حراك دولي في نيويورك لحل النزاع اليمني

الجمعة 2016/09/23
بحث فرص السلام الحقيقية

صنعاء ـ شهدت مدينة نيويورك، خلال الساعات القليلة الماضية، تحركا دوليا لحل النزاع اليمني المتصاعد منذ أكثر من عام ونصف العام، وذلك بعد أيام من تصريحات لمسؤول أممي، حذر فيها من اختفاء اليمن من رادار الاهتمام العالمي، بسبب الصراعات الكبيرة في الشرق الأوسط.

وعقد الرئيس عبدربه منصور هادي في نيويورك، الخميس، سلسلة لقاءات مع المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وبحث معه فرص السلام الممكنة، وفقا لوكالة سبأ الرسمية.

ووفقا للوكالة، فقد جدد هادي حرصه الصريح على السلام الذي يمكن له الاستمرار والبقاء، فيما أكد ولد الشيخ، على مواصلة الجهود لبحث فرص السلام الحقيقية التي تكفل استقرار اليمن.

ولم تتحدث الوكالة عن الاتفاق على موعد جديد لمشاورات السلام، والتي يطالب المبعوث الأممي بهدنة لمدة 72 ساعة من أجل التحضير لها.

كما التقى هادي، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسية والأمنية فيديريكا موغريني، وبحث معها الأوضاع السياسية في اليمن، وعملية نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن.

ووفقا للوكالة الرسمية، فقد ذكرت موغريني، أن دول الاتحاد الأوروبي أعلنت تقديم دعم إضافي للجهود الإنسانية باليمن بمبلغ 100 مليون يورو.

من جهته، أدان الأمين العام للأمم المتحدة، فجر الجمعة " الغارات المتعددة التي شنتها قوات التحالف على مدينة الحديدة المطلة علي البحر الأحمر باليمن يوم 21 من الشهر الجاري، ما أسفر عن مقتل وجرح عشرات الأشخاص".

وقال الأمين العام في بيان أصدره المتحدث الرسمي باسمه (استيفان دوغريك) "أذكر جميع أطراف النزاع باحترام التزاماتهم بشكل كامل بموجب القانون الإنساني الدولي، ولا سيما القواعد الأساسية للتمييز والتناسب والتحوط، وأدعو مرة آخري إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية".

وحث الأمين العام على إعادة العمل ببنود اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي تم التوصل إليه في 10 أبريل مشددا على أن " التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية تعالج المخاوف المشروعة لجميع الأطراف لا تزال تشكل الحل الوحيد القابل للتطبيق للصراع".

وفي وقت سابق الخميس، دعت بريطانيا وأميركا وأيرلندا والسعودية والإمارات، الأطراف اليمنية إلى "العودة الفورية الكاملة" لوقف الأعمال العدائية بشكل مشابه للذي تم تطبيقه في نيسان الماضي، وفعل كل ما يلزم من أجل تحول سياسي سلمي ومنظّم في البلاد التي تشهد صراعاً منذ أكثر من عام ونصف العام.

وقال بيان مشترك لوزراء خارجية الدول الخمسة، وزعته الخارجية الأميركية ووصل مراسل "الأناضول" نسخة منه اليوم "دعا وزراء الخارجية بالإجماع، إلى عودة فورية وكاملة إلى وقف الأعمال العدائية وفقاً للشروط والمقررات التي تم تفعيلها في 10 أبريل 2016، بدءا بـ 72 ساعة من وقف إطلاق النار للسماح للمبعوث الخاص للأمم المتحدة للبدء بالمشاورات مع الأطراف اليمنية".

وناشد الوزراء، بحسب البيان، "جميع الأطراف إلى مواصلة العمل عبر لجنة التنسيق وتخفيف التصعيد لتسهيل فرض وقف الأعمال العدائية"، مشيراً إلى أن المجتمعين دعوا إلى "وقف جميع الهجمات العابرة للحدود على أراضي المملكة العربية السعودية، بما في ذلك استخدام الصواريخ البالستية".

ولفت البيان إلى ضرورة عمل "كل من الحكومة اليمنية والحوثيين وعناصر من المؤتمر الشعبي العام(جناح الرئيس السابق علي عبد الله صالح) لفعل كل ما يلزم من أجل تحول سياسي سلمي ومنظّم".

وكشف البيان الذي جاء عقب اجتماع وزراء الدول الخمسة في نيويورك، الأربعاء، رفضهم "للخطوات الأحادية التي اتخذتها الأطراف في صنعاء (علي عبدالله صالح والحوثيين) بما في ذلك إعلان (تأسيس) المجلس السياسي الأعلى في 28 يوليو الماضي، والذي يعمل فقط على تقويض طريق التوصل إلى اتفاق وينبغي تجنبه".

وأعرب البيان عن قلق ممثلي الدول الخمسة من "الأوضاع الاقتصادية في اليمن والتطورات الأخيرة المتعلقة بالبنك المركزي، حيث شدّد الوزراء على أهمية أن يعمل البنك المركزي لصالح جميع اليمنيين".

ويأتي التحرك الدولي في الملف اليمني، بعد أيام من تصريحات لمنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، جيمي ماكغولدريك، حذر فيها من اختفاء اليمن من رادار الاهتمام العالمي بسبب الصراعات الكبيرة والمعقدة في دول المنطقة، وتحول اليمن إلى صراع منسي .

1