حرب افتراضية بسبب كاميرا خفية

السبت 2015/06/20
"الطيارة" برنامج كاميرا خفية تونسي يثير غضب ميليشيات فجر ليبيا

تونس – عبّرت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تدعى “غرفة عمليات فجر ليبيا الصفحة الرسمية” عن انزعاجها من الحلقة الأولى لسلسلة كاميرا خفية بعنوان “الطيارة” تبث على قناة تونسية خاصة.

وفي التفاصيل، تتعرض الطائرة لسقوط اضطراري بعد المناخ غير الملائم للطيران، حيث هبطت في مطار مصراتة بليبيا ليظهر أحد “ثوار” مصراتة ساعتها ويحتج على هبوط الطائرة التونسيّة في ليبيا وليدور نقاش بينه وبين المتواجدين داخل الطائرة.

واعتبرت الصفحة أن حلقة “الطيارة” الأولى قد تطاولت على ثوار مصراتة وأن الإهانة متعمدة تجاه ليبيا وهددت بأن الأمر لن يمر مرور الكرام وإذا استمر الأمر فستتم معاملة الرعايا التونسيين في ليبيا بالمثل حسب ما ورد في الصفحة.

وجاء في التدوينة “إلى الإعلام التونسي والسلطات التونسية؛ إن استمر الأمر على ما هو عليه من إهانات متعمدة لليبيا وأبطالها فلا تثريب علينا إن عاملنا رعاياكم بالمثل أن يصل الأمر إلى التطاول على ثوار ‫‏مصراتة‬ فهذا لن يمر مرور الكرام والبادئ اظلم”.

غير أن مصادر أكدت أن الصفحة التي تحمل اسم “غرفة عمليات فجر ليبيا الصفحة الرسمية” التي نشرت الخبر هي صفحة غير رسميّة وتأسّست سنة 2015 ويُتابعها ما يُقارب الـ80 ألف شخص، بينما الصفحة الرسميّة لقوات فجر ليبيا تحمل اسم (عملية فجر ليبيا الصفحة الرئيسية) ويُتابعها أكثر من 200 ألف مُتابع وأطلقت سنة 2014 وهي صفحة ناشطة وتنشر كل المُستجدات بطريقة حينيّة عكس الصفحة الأخرى.

ولم تُعلّق الصفحة الثانية عن الحلقة بتاتا ولم تنشر أي تهديد يمس من أمن التونسيين.

وإثر ذلك، قام تونسيون بمتابعة الصفحة الوهمية لتقوم حرب افتراضية بينهم وبين الليبيين أسقطت على الوضع السياسي.

وأطلق تونسيون على تويتر هاشتاغ بعنوان “شاور (استشر) فجر ليبيا”. وكتب مغرد “فجر ليبيا سيصبح المتحكم في تونس.. من المسائل الأمنية إلى الكاميرا الخفية”.

وكان تونسيون وليبيون استنكروا تسليم القيادي في فجر ليبيا وليد القليب إلى السلطات الليبية بعد أن قبض عليه في تونس وعلقوا على ذلك “ميليشيا أذلت دولة”.

وتدعو حملات إلكترونية تونسية إلى إغلاق الحدود. ووصلت بعض الدعوات إلى المطالبة بطرد الليبيين من تونس.

ويعيش في تونس أكثر من مليوني ليبي، بعضهم لم يغادر تونس منذ قيام “الثورة الليبية”.

بعض الأصوات تؤكد على الشبكات الاجتماعية أن “التونسيين والليبيين إخوة وأنه لا يجب الوقوع في فخ الفتنة”.

19