حرب الأنبار تزداد تعقيدا والمالكي يلقي تبعة "الإرهاب" على الخارج والمحتجين

الاثنين 2014/01/20
الوضع الأمني في الأنبار يزداد تعقيدا

بغداد - حمّل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس دولا وصفها بـ”شيطانية وخائنة” مسؤولية الوضع الأمني المتردي في بلاده، مهاجما بعنف ساحات الاعتصام التي كانت قائمة في محافظة الأنبار احتجاجا على حكمه، ومعتبرا أنها “ساحات للفتنة والقتل”.

وتزامن كلام المالكي مع تحوّل الحرب التي أعلنها في محافظة الأنبار تحت عنوان “محاربة الإرهاب” من حرب خاطفة إلى حرب مفتوحة يحذّر مراقبون من ارتفاع كلفتها البشرية.

ويقول منتقدو المالكي إن هدف تركيزه في الفترة الأخيرة على اتهام الخارج بالمسؤولية عن استشراء الإرهاب في العراق هدفه استباق النتائج التي تبدو كارثية للحرب غير المحسوبة التي بدأها في محافظة الأنبار وتأكّدت صعوبة حسمها والخروج منها. وشن الجيش العراقي أمس عملية واسعة النطاق ضد تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) في مدينة الرمادي التي خرجت بعض أحيائها عن سيطرة الحكومة.

وفرضت السلطات حظرا شاملا للتجوّل في المدينة. وقال الفريق محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع في تصريح بثته قناة العراقية الحكومية إن “الجيش العراقي شن عملية واسعة بغطاء جوي ضد عناصر داعش والقاعدة والإرهابيين”. ومازال مسلحون ينتمون إلى تنظيم داعش يسيطرون على مدينة الفلوجة فيما ينتشر آخرون من التنظيم ذاته في وسط مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار، وجنوبها، وفقا لمصادر أمنية ومحلية.

وإلى جانب القوات العراقية شاركت قوات تابعة لعشائر داعمة للحكومة قوات الجيش في العملية، بحسب مقدم في الشرطة.

وفي ظل تعقيدات الوضع الميداني، قال نوري المالكي في كلمة ألقاها خلال زيارة له أمس إلى مدينة الناصرية إن دولا “شيطانية خائنة تدعم الإرهاب” في بلاده محذرا من “وصول الشر إليها” كما وصل إلى غيرها في السابق. وأكد أن “العالم اتحد معنا في موقف قل نظيره في مواجهة الإرهاب، حيث وقف مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والدول العربية أغلبها إلا بعض الدول الشيطانية الخائنة”. كما لم يفت المالكي أن يحمّل ساحات الاعتصام التي ظلت قائمة لأشهر بمحافظة الأنبار احتجاجا على حكمه الذي يوصف بالتمييزي على أساس طائفي مسؤولية الوضع المتردي في المحافظة. وقال في خطابه أمس بالناصرية إن ساحات الاعتصام ساحات للفتنة والقتل، واصفا المطالب التي صدرت عن المحتجين بالخدعة التي كانت تريد إسقاط الدستور العراقي وإلغاء العملية السياسية، مضيفا بعد مرور سنة “كشفت هذه الخدعة، وقد اكتشفها أهل الأنبار مؤخرا بعد أن تحولت الساحات إلى إعادة بناء تنظيمات القاعدة والبنى التحتية للإرهاب”.

وتابع المالكي أن الحكومة تمكنت من إزاحة الستار عن القاعدة والداعمين لها، متهما بعض السياسيين بالوقوف ضد الجيش في الأنبار.

3