حراطين موريتانيا يعودون إلى الواجهة

الأحد 2016/05/01
السلوكيات الاقصائية مازالت سارية في موريتانيا

نواكشوط - طفت قضية الحراطين، مجددا على الساحة الموريتانية، بسبب استمرار الظلم المسلط عليهم، رغم إلغاء الرق منذ عقود في هذا البلد الأفريقي.

والحراطين هم شريحة كبيرة من الموريتانيين يقدر عددهم بالآلاف عانى أوائلهم من العبودية، ولا يزال أبناءهم يواجهون مخلفاتها إلى اليوم.

وشهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط مساء الجمعة، مظاهرة حاشدة دعما لحقوق هذه الشريحة، وتنديدا بالتهميش والإقصاء الذي تعانيه.

وطالب المتظاهرون وبينهم عدد من قادة المعارضة، بـ”إنهاء الإقصاء والظلم الممنهج بحق الحراطين”، بحسب وثيقة للمنظمين.

وقال القيادي في ميثاق الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية لشريحة “الحراطين” في موريتانيا أبوبكر ولد مسعود، إن المطالب التي رفعت في السابق لم تتم تلبيتها حتى الآن، مؤكدا أن مسيرة الميثاق النضالية مستمرة من أجل العمل والكرامة وهي ماضية في طريقها.

وطالب ولد مسعود في خطابه بإطلاق سراح رئيس حركة “إيرا” بيرام ولد الداه ونائبه إبراهيم ولد بلال.

وكان الميثاق، قد دعا في وقت سابق، لهذه المسيرة، مؤكدا أن الهدف منها توضيح رؤيته لمستقبل قضيتهم باعتبارها مكونا بارزا من مكونات الشعب الموريتاني.

ودعا الميثاق من أسماهم “الموريتانيين الغيورين” على وطنهم لرفض “الممارسات الاستبعادية والتهميش والإقصاء المنتهجة ضد شريحة الحراطين”.

وأقر القيادي أبو بكر ولد مسعود بأن هناك بعض الإيجابيات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة ومنها دسترة تجريم الاسترقاق ومنح المنظمات الحقوقية حق أن تكون طرفا مدنيا.

وألغي الرق في العام 1981 في موريتانيا، وقد سنت نواكشوط في أغسطس 2015 قانونا يجعل الرق “جريمة ضد الإنسانية” تصل عقوبتها إلى السجن 20 عاما، في مسعى للحد من هذه الظاهرة.

ولكن ووفق حقوقيين ومتابعين للشأن الموريتاني، فإن هذه الشريحة مازالت تعاني من سلوكات إقصائية ومهينة لكرامة الإنسان (انتهاكات جنسية، وعقوبات مادية) والتي ترفضها جميع المواثيق الدولية.

ويؤكد البعض أنه ما يزال في بعض المناطق الموريتانية من هو مجبر من أبناء هذه الفئة على تقديم نصيب من محاصيله الزراعية مجانا إلى “سيده السابق”.

ويرى محللون أن استئصال هذه الظاهرة لن يكون أمرا هينا خاصة وأن هناك “عقلية” متجذرة في موريتانيا ما تزال تنظر إلى هذه الشريحة بنظرة دونية.

2