حرب الأناشيد تستعر بين "حالش" و"داعش"

الاثنين 2014/02/24
"أحفر قبرك" ردا على "احسم نصرك" في يبرود

دمشق - نشر ناشطون سوريون معارضون، أغنية حماسية جديدة باسم “أحفر قبرك في يبرود” موجّهة إلى عناصر حزب الله اللبناني الذين يقاتلون مع قوات النظام السوري في مدينة يبرود التابعة لمنطقة القلمون بريف دمشق، في ردّ مباشر على أغنية أطلقها موالون للحزب مؤخراً باسم “احسم نصرك في يبرود” تدعو مقاتلي الحزب إلى حسم المعركة مع من وصفوهم بالـ”التكفيريين”.

وتقول كلمات الأغنية الجديدة (أحفر قبرك في يبرود)، التي تم تحميلها على يوتيوب”إحنا اللي (نحن الذين) بالدم نجود.. والتمكين من الله آت.. حلمك نصرك في يبرود أوهامك يا حزب الله”.

وتضيف الأغنية “يا ضاحية (الذلّ) انتظري أشلاء وبدون رؤوس.. صبّي الدمع ثم اعتبري من يبرود ومن رنكوس (مدينة في ريف دمشق)”، في إشارة إلى ضاحية بيروت الجنوبية التي تعد المعقل الأساسي لحزب الله.

وتذكر الأغنية في مقطع آخر “أنصار الله ستسحقك مهما يكون الدرب طويل.. من يبرود الذلّ نعدك يا حزباً يحمي إسرائيل”.

ولم يعرض الناشطون اسم من قام بإنجاز الأغنية من كلمات وألحان أو حتى من قام بغنائها. وكان موالون لحزب الله نشروا قبل أسبوعين، أغنية بعنوان “احسم نصرك في يبرود” تدعو مقاتلي الحزب إلى القتال في سوريا والقضاء على “التكفيريين”، كما فعلوا في مدينة القصير بريف حمص وسط سوريا، ومدينة النبك القريبة من يبرود.

خامنئي يطمئن إسرائيل عبر تويتر
طهران – “ما مثل كنا متوقعين، طلعت إسرائيل أحسن دولة، كان النظام مكرهنا فيها”، يقول شاب سوري يتلقى العلاج في مستشفى ميداني أقامته إسرائيل في الجولان السورية المحتلة.

وفي المقابل استغل نتنياهو زيارته للمستشفى الميداني الذي أقامه الجيش في هضبة الجولان لمعالجة الجرحى السوريين، لشن هجوم على إيران واتهامها بتقديم مساعدة لنظام الأسد.

وكتب نتنياهو على صفحته الشخصية على فيسبوك، باللغتين العبرية والإنكليزية: “زرت اليوم القاعدة التي يتم فيها علاج الجرحى من المعارك في سوريا”، وتابع رئيس الوزراء قائلاً: “من المهم في اليوم الذي تبدأ فيه محادثات فيينا، أن يرى العالم الصور في هذا المكان (في المشفى الميداني)، فهذا المكان يفصل بين الخير والشر في العالم، الجانب الخيّر لإسرائيل التي تنقذ حياة ضحايا المجزرة اليومية في سوريا مقابل الجانب الشرير لإيران التي تسلّح منفذي المجزرة”.

وأضاف”أريد القول للعالم الذي يفاوض إيران إنها لم تغير سياستها العدوانية وطابعها الوحشي، فهي تواصل دعم نظام الأسد الذي يذبح مواطنيه، وهذا هو الوجه الحقيقي لإيران، ويمنع نسيان ذلك”. من جانبه، أطلق الزعيم الروحي لإيران، علي خامنئي، عدة تصريحات مثيرة عبر حسابه المنسوب له على تويتر@Khamenei-ir “إن السلاح النووي لا يوفر الأمن وليس وسيلة تمنح القوة السياسية للجمهور”.

وتشبه هذه الخطوة ما فعله رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على صفحته الشخصية في تويتر، في شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين، حيث نشر صورة لخامنئي وإلى جانبها تصريحه الذي يدعو إلى تدمير إسرائيل.

وسعى خامنئي من خلال التغريدات التي أطلقها على حسابه، إلى الإقناع بأن البرنامج النووي الإيراني يأتي لأغراض سلمية فقط.

وتقول أغنية “احسم نصرك في يبرود”، “حزب الله برجالك جود.. وارجع بالنصر الموعود.. يا مقاوم روح (اذهب) الله معك، القصير تشهد والنبك.. احسم نصرك.. احسم نصرك في يبرود”.

وتضيف الأغنية، “نحن رجال الحزب الغالب نتحدى الموت وما نهاب.. ولنصر الله (الأمين العام للحزب) نأدي الواجب”.

وتتوعد الأغنية أعداء الحزب بالقول “يا تكفيري جاي (قادم) جنود.. حتخلي (ستحول) أيامك سود”. ويطلق النظام السوري وحزب الله مصطلح “تكفيري” أو “إرهابي” على عناصر قوات المعارضة التي تقاتل قواتهما. فيما بدأ التسويق لاسم “حالش” (حزب الله) لـ”تنزيه اسم الجلالة من عصابة حزب الله”، مثلما يقول نشطاء.

وتأتي الأغنيتان في سياق حملة “التجييش” التي يقوم بها الطرفان لحسم معركة يبرود، التي اعتبرها محللون أنها ستكون “حاسمة وستغير من معادلة الصراع في جنوب البلاد”. وكان موالون لحزب الله أنجزوا الأنشودة قبل أسبوعين. ومنذ أسبوعين، تشن قوات النظام السوري بدعم من مقاتلي حزب الله، حملة عسكرية واسعة على مدينة “يبرود” بغية استعادة السيطرة عليها من قوات المعارضة، إلا أنها لم تتمكن من ذلك حتى اليوم. ويقاتل حزب الله بشكل علني إلى جانب قوات النظام السوري منذ مطلع العام الماضي. ولاقت حرب الأناشيد اهتمام رواد المواقع الاجتماعية.

وكتب معلق “رحم الله من قال: أتحدى إسرائيل أن تفعل بالعرب ما فعلوه بأنفسهم.. يا فرحة إسرائيل بهذا الغباء”.

وكتب آخر “حسن نصر الله وأنصاره نسوا أن يبرود ضمتهم بين ذراعيها كالأخت الكبيرة ومن لا يصدق يسأل شهود عيان عن تلك الفترة كيف كان السوريون في يبرود والقصير والنبك عندما كانت إسرائيل تقصف في لبنان عام 2006 يا حيف عليكم يا أنصار حزب الله ماهيك الرجولة والمروءة”.

وفي نفس السياق كتب معلق “كل المدن السورية ضمت أنصار الحزب في 2006 ولكن هل إسرائيل عدوة الحزب فقط أم عدوة الشعب السوري أيضا؟ للأسف نجح المخطط لإشغال العرب بقتال بعضهم بعضا. ألم يكن بإمكانكم من البداية القبول بعرض النظام اللجوء إلى صندوق الانتخاب ليقرر الشعب مصيره دون إراقة هذه الدماء. فتنة لعن الله من أيقضها”.

ويقول معلقون “احترنا نضحك أم نبكي، الإخوة يتقاتلون في ما بينهم والأعداء يداوون جراحهم”، في إشارة إلى المخيم الطبي الذي أقامته إسرائيل لاستقبال الجرحى السوريين.

وانتشرت صورة لجريح سوري (عار تماما) بين يدي طاقم طبي إسرائيلي. وعلق بعض العرب عليها “حانا أمام أعدائنا عراة حفاة نتقاتل في ما بيننا، العالم يسخر منا.. عار علينا”.

19