حراس من بلاك ووتر يواجهون السجن لـ30 عاما بتهمة قتل مدنيين عراقيين

الخميس 2014/10/23
العاملين في بلاك ووتر قاموا بتجاوزات كبيرة في العراق

واشنطن- أدانت هيئة محلفين أميركية أربعة من حراس الأمن في شركة"بلاك ووتر" في حادث إطلاق النار عام 2007 على أكثر من 30 من المدنيين العراقيين في بغداد.

وأودى إطلاق النار بحياة 14 عراقيا غير مسلحين وإصابة 18 عندما، أطلق حراس شركة الأمن"بلاك ووتر العالمية" الخاصة، حسبما تردد، النار على المدنيين في سبتمبر 2007 في ميدان النسور المزدحم ببغداد.

واستغرق نظر القضية أمام هيئة المحلفين في المحكمة الجزئية الأميركية في واشنطن 27 يوما قبل التوصل إلى الحكم.

وقالت الشركة في بيان إنها "مرتاحة أن أكمل نظام العدالة تحقيقه في مأساة حدثت بميدان النسور عام 2007 وأن أي مخالفات ارتكبت قد عالجتها محاكمنا".

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية التي تعمل شركة بلاك ووتر متعاقدا لها، إنها تحترم قرار المحكمة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف للصحفيين إنه بعد وقوع تلك المأساة شددت الوزارة من رقابتها على شركات الأمن الخاصة.

يذكر أنه في 2011، أدين اثنان من حراس بلاك ووتر السابقين وصدر حكمان بالسجن بحقهما بعدما أطلقا النار على مدني في أفغانستان عام 2009. وفي عام 2012 تم تغريم الشركة 7.5 مليون دولار من جانب وزارة العدل الأميركية بسبب انتهاك القوانين فيما يتعلق بصادرات الأسلحة والرشوة وتدريب مواطنين أجانب بدون ترخيص.

وكانت هيئة المحلفين قد أعلنت في جلسة علنية أن نيكولاس سلاتين مدان بتهمة القتل من الدرجة الأولى، وأن بول سلو وإيفان ليبرتي ودستن هيرد مدانون بالقتل غير العمد.

وسمح القاضي لهيئة المحلفين بقراءة قرارها الذي جاء بعد عدة أسابيع من المداولات، في جو متوتر ساد المحكمة التي استمرت 11 أسبوعا وتحدث فيها العشرات من الشهود، بينهم عراقيون.ويواجه المدانون -وجميعهم في العقد الثالث- عقوبة السجن لمدة ثلاثين عاما على الأقل، ولم يُعلن في جلسة أمس الأربعاء تاريخ لإصدار الحكم.

وحاول المدعي العام إثبات أن إطلاق النار الذي قام به موظفو بلاك ووتر لم يحدث لسبب واضح، ولم يقم أي من الذين فتحوا النار بإطلاق تحذيرات للمدنيين الذين كانوا يجلسون في سياراتهم في منطقة من أشد مناطق بغداد حيوية وازدحاما.

نيكولاس سلاتين من بين المدانين في مقتل مدنيين بالعراق

وادعى محامي الدفاع أن إطلاق النار بدأ بعد قيام مسلحين مجهولين بفتح النار على موكب تابع للسفارة الأميركية، ولكن ادعاءه لم يؤكده أي من شهود العيان العراقيين.

والرجال الاربعة رهن الاعتقال حتى يصدر الحكم بحقهم في جلسة لم يحدد موعدها بعد. وقال محاموهم ان موكليهم سيستأنفون الحكم.وقال ديفيد شرتلر محامي هرد ان "الادانة خاطئة وغير مبررة. اننا مصدومون لكننا سنتخذ كافة الخطوات اللازمة لاننا نؤمن باننا سنفوز وسنستأنف الحكم". وقد تصدر بحق سلايتن (32 عاما) عقوبة السجن المؤبد لادانته بتهمة القتل من الدرجة الاولى.

وقبل هذه المجزرة كان قال لاصدقاء انه يريد "قتل اكبر عدد من العراقيين للانتقام لاعتداءات 11 سبتمبر"، بحسب وثائق قضائية.

وادين سلو (35 عاما) بـ13 تهمة من القتل العمد و17 تهمة من محاولة القتل. وادين ليبرتي (32 عاما) بثماني تهم من القتل العمد و12 تهمة من محاولة القتل. وهرد (33 عاما) ادين بست تهم من القتل العمد و11 تهمة من محاولة القتل.

ويقول المسؤولون العراقيون ان 17 مدنيا قتلوا في اطلاق النار في حين قال محققون اميركيون ان عدد القتلى 14 والجرحى 18.

وساهمت هذه المجزرة التي وقعت في 16 سبتمبر 2007 في زيادة النقمة على الوجود الاميركي في العراق ورأى فيها العديد من الاشخاص بانها مثال لافلات العاملين في شركات الامن الاميركية الخاصة، من العقاب لتجاوزاتهم في العراق.

وقال المدعي العام الفدرالي انثوني اسونثيون خلال المحاكمة ان "الضحايا كانوا اشخاصا يمكنهم ان يضحكوا وان يحبوا وتحولوا الى جثث اخترقها الرصاص اناس لم يكونوا اهدافا مشروعة ولم يكونوا يمثلون اي تهديد حقيقي".

وشركة بلاكووتر التي سحبت السلطات العراقية ترخيصها اصبحت منذ 2011 تسمى "اكاديمي". وبعد وصول باراك اوباما الى الرئاسة في 2009 ، الغت وزارة الخارجية تعاقد الدولة مع هذه الشركة.

وتاتي الادانة بعد سنوات من المماطلة القانونية في المحاكم الاميركية.

وكان قاض أميركي قد برأ خمسة من موظفي الشركة عام 2009، لكن المدعين استأنفوا الحكم، مما أدى إلى إعادة محاكمتهم. وتدعي الشركة أن إطلاق النار كان ردا على هجوم تعرض له الموكب، في حين تقول مصادر عراقية إن الحراس أطلقوا النار بشكل عشوائي دون سبب.

ونتيجة للحادث، طلبت السلطات العراقية من الشركة وقف أنشطتها ومغادرة البلاد، ثم عدلت عن ذلك وطالبت بتعويضات للضحايا بلغت ثمانية ملايين دولار أميركي عن كل قتيل، وفتحت الحكومة الأميركية تحقيقاً في الحادث وأرسلت لجنة خاصة للعراق للتحقيق.

وتأسست شركة بلاك ووتر عام 1997 على يد إيريك برنس، وهو عسكري سابق عمل في القوات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية، وكُلفت بحماية الدبلوماسيين الأميركيين في بغداد.

1