حرب إشاعات تستهدف السعودية

الاثنين 2015/08/24
أطراف خارجية تقود حملة إشاعات تستهدف المملكة

الرياض – نفى يوهان شمونسيس الملحق الإعلامي للسفارة الأميركية في العاصمة السعودية الرياض بشكل قاطع إشاعة تمّ تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إغلاق السفارة لأسباب أمنية مؤكّدا عبر حساب السفارة على تويتر أنّ “السفارة تعمل كالمعتاد”، وأنّ إغلاقها غير صحيح.

ورغم “غرابة هذه الإشاعة”، فقد اعتبر متابعون للشأن السعودي أنّ رواجها “أمر طبيعي وبات مألوفا في هذه المرحلة بالذات خصوصا إذا قورنت بإشاعات أخرى أشدّ غرابة وأبحر أصحابها في الخيال وذهب بعضهم حدّ الترويج لانهيار المملكة”.

وقال هؤلاء إنّ استهداف السعودية بالإشاعات جزء من حرب إعلامية على ارتباط وثيق بما يجري في المنطقة من صراعات، لا سيما الصراع الدائر في اليمن واضطلاع المملكة بدور قيادي إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحددة في تخليصه من سلطة الانقلاب الحوثي وإعادة الشرعية إليه.

ويتّهم البعض إيران بالوقوف خلف إطلاق الإشاعات ضدّ السعودية خصوصا بعد أن عجزت طهران عن درء الهزيمة عن الحوثيين في اليمن وطردهم من جنوبه.

ويصعب تحديد مصادر الإشاعات التي تطلق عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل دقيق نظرا لتخفّي أصحابها وراء أسماء وهمية، غير أنّ من الإشاعات ما يطلق بشكل علني عبر وسائل إعلام إيرانية لا تتردّد في نشر أخبار مزيّفة عن السعودية مرفقة أحيانا بصور مركّبة باستخدام تقنيات التصوير الحديثة والمتاحة للجميع مثل تطبيق “فوتوشوب”.

وصنّف أحد الإعلاميين إشاعة إغلاق السفارة الأميركية في الرياض ضمن محاولة البعض تعميق هوّة الخلافات بين الرياض وواشنطن وتصويرها باعتبارها تسير نحو “القطيعة”. ومن الإشاعات التي استهدفت السعودية خلال الأيام الماضية أنّ المملكة تسير نحو أزمة مالية حادّة بسبب تراجع أسعار النفط، فيما توضحّ الأرقام سلامة الوضع المالي للسعودية ووفرة الاحتياطي الذي تمتلكه من العملة الصعبة.

وخلال الأيام الماضية فاجأ المرشّح الجمهوري للانتخابات الأميركية دونالد ترامب الرأي العام العالمي بهجوم غير مبرّر على السعودية قائلا إنها في حاجة للحماية وأنّه يتعيّن على بلاده أخذ أموال لقاء ذلك، فيما لم يتردّد مراقبون دوليون في تصنيف ذلك ضمن “التقليعات الغريبة” للرجل الساعي إلى جلب الأضواء إليه في ظلّ افتقاره للبرنامج السياسي القادر على المنافسة في الانتخابات.

3