حراس المرمى أبرز نجوم العرس الكروي

السبت 2014/07/05
العملاق المكسيكي أوتشوا يسرق الأضواء

برازيليا- تألقت أسماء لامعة في مونديال البرازيل كما كان متوقعا على الصعيد الهجومي، غير أن النجومية لم تقتصر على الهدافين أمثال ليونيل ميسي ونيمار وروبن فان بيرسي وسواهم ممن تصدرت أسماؤهم عناوين الصحف، إذ شهدت أرض السامبا سطوع نجم حراس المرمى أمثال تيم هاورد وغييرمو أوتشوا وجوليو سيزار ومانويل نوير.

هم حراس فرضوا احترامهم في مونديال البرازيل، وكانوا دائما في مرمى النيران في عملية الدفاع حتى الاستبسال عن مرماهم. خرج إثنان مع منتخبيهما من المنافسة، هما الأميركي تيم هاورد والمكسيكي غييرمو أوتشوا، ويكمل اثنان مع منتخبين مرشحين للقب عالمي جديد: البرازيلي جوليو سيزار والألماني مانويل نوير.

يستحق الاحترام

لم تكد مباراة منتخبي بلجيكا والولايات المتحدة في الدور الثاني تنتهي بفوز الأول 2-1 في الوقت الإضافي، حتى غرد قائد المنتخب البلجيكي فنسان كومباني على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” تحت عنوان الاحترام: “كلمتان فقط: تيم هاورد”. وكان هداف إيفرتون الإنكليزي روميلو لوكاكو الذي سجل هدف الفوز لبلجيكا تقدم في اتجاه الحارس الأميركي، وهو زميله في إيفرتون، يرافقه لاعب نابولي الإيطالي دريس ميرتنز، وقاما باحتضان هاورد في نهاية مبارة الدقائق الـ120. وكان هاورد (35 عاما) أنقذ مرماه 16 مرة، وفي بعض الأحيان من أهداف محققة، مغيرا مسار تسديدتين إلى فوق القائم، وهو رقم لم يسجله أي حارس مرمى في كأس العالم منذ مونديال 1966.

وعندما عجز الدفاع الأميركي عن التصدي لسيل الهجمات البلجيكية، “أبقى هاورد فريقه ضمن المباراة حتى النهاية”، حسب شهادة المدرب الألماني يورغن كلينسمان، “وهو ما أعطى فرصة للأميركيين لتعديل النتيجة حتى اللحظات الأخيرة”. ووصف النجم الألماني السابق أداء هاورد تلك الليلة بـ”الظاهرة”.

من جهته خاض الحارس الألماني مانويل نوير مباراة منتخب بلاده مع الجزائر في مركزين: حراسة المرمى ومركز قلب الدفاع! وقد لقي هذا الأداء المميز لنوير سيلا من الإشادات بعدما خرج من منطقته مرات عدة لإبعاد الكرة وإفشال الهجمات المرتدة الجزائرية. هذا ما تؤكده كلمات مدرب المنتخب يواكيم لوف: “أدى دور قلب الدفاع وأنقذنا مرات عدة من أوضاع خطرة”. أداء نوير مع فريقه بايرن ميونيخ لا يقل شأنا عن أدائه مع المنتخب، غير أن نجومية المونديال بالنسبة إلى الغير قد تنقذ مسيرتهم الرياضية، رغم خروج فرقهم من الأدوار الأولى.

محرج السامبا

حرم المكسيكي غييرمو أوتشوا البرازيل وعشرات الآلاف من مشجيعها من فرحة الاحتفال ولو بتسجيل هدف واحد خلال مباراتها مع المكسيك في الدور الأول التي انتهت بالتعادل السلبي.

وكان أوتشوا من دون ناد بعد هبوط فريقه الفرنسي أجاكسيو إلى مصاف الدرجة الثانية وانتهاء مدة عقده الشهر الماضي. وقد تمت مقارنة تصديه لرأسية نيمار القوية بالتصدي التاريخي من الحارس الإنكليزي غوردون بانكس لتسديدة الأسطورة بيليه في مونديال 1970.

مقارنة أفرحت قلب المكسيكي، الذي أمل في ذات الوقت ألاّ يكون مضطرا مرة أخرى لاستنفاد كل طاقاته كما حصل في مباراة البرازيل. وحرك أداء أوتشوا في مونديال البرازيل اهتمام نواد إنكليزية كبرى مثل ليفربول، حسب ما أفادت بعض التقارير الإعلامية، بعدما كان هذا الأخير الشخص الذي حرم بطل العالم خمس مرات من حسم تأهله إلى الدور الثاني باكرا على أرضه.

ومن جهة أخرى، يتطلع الحارس البرازيلي جوليو سيزار إلى أن يكون إنقاذه للفريق بعد تصديه لضربتي ترجيح في الدور الثاني أمام تشيلي الأربعاء الماضي وتأهل البرازيل بفضله بالتالي إلى ربع النهائي، سببا لتخليد إسمه بين عمالقة منتخب السامبا.

وكان سيزار (34 عاما) واجه غضبا شعبيا عارما بعد إلقاء اللوم عليه في خسارة البرازيل أمام هولندا (1-2) في ربع نهائي مونديال 2010، وخروجها بالتالي من منافسات كأس العالم.

21