حرب أميركا على الإرهاب في أفغانستان تبدأ من باكستان

الثلاثاء 2017/12/05
جئتكم حاملا خطة جديدة

إسلام آباد - وصل جيم ماتيس، وزير الدفاع الأميركي إلى إسلام آباد، الاثنين، في مسعى منه لإقناع الحكومة الباكستانية ببذل المزيد لكبح متشددين متهمين باستغلال البلاد كقاعدة لشن هجمات في أفغانستان المجاورة.

وقال ماتيس، الذي يزور باكستان لأوّل مرّة منذ توليه وزارة الدفاع، “سمعنا من القادة الباكستانيين أنهم لا يدعمون الإرهاب ونتوقع منهم العمل من أجل مصلحتهم ولدعم السلام والاستقرار في المنطقة”.

وأكد أن هدف زيارته سيكون إيجاد “أرضية مشتركة” والعمل معا من أجل استقرار المنطقة ودحر الإرهاب.

ويشعر المسؤولون الأميركيون بالإحباط منذ فترة طويلة، بسبب ما يرون أنه تخاذل من باكستان عن اتخاذ إجراء ضدّ جماعات مثل حركة طالبان الأفغانية وشبكة حقاني، ويعتقدون أنها تستغل الملاذ الآمن على الأراضي الباكستانية لشن هجمات في أفغانستان.

ويقول المسؤولون إنهم لم يروا تغيّرا في دعم باكستان للمتشددين رغم الزيارات المتكررة التي قام بها وزير الخارجية ريكس تيلرسون للبلاد في الفترة الأخيرة، فيما تقول باكستان إنها بذلت الكثير لمساعدة الولايات المتحدة في تعقب المتشددين.

وقال الجنرال جون نيكلسون، أكبر مسؤول عسكري أميركي في أفغانستان، “كنا في منتهى الوضوح والمباشرة مع الباكستانيين.. لم نر هذه التغييرات تنفذ بعد”.

وبعد أكثر من مئة يوم على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استراتيجيته لجنوب شرق آسيا، يقول مسؤولون أميركيون ومحللون إنها لم تحقق سوى نجاح محدود وليس من الواضح كيف يمكن إحراز تقدم.

وحدّد ترامب، في أغسطس الماضي، الإطار العام لاستراتيجيته الجديدة للحرب في أفغانستان، منتقدا باكستان بسبب مزاعم عن دعمها للمتشددين في أفغانستان. فيما أكد خبراء أن إدارة ترامب، باستثناء ذلك لم تقم بشيء يذكر لتوضيح استراتيجيتها.

ويقول الخبراء إن إدارة ترامب، رغم استخدامها لعبارات أكثر صرامة مع باكستان، مازال يتعين عليها العمل على تغيير حسابات إسلام آباد ولكن إذا ظهرت الولايات المتحدة بمظهر الطرف المستأسد فمن المستبعد أن تحقق نجاحا.

وقالت مديحة أفضل من معهد بروكينجز “لم تعد هناك عصا فعالة إذ لم تعد باكستان تعبأ بالمساعدات الأميركية التي تتقلص على أيّ حال وأصبحت تحصل على ما تحتاجه من مال من مصادر أخرى.. عاملوها باحترام عندما تقوم بعمل جيّد”.

5