"حرب الأصابع" في مصر برعاية أردوغان

الثلاثاء 2013/08/20
"اربع سنوات لتدمير مصر"

القاهرة- «الأصابع».. كلمة اعتاد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي.. ذكرها في لقاءاته وتصريحاته. ويقصد بها وجود عناصر تثير الفتنة وتهدد استقرار البلاد.

تلك الرموز والدلالات بدأت في الانتشار بين مؤيدي الإخوان خاصة بعدما أشار رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان بأربعة أصابع بعد أن ألقى كلمة له في مؤتمر لنصرة وتأييد جماعة الإخوان في مصر.

واندلعت حرب إلكترونية بين نشطاء موقع التواصل الاجتماعي بين مؤيدي ومعارضي مرسي، بعد استخدام بعض الصفحات الإخوانية لملصق يحمل إشارة أردوغان ومدون عليها «رابعة» رمز الصمود، ليرد الطرف المعارض بملصق آخر يحمل رمز «الكف» ومدوناً عليه «خمسة وخميسة في عين اللى يشوف السيسى ومايصليش على النبى».

وانهالت التعليقات الساخرة على تلك الملصقات على مواقع التواصل، منها «الآن، عرفنا حقيقة الصوابع التي كانت تلعب في مصر». وعلق مغرد «هذه الإشارة تعني لو بقي مرسي أربع سنوات في الحكم لدمر مصر بالكامل! والله أعلم».

كما سخر معارضو مرسي من مستخدمي الشارة عبر صور أخرى تستخدم نفس الأصابع لكن بشكل ساخر، فيما يبدو أنها حرب «أيادٍ وأصابع» جديدة، لكنها هذه المرة ليست «خفية»، كما كان يصفها مرسي.

وكان شعار اليد التي ترفع أصابعها عدا الإبهام للدلالة على رقم 4، زاد انتشاره بين أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، سواء على أرض الواقع في تظاهراتهم أو على صفحاتهم وحساباتهم بموقعي فيسبوك وتويتر، عقب قيام رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، برفع يمناه بهذه الطريقة، فيما سُمي «علامة النصر الجديدة»، والتي تشير إلى ميدان رابعة العدوية، الذي شهد سقوط مئات القتلى وآلاف المصابين أثناء فض قوات الأمن لاعتصام أنصار مرسي.

وكان من بين الصور الساخرة واحدة لشخصيتين تهمس إحداهما في أذن الأخرى بكلمة «القصاص»، في إشارة للفيديو الشهير الذي قام فيه المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، بتلقين الرئيس المعزول كلمة «القصاص» أثناء مؤتمره الانتخابي، وكذلك صورة أخرى لـ»طائر النهضة» الذي طالما استخدمه النشطاء للسخرية من «مشروع النهضة» الإخواني، وصورة أخرى استبدلت الأصابع الأربعة المرفوعة بأسلحة، في دلالة على عدم سلمية أنصار مرسي.

السخرية من الشعار الجديد لأنصار مرسي، لم تقتصر على مضمونه، لكنها امتدت أيضا إلى لون الصور الخاصة به وهو الأصفر والأسود، حيث أبدى كثيرون استياءهم من إزعاج اللونين على المستوى البصري، بعبارات منها «الأصفر عماني، ورب العرش نجّاني»، بينما اقتبس آخرون عنوان أغنية «أسمر يا أسمراني» وحوّلوها إلى «أصفر يا أصفراني».

وتعرض أردوغان إلى هجوم حاد من المغردين المصريين. فعلق أحدهم «مرسي العياط كان بيسأل.. لما القرد يموت، القرداتى يشتغل إيه، الإجابة .. يشتغل أردوغان روح نام وتغطى في ميدان تقسيم».

وكتب آخر «سيد أردوغان أرجو أن لا تنسي أن أصدقاءك وزملاءك في تنظيم الإخوان قاموا بمهاجمتك شخصيا عندما نصحتهم بالحفاظ على مدنية الدولة».

وسخر مغرد «كله راح، كله تبخر يا أردوغان ولا بقيت سلطان ولا خليفة».

19