حرب الإرهاب تعصف بمدينة بنغازي الليبية

الاثنين 2014/05/19
إسلاميو بنغازي يردون على القصف لسلاح الجو ضد مواقعهم

طرابلس- أعلن قائد قاعدة بنينا الجوية العسكرية في بنغازي بشرق ليبيا العقيد سعد الورفلي أن مسلحين شنوا ليل الأحد الاثنين قصفا صاروخيا على القاعدة، من دون أن يسفر هجومهم عن وقوع ضحايا.

وقال العقيد الورفلي "هناك قصف صاروخي على القاعدة ولكن حتى الساعة الأمر ليس بالخطير"، متهما جماعات إسلامية متشددة بالوقوف خلف الهجوم. وأضاف أن الصواريخ سقطت في أرض خلاء.

ويأتي هذا الهجوم ردا على غارات جوية شنتها الجمعة طائرات يقودها ضباط في سلاح الجو ضد مواقع عسكرية تابعة لجماعات إسلامية متشددة في عاصمة الشرق الليبي.

وانضم هؤلاء الضباط إلى قوة يقودها اللواء المتقاعد في الجيش خليفة حفتر الذي شارك في الثورة على نظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011.

وشنت قوات حفتر صباح الجمعة، مدعومة بإسناد جوي من طائرات ومروحيات عسكرية، هجوما على جماعات إسلامية متشددة في بنغازي، معقل العديد من الجماعات الإسلامية المجهزة بأسلحة ثقيلة. وأسفرت تلك الاشتباكات عن 79 قتيلا و141 جريحا، بحسب وزارة الصحة، في حين وصفت السلطات الانتقالية هذا الهجوم بالمحاولة الانقلابية.

وفي وقت سابق، أعلن العقيد الليبي مختار فرنانة، قائد الشرطة العسكرية في بيان باسم الجيش الوطني مساء الأحد، تجميد عمل المؤتمر الوطني العام (البرلمان) وتكليف لجنة الستين - المنوط بها صياغة الدستور - بالمهام التشريعية والرقابية في أضيق نطاق.

ودعا البيان الحكومة المؤقتة بالاستمرار في عملها حتى انتخاب البرلمان والرئاسة، وتفويض الجيش والشرطة والثوار الحقيقيين بمهام حفظ الأمن في البلاد .

وأكد فرنانة في البيان أن الشعب الليبي لن يقبل أن تكون بلاده مهدا للإرهاب والمتطرفين، وأنهم استعادوا السلطة من يد من فرط في الأمانة .

وأشار البيان إلى أن ما تم من حراك في طرابلس يوم الأحد ليس انقلابا على السلطة، بل هو انحياز لإرادة الشعب الليبي.

واستنكرت الحكومة الليبية المؤقتة في ساعة مبكرة من صباح الاثنين التعبير عن الرأي السياسي باستخدام القوة المسلحة وطالبت بالتوقف الفوري عن استخدام السلاح وتبني سياسة التعقل والحوار.

وتلا وزير العدل الليبي صلاح الميرغني بيانا باسم الحكومة المؤقتة في ساعة مبكرة من صباح اليوم في أعقاب هجوم على البرلمان أمس من قبل قوات عسكرية موالية على ما يبدو للواء المتقاعد خليفة حفتر.وقال الميرغني إن شخصين قتلا وجرح 55 آخرون في الاشتباكات التي وقعت في مدينة طرابلس أمس الأحد.

وطالب الميرغني بـ"التوقف فورا عن استخدام الترسانة العسكرية التي يمتلكها الشعب الليبي" داعيا "الجميع للانضواء تحت الشرعية وتبني سياسة التعقل والحوار".

وفي أعقاب تلك التطورات، أعلنت جامعة طرابلس تعليق الدراسة بها إلى أجل غير مسمى. وكان مصدر أمني قد ذكر لوكالة الأنباء الليبية أن هدوءا حذرا شهدته مدينة طرابلس مساء أمس الأحد بعد اشتباكات مسلحة استمرت عدة ساعات في محيط مقر المؤتمر الوطني العام استخدمت خلالها أسلحة ثقيلة ومتوسطة.

ونفي نوري أبو سهمين، رئيس المؤتمر الوطني العام، الأنباء التي تحدثت عن اختطافه من قبل مسلحين هاجموا مقر المؤتمر. وقال أبو سهمين إنه غادر مقر المؤتمر الوطني قبل دقائق من اقتحامه.

1