حراك إقليمي ودولي لحلحلة الأزمة السورية

السبت 2014/11/22
واشنطن بدأت البحث عن دعم لحل سياسي في سوريا

لندن - قالت مصادر دبلوماسية إن الولايات المتحدة وحلفاءها في التحالف الدولي ضد داعش يدفعون باتجاه تحريك جدي للملف السوري بالتوازي مع الضربات الموجهة للتنظيم المتشدد.

وأشارت المصادر إلى أن إدارة أوباما بدأت بتغيير استراتيجيتها تجاه الملف السوري، بعد أن كانت تركز فقط على مواجهة داعش وتغمض الأعين عن سبب الأزمة وتشعباتها، أي المواجهة بين نظام بشار الاسد والمعارضة، أصبحت تبحث عن دعم حل سياسي.

وفي هذا السياق، علمت "العرب" أن مصر وروسيا ترعيان مبادرة مشتركة تجمع فرقاء الأزمة السورية، وتقوم على الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على أساس المرور بمرحلة انتقالية يكون فيها الأسد موجودا، ويكون الهدف الاساسي منها المحافظة على مؤسسات الدولة، على أن تعد لجان مشتركة بين الفريقين خطة للانتقال من المرحلة الظرفية إلى المرحلة الدائمة عبر الانتخابات.

وتتنزل هنا زيارة الرئيس الأسبق للائتلاف المعارض معاذ الخطيب، إلى موسكو وسط حديث عن أن هذه الزيارة ستتلوها زيارة وفد أكبر لوفد من المعارضة إلى العاصمة الروسية لتدارس المبادرة.

بالتوازي، أعلنت أمس وزارة الخارجية الروسية أن وزير الخارجية السورية وليد المعلم سيقوم بزيارة لروسيا يومي 26و27 من الشهر الجاري.

وأوضح الناطق الرسمي بإسم الوزارة ألكسندر لوكاشيفيتش أن مباحثات المعلم في موسكو ستضع الأساس للسبل الملموسة لتحريك الحوار بمراعاة الاقتراحات الأخيرة التي تقدم بها مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

خطة دي مستورا محور المبادرة المصرية الروسية

وذكرت المصادر أن واشنطن عبّرت عن موافقتها على التحرك الروسي المصري، وهي تسعى لتوسيع دائرة التحركات الهادفة إلى تشجيع الحل السياسي في سوريا، لافتة إلى أنه ولأول مرة يتم في مباحثات مسقط بين الإدارة الأميركية وإيران بحث ملفات إقليمية وبينها الوضع في سوريا.

وكشفت المصادر ذاتها عن أن الأميركيين حثوا الإيرانيين على ممارسة ضغوط على الأسد ليقبل بالجلوس إلى طاولة التفاوض، وأن يتخلى عن فكرة الحسم العسكري لأن ذلك بات غير ممكن.

أما الجانب الإيراني فربط الضغط على الأسد بما ستنتهي إليه مفاوضات مسقط من مكاسب، خاصة ما تعلق برفع العقوبات، فضلا عن الاعتراف بدورها الإقليمي.

ولفتت المصادر إلى أن تسرب فحوى مفاوضات مسقط دفع دول مجلس التعاون الخليجي إلى التحرك سريعا لترتيب البيت الداخلي والوصول إلى اتفاق مع الدوحة في قمة الأحد الماضي.

وقالت إن المبادرة المصرية الروسية تلقى اهتماما لافتا لدى دول الخليج، وأن الولايات المتحدة بدأت بتقليص اتصالاتها مع المعارضة السورية، وخاصة الائتلاف لتمكين المبادرة من النجاح لأنها ستسمح بإزاحة أهم مبررات نشاط الإرهابيين.

وقطعت المبادرة المصرية الروسية المشتركة الطريق على مبادرات ثانوية، وفي هذا السياق، أكدت المصادر أن دمشق رفضت وساطة مع الدوحة قام بها اللواء عباس ابراهيم مدير الأمن العام اللبناني الذي سبق أن كان وسيطا في قضية راهبات معلولا.

كما نجحت في محاصرة أدوار أخرى مثل الدور التركي خاصة بعد رفض أردوغان المشاركة في الحرب على داعش.

وتقول المصادر إن أردوغان فقد ثقة مختلف الأطراف بما في ذلك "الأصدقاء" مثل قطر، وإنه غاضب على قبول قطر المصالحة مع جيرانها، وإن المسؤولين الأتراك أبلغوا المعارض محمود الصباغ المقرب من القطريين بهذا الغضب، ما دفع إلى سحب طواقم دبلوماسية قطرية كانت تتواجد بالريحانية وانطاكية التركيتين.

1