حراك دبلوماسي خليجي نشط على محور قضايا المنطقة

الأربعاء 2013/11/06
مشاورات حول أهم المستجدات شهدتها المحطة الإماراتية من جولة الفيصل

العين- استقبل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أمس، الأمير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية، الذي قام بجولة خليجية قادته أيضا إلى مملكة البحرين حيث التقى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وإلى دولة الكويت حيث التقى الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

وبشأن المحطة البحرينية من جولة الفيصل، قالت وكالة البحرين للأنباء إنها شهدت مباحثات اتصلت بعلاقات البلدين «إضافة إلى آخر التطورات والمستجدات السياسية على الساحتين الإقليمية والدولية».

وبشأن المحطة الإماراتية من الجولة قالت وكالة أنباء الإمارات إن اللقاء الذي تم بين الرئيس خليفة بن زايد والأمير سعود الفيصل بحضور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، شهد استعراض العلاقات بين البلدين و"السبل الكفيلة بتعزيزها لتحقيق مزيد من الإنجازات وذلك في إطار التواصل والتنسيق المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على الأصعدة كافة.. إضافة إلى بحث أبرز المستجدات والقضايا على المستويين الإقليمي والدولي ذات الاهتمام المشترك".

وزيارة الأمير سعود الفيصل هذه، هي رابع زيارة من مسؤول عربي كبير إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في ظرف أيام، بعد زيارة كل من رئيس الوزراء المصري، حازم الببلاوي، ثم زيارة الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، والتي جرت بالتزامن مع أول زيارة أداها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى الإمارات منذ توليه السلطة في بلاده الصيف الماضي.

وحسب المراقبين تؤشر مثل تلك الزيارات من مسؤولين خليجيين وعرب، على تعاظم دور دولة الإمارات كمحور للتنسيق والتشاور بشأن قضايا الراهن العربي، كما تمثل «مظهرا للحراك الدبلوماسي الذي تستقطبه الإمارات، وتعكس مكانتها المتزايدة، من جهة كصلة وصل ضرورية في تطوير العمل المشترك في بعديه الخليجي والعربي، وأهميتها، من جهة ثانية، في العمل على إيجاد حلول لقضايا الراهن العربي، خصوصا في المرحلة الاستثنائية الحالية، وما يميزها من توتر وعدم استقرار في عديد الأقطار العربية، بما أثّر حتى على العلاقات البينية لتلك الأقطار».

وقد جاءت زيارة الفيصل إلى الإمارات في خضم حراك دبلوماسي أوسع تشهده المنطقة، واستقطبت المملكة العربية السعودية جزءا مهما منه، ودار حول قضايا شديدة الإلحاح وسريعة التطور، لا سيما القضية السورية التي طرحت بقوة خلال زيارة كان قام بها إلى المملكة جون كيري وزير الخارجية الأميركي، والتقى خلالها كبار المسؤولين السعوديين وفي مقدمتهم الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

ومن جهتها تستمد دولة الإمارات العربية المتحدة أهميتها في التشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية، من ثقة شركائها الخليجيين والعرب والدوليين بها، باعتبارها قوة للتوسّط والاعتدال تقيم سياساتها الخارجية على مبدأ احترام خصوصيات الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وأيضا باعتبار ما لها من رصيد في مساعدة الدول بشكل مادي وعملي ملموس على تجاوز أزماتها واستعادة استقرارها على غرار دعمها السياسي والمالي الكبير لمصر مؤخرا.

وبشأن جولة الأمير سعود الفيصل الخليجية، علّق مراقبون بالقول إنها «جولة مهمة إذا وضعت في سياق التواصل الخليجي العادي لإحكام منظومة دول مجلس التعاون، وهي أكثر أهمية إذا كانت تعبيرا عن محور خليجي لحلحلة قضايا المنطقة، ومواجهة ما يحف بها من مخاطر نظرا لأهمية دول منظومة مجلس التعاون بما تمتلكه من مقدرات اقتصادية ضخمة».

3