حراس المرمى صداع يؤرق لوف

وفرة حراسة المرمى تحولت من نعمة يحسد عليها يواخيم لوف والمنتخب الألماني إلى نقمة وصداع في رأس المدرب الذي أصبح بحاجة إلى حسم هذه المشكلة قبل خوض تصفيات يورو 2020.
الخميس 2019/09/19
الاختيار بين الحارسين مانويل نيوير ومارك أندري تير شتيغن يبدو أمرا صعبا على لوف

برلين- تحولت المنافسة بين حارسي المرمى البارزين بالفريق وحالة الشد والجذب بينهما إلى صداع جديد في رأس المدرب يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، في الوقت الذي ينصب فيه تركيزه على كيفية حسم بطاقة تأهل الفريق إلى بطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة (يورو 2020).

وأصبح لوف بحاجة إلى حسم هذه المشكلة قبل خوض المراحل الأخيرة من التصفيات المؤهلة ليورو 2020 حيث يواجه المانشافت اختبارا وديا صعبا عندما يلتقي المنتخب الأرجنتيني في 9 أكتوبر المقبل ثم يستأنف مسيرته في التصفيات بمواجهة منتخب إستونيا في عقر داره في الـ13 من الشهر نفسه.

ويختتم المانشافت مسيرته في التصفيات باستضافة المنتخبين البيلاروسي والأيرلندي الشمالي في 16 و19 نوفمبر القادم. ويبدو الاختيار بين الحارسين مانويل نيوير قائد بايرن ميونخ الألماني وزميله مارك أندري تير شتيغن المتألق في صفوف برشلونة الإسباني أمرا صعبا على لوف.

نقمة وصداع

تحولت وفرة حراسة المرمى من نعمة يحسد عليها لوف والمنتخب الألماني إلى نقمة وصداع في رأس لوف. وبينما واصل لوف الاعتماد على نيوير الفائز مع المنتخب الألماني بلقب كأس العالم 2014 بالبرازيل وثاني أكثر حراس المرمى مشاركة مع المانشافت عبر التاريخ، يحتاج لوف إلى التعامل مع الغضب والضيق المتزايد من قبل الحارس الآخر تير شتيغن بسبب وضعه المستمر على مقعد البدلاء. وكشف تير شتيغن عن انزعاجه بعد غيابه التام عن مباراتي المانشافت أمام منتخبي هولندا وأيرلندا الشمالية قبل أيام ضمن مسيرة المانشافت في التصفيات. وقال تير شتيغن “ليس من السهل إيجاد تفسير لأنني أقدم في كل مباراة أفضل ما لدي لأجعل القرار (بشأن اختيار من يحرس المرمى) أكثر صعوبة”.

يواخيم لوف يحتاج إلى التعامل مع الغضب والضيق المتزايد من قبل الحارس تير شتيغن بسبب وضعه المستمر على مقعد البدلاء
يواخيم لوف يحتاج إلى التعامل مع الضيق المتزايد من قبل الحارس تير شتيغن بسبب وضعه المستمر على مقعد البدلاء

ورد نيوير على زميله، من خلال تصريحات تلفزيونية بعد مباراة بايرن أمام لايبزغ السبت الماضي، وقال إنه لا يشعر بأن تصريحات تير شتيغن كانت مفيدة، مشيرا إلى أنها “لا تخدم روح الفريق”. وقال نيوير إنه لاعب يتمسك بروح الفريق ويفكر دائما في ما يفيد الفريق. وأوضح “لا أعلم ما إذا كان هذا النوع من التصريحات مفيدا للفريق، وخاصة في مركز حراسة المرمى. هناك العديد من حراس المرمى الجيدين هنا (في ألمانيا)”.

خاض نيوير 90 مباراة دولية مع المنتخب الألماني ولعب دورا بارزا في فوز الفريق بمونديال 2014 كما حمل شارة قيادة الفريق لثلاث سنوات حتى الآن ويأتي في المركز الثاني في قائمة أكثر حراس المرمى مشاركة مع المانشافت في المباريات الدولية بفارق خمس مباريات فقط خلف سيب ماير. وكان دعم لوف لنيوير واضحا عندما ترك الباب مفتوحا أمام لحاقه بقائمة الفريق لمونديال 2018 حتى اللحظة الأخيرة قبل تقديم القائمة إلى الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) نظرا للإصابة التي عانى منها نيوير لعدة شهور قبل المونديال.

ولكن نيوير لم يعد الحارس الأوحد لدى جماهير المانشافت بعد الخروج المهين للفريق من الدور الأول في مونديال 2018 بروسيا. وأظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة “بيلد” الألمانية أن 60 بالمئة من مشجعي المانشافت يرون أن تير شتيغن هو الحارس الأفضل حاليا.

منافسة قوية

الحقيقة أن المنافسة القوية في حراسة المرمى ليست أمرا جديدا في المانشافت وليست كذلك بالنسبة إلى لوف الذي كان مساعدا ليورغن كلينسمان في تدريب الفريق بين عامي 2004 و2006 عندما كان كلينسمان مضطرا إلى المفاضلة بين الحارسين العملاقين أوليفر كان وينز ليمان في كأس العالم 2006 بألمانيا.

وقال ليمان إن المنافسة الدائرة حاليا بين نيوير وتير شتيغن ستفيد الحارسين، لكنه أشار إلى أنه يفضل اختيار نيوير لحراسة مرمى الفريق. وصرح ليمان لصحيفة “بيلد” قائلا: “نيوير يتمتع بالأسلوب المتغطرس الذي أحبه… له الحق في أن يكون هكذا لأنه يعزز هذا من خلال مستوى أدائه”.

ولم يعلق كان حتى الآن على هذا النزاع بين الحارسين ولكنه حذر قبل عام من أن المانشافت يعاني من نوع مختلف من المشاكل في حراسة المرمى، وهو ندرة حراس المرمى المتميزين في الجيل الصاعد. وإلى جانب المنافسة الشرسة بين نيوير وتير شتيغن، يدور صراع من نوع مختلف بين حارسين آخرين متميزين هما بيرند لينو حارس أرسنال الإنكليزي وكيفن تراب حارس إنتراخت فرانكفورت حيث يتنافسان على مقعد الحارس الثالث في صفوف المانشافت.

23