حراك "السترات الحمراء" في تونس يستعرض برنامجه

الحراك يشكل ضغطا إضافيا على الحكومة التي تواجه أزمة غير مسبوقة مع الاتحاد العام التونسي للشغل.
السبت 2018/12/15
تصاعد التوتر

تونس - استعرض مؤسسو حراك “السترات الحمراء” في تونس برنامجهم الجمعة. وقال مؤسسو الحملة إنهم سينفذون تحركات سلمية، خلال الأيام القادمة، احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الصعبة التي تعيشها البلاد.

وأوضح رياض جراد، أحد مؤسسي الحملة، خلال مؤتمر صحافي بالعاصمة تونس، الجمعة، أن حملة “السترات الحمراء” هي نتيجة لتأثر الشباب التونسي بحملة ‘السترات الصفراء’ في فرنسا”.

وأضاف “أنهم استلهموا الفكرة من الحملة الفرنسية وقاموا بـ’تونسة’ شعاراتها لتطالب بالتنمية وتوفير العمل الكريم وتحسين منظومة التعليم والصحة وتحسين ظروف عيش التونسيين”.

وأبرز جراد أن “الحملة ترفع مطالب اقتصادية واجتماعية بالأساس حيث أنها جاءت لتعبّر عن المهمّشين والمفقّرين، وأنه لا يقف وراءها أي حزب سياسي أو جمعية أو أي طرف داخلي أو خارجي”.

وأضاف أنهم “يرون أن الحكومة الحاليّة والمنظومة السياسية القائمة فاشلة بأكملها”.

بدروه، قال نجيب الدزيري، عضو في الحملة، إنهم تمكنوا من تأسيس 53 تنسيقية محلية و9 تنسيقيات جهوية في مختلف جهات الجمهورية في غضون أسبوع من الإعلان عن تأسيس الحملة.

وأضاف أن هناك توجّها نحو تنظيم اعتصام مدني احتجاجي بعنوان “القصبة 3” على أن يحدّد تاريخه لاحقا. وأشار إلى أن الحملة تتضمن مطالب سياسية أيضا منها كشف حقيقة الاغتيالات السياسية وخاصة اغتيالَي شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وقدّم ياسين الورغي، عضو في الحملة، مطالبهم التي تتمثل في 22 مطلبا أبرزها زيادة الأجر الأدنى إلى 600 دينار تونسي والأجر الأدنى للتقاعد إلى 400 دينار.

وتشمل المطالب أيضا، توفير فرص العمل للشباب وإلغاء الزيادات في أسعار المواد الغذائية التي تم تطبيقها منذ سنة 2011 وإصلاح منظومتي التعليم والصحة. والسبت الماضي أعلنت مجموعة من الشباب التونسي عن تأسيس حملة “السترات الحمراء”، بهدف “إنقاذ تونس”.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد في فرنسا احتجاجات “السترات الصفراء”، على غلاء المعيشة والفساد، والتي بدأت في 17 نوفمبر الماضي، وتعدّ أكثر الاحتجاجات عنفًا خلال السنوات الأخيرة في فرنسا.

ومنذ الإطاحة بنظام حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، تشهد تونس أوضاعا اقتصادية صعبة. ويفاقم هذا الحراك الاحتقان الاجتماعي الذي تشهده البلاد، ومن المتوقع أن تتزامن تحركاته الاحتجاجية مع احتجاجات الأساتذة.

ويمثّل تحرّك المدرسين وحملة السترات الحمراء، ضغطا إضافيا على الحكومة التي تواجه ضغطا غير مسبوق من الاتحاد العام التونسي للشغل. وكان الاتحاد نفذ في 22 نوفمبر الماضي إضرابا عاما في الوظيفة العمومية، شمل أكثر من 650 ألف موظف إثر تعثر المفاوضات لرفع الأجور. وقرر الدخول في إضراب عام آخر في القطاع العام والوظيفة العمومية في 17 يناير القادم. وتواجه تونس ضغوطا من صندوق النقد الدولي للسيطرة على كتلة الأجور بهدف الحد من العجز في الموازنة العامة.

4