تتكرر.

22