حراك إخوان الأردن ضد قيادتهم يمتد جنوبا

الثلاثاء 2014/06/03
المئات من أعضاء إخوان الأردن يطالبون قيادتهم برفع يدها عن التنظيم

عمان- أعلن “إخوان الكرك” جنوبي الأردن عن نيتهم عقد مؤتمر ثان لإعادة ترتيب البيت الداخلي للجماعة مطلع الشهر المقبل، دون تقديم موعد محدّد لعقده، في خطوة جديدة للتصعيد ضدّ القيادة الحالية للجماعة وتحديدا ضدّ المراقب العام سعيد همام ونائبه زكي بني رشيد.

وتشهد جماعة إخوان الأردن حالة انقسام غير مسبوقة في تاريخها، بدأت معالمها تظهر للعيان مع مشاركة قيادات من الجماعة في مبادرة زمزم المجتمعية، والتي انجرّ عنها فصل هذه القيادات بقرار من المحكمة الداخلية التي أرستها الجماعة، لتتوّج حالة الانقسام في مؤتمر حضره أكثر من 200 شخصية طالبوا فيه بتشكيل قيادة توافقية، وإزاحة “العناصر التأزيمية".

وتعقيبا على دعوة إخوان الكرك لعقد مؤتمر ثان أكد عبدالمجيد ذنيبات المراقب العام السابق للإخوان في تصريحات صحفية، أمس، أن حراك الجماعة بدأ يمتدّ فعليا في الشمال والجنوب.

وأشار إلى أن اجتماع إربد شمالي المملكة حضره ممثلون عن الجماعة من السلط وسحاب والبقعة والكرك والزرقاء وحتى العاصمة عمّان لإيمانهم بضرورة الإصلاح داخل الجماعة.

وأكد المراقب العام السابق أن اجتماع الكرك لم يتقرّر بعد، مستدركا “إن القافلة إذا سارت سيلحق بها الجميع".

وأوضح ذنيبات في تصريح لـ”خبرني” أن فكرة عقد المؤتمرات بدأت تتسع وأن كثير من قيادات الإخوان بدأت تقتنع بالفكرة، معتبرا أن الجماعة في حال لم تصلح نفسها بنفسها فسيأتي من يصلحها ممن هم خارجها.

وعقدت قيادات من التنظيم في إربد شمالي البلاد مؤتمرا عاما السبت الماضي برئاسة المراقب العام السابق لجماعة الإخوان عبدالمجيد ذنيبات وحضرته 30 شعبة للجماعة من أصل 35، تمّ خلاله التطرق إلى الأزمة الداخلية التي تشهدها الجماعة.

وحصر الحضور الأزمة في القيادة الحالية وخاصة في المراقب العام الحالي ونائبه زكي بني رشيد، كما سلط المؤتمر الضوء على التنظيم السري في الجماعة مطالبين بحله.

واعترف العديد من القيادات في المؤتمر بأنها كانت من ضمن هذا التنظيم “الخطير” على حد تعبير بعض الحضور، والذي يقوده سعيد وبني رشيد.

وعبر القيادي في التنظيم من شعبة سحاب خليل عسكر عن الخطورة التي يشكلها التنظيم السري الذي بدأ منتصف السبعينات من القرن الماضي، وقال إنه كان أمين السر العام للتنظيم السري إلا أنه استقال منه.

عبدالمجيد ذنيبات: فكرة عقد المؤتمرات بدأت تتسع وكثير من القيادات بدأت تقتنع بها

بدوره اعترف القيادي والعضو في مبادرة زمزم أحمد الكوفحي بانتمائه في وقت سابق إلى هذا التنظيم، مقدّما اعتذاره إلى الحضور.

والتنظيم السري لجماعة الإخوان المسلمين، هو نظام عسكري تأسس في بادئ الأمر بمصر عام 1940 وهدفه “إعداد نخبة منتقاة من الإخوان المسلمين للقيام بمهمات خاصة، والتدريب على العمليات العسكرية".

ويشكل هذا الاعتراف بوجود تنظيم سري لدى إخوان الأردن، مفاجأة مدوية من شأنها أن تكون لها تداعيات كبيرة على الجماعة، التي دأبت على التأكيد على سلمية ومدنية تنظيمها.

وخرج المؤتمر بجملة من القرارات على القيادة الحالية للجماعة الاستجابة لها في أجل أقصاه شهر.

ومن بين القرارات “إنهاء حال العزلة التي تعيشها الجماعة، وإبعاد عناصر التأزيم عن قيادة الجماعة، وتشكيل قيادة توافقية مؤقتة لإدارة التنظيم، ووقف كل أشكال التعبئة والتحريض والتراشق الإعلامي”، والدعوة إلى ضرورة حل التنظيم السري أو أي تنظيم آخر داخل التنظيم الإخواني.

هذا الاجتماع الذي اتخذصبغة مؤتمر عام قوبل بموجة من التصريحات النارية من قبل القيادة الحالية التي استبقت المؤتمر بسلسلة لقاءات عقدها المراقب العام للجماعة سعيد همام بعدد من القيادات والشعب لثنيهم عن المشاركة معتبرا أنه يشكل انقلابا على الأطر التنظيمية للجماعة.

وإثر الاجتماع أصدرت القيادة الحالية للجماعة بيانا دعت فيه من يسعون من داخل الجماعة للإصلاح إلى “دخول البيوت من أبوابها”. وقالت الجماعة، إن “الأصل فيمن يريد الإصلاح، أن يأتي البيوت من أبوابها، ومن أبى واختار طريقا آخر، فإن المرجعية المؤسسية والأطر التنظيمية المعتمدة عند الاختلاف أو التجاوز معروفة للجميع".

وصرّحت بأنها “لن تستدرج للانشغال بأيّة إرباكات أو مناكفات بصرف النظر عن مصدرها، ولن تنسى ما بينها وبين القائمين على مؤتمر إربد (إصلاح الجماعة) من فضل وودّ”.

4