"حرب" الإخوة الأعداء تخرج إلى العلن في اليمن

الاثنين 2014/06/16
شكوك في أن تحركات الشارع الأخيرة جزء من محاولة انقلاب على الرئيس هادي

صنعاء - التناقض بين سلطة يمنية قائمة، وأخرى سابقة تضغط عليها لتحصين مكاسب رموزها ومواقعهم بالدولة، بلغ مداه، وأصبح متجسّدا في صراع علني بين الرئيسين الحالي والسابق.

خرج الصراع الدائر بين الرئيس اليمني الحالي عبدربّه منصور هادي، وسابقه علي عبدالله صالح، والمنتميين إلنفس الحزب إلى العلن، مؤذنا ببلوغ العلاقة بين الرجلين مرحلة القطيعة.

وحاصرت أمس، قوات الحرس الرئاسي اليمني جامع الصالح القريب من دار الرئاسة في جنوب صنعاء والتابع لعلي عبدالله صالح، وذلك بعد تصاعد التوتر في علاقة الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي وسلفه المتهم بحسب مصدر رسمي بالإعداد لانقلاب.

وذكرت مصادر من حزب المؤتمر الشعبي العام، والذي بات منقسما بين مؤيّد ورافض للرئيسين الحالي والسابق المنتميين إليه، أن قوات الحرس الجمهوري نشرت وحدات ومدرعات حول المسجد، وهو الأكبر في صنعاء، وفي الأحياء المجاورة.

وذكر المصدر لوكالة فرانس برس أن “السبب هو الاشتباه بوجود أسلحة في المسجد، ووجود نفق مفترض بين الجامع ودار الرئاسة”. وبحسب المصدر، فإنّ ذلك يأتي “ضمن تداعيات المخطط الانقلابي الذي أُفشل الأربعاء”، في إشارة إلى الاحتجاجات التي شهدتها صنعاء الأسبوع الماضي، وشارك فيها مسلّحون ملثمون، احتجاجا على أزمة خانقة للمحروقات والكهرباء.

ورد الرئيس هادي على الاحتجاجات بتعديل وزاري، كما تم إغلاق قناة وصحيفة تابعتين للرئيس السابق في اليوم ذاته.

وتم أمس إغلاق كل الطرق المؤدية إلى دار الرئاسة، فيما أفادت مصادر في قيادة حزب المؤتمر الشعبي العام أن في مسجد الصالح “معدات لإطلاق قناة بديلة لقناة اليمن اليوم التابعة لصالح والتي تم إغلاقها الأربعاء.

وشدد مصدر من الحزب على أن “الرئيس هادي يريد أن يخضع الجامع لسلطة وزارة الأوقاف” بينما مازال الرئيس السابق مسيطرا عليه. كما أشارت مصادر من الحزب إلى وجود “وساطة من أعضاء الحزب لإخماد فتيل النزاع بين هادي وصالح إلا أن هادي يتهم صالح بالتآمر عليه”. وفي هذا السياق، قال مصدر رسمي قريب من الرئاسة اليمنية أنّ هادي اجتمع الخميس مع سفراء الدول الكبرى ودول مجلس التعاون الخليجي، وقال لهم إن “اليمن يمر بظروف صعبة وصالح كان يخطط لانقلاب على الأوضاع في اليمن”.

وكان الرئيس اليمني السابق تخلى في 2011 عن السلطة بموجب اتفاق سياسي أعقب احتجاجات شعبية طالبت برحيله.

وينتمي الرئيس هادي الذي خلف صالح إلى حزب الأخير، إلا أنه نجح بحسب مصادر سياسية في استقطاب عدد من قيادات الحزب الذي يشغل منصب أمينه العام. وقد عين هادي عددا من الوزراء المقرّبين منه من ضمن حصة حزب المؤتمر الشعبي العام في الحكومة.

3