حرب الاتهامات تتصاعد بين حماس والسلطة الفلسطينة

اتهام حماس لمسؤولين أمنيين في السلطة بالوقوف خلف تفجير موكب رامي الحمدالله هو إسفين جديد يدق في مسار المصالحة.
الاثنين 2018/04/30
محاولة ضرب العلاقة ما بين السلطة الفلسطينية وجمهورية مصر

غزة – وجهت وزارة الداخلية التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة أصابع الاتهام لضباط في المخابرات العامة الفلسطينية بالوقوف خلف التفجير التي استهدف في مارس الماضي موكب رئيس الوزراء رامي الحمدالله، وأيضا بترتيب أعمال تخريبية سابقة في شبه الجزيرة المصرية سيناء.

ويرى البعض أن هذا الإعلان يحمل أبعادا سياسية من بينها إحراج  السلطة الفلسطينية سواء مع الفصائل أو مع مصر قبيل انعقاد اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني الذي يصر عليه الرئيس محمود عباس، رغم مقاطعة العديد من القوى والشخصيات.

وقال إياد البزم الناطق باسم الوزارة في مؤتمر صحافي “تبيّن أن الجهة التي تقف خلف عمليتي تفجير موكب رامي الحمدالله، ومحاولة اغتيال اللواء توفيق أبونعيم (مدير القوى الأمنية في حماس) كان لها دور في أعمال تخريبية سابقة في غزة وسيناء (بمصر) تحت غطاء جماعات تكفيرية متشددة تعمل من خلال ما يعرف بالمنبر الإعلامي الجهادي”.

وأوضح أن مدير هذا المنبر “أبوحمزة الأنصاري هو المدعو أحمد فوزي سعيد صوافطة الذي يعمل لصالح جهاز المخابرات العامة في رام الله”. وأضاف هذا المتحدث أن التحقيقات “أظهرت أن الخلية كانت تخطط لاستهداف شخصيات دولية تزور قطاع غزة إلى جانب استهداف الوفد الأمني المصري وقيادات بارزة في حركة حماس″.

ووفق المتحدث فإن “التحقيقات أثبتت أن شخصيات رفيعة المستوى في جهاز المخابرات العامة في رام الله هي المحرك والموجه لخلايا تخريبية تعمل على ضرب الاستقرار الأمني في قطاع غزة”.

الإعلان يحمل أبعادا سياسية من بينها إحراج  السلطة سواء مع الفصائل  أو مع مصر قبيل انعقاد اجتماعات المجلس الوطني

 وأوضح البزم أن المنبر الإعلامي الجهادي تأسس عام 2011 “بتوجيه من جهات أمنية لاستقطاب بعض الشباب واستغلالهم لتنفيذ أعمال إجرامية بغطاء تكفيري في ساحات مختلفة”.

وخلال المؤتمر عرضت الداخلية عبر شاشة تلفزيونية كبيرة “اعترافات” لعدد من الأشخاص قالت إنهم أعضاء في الخلية المشتبه بضلوعها في استهداف موكب الحمدالله وأبونعيم.

وعقبت الحكومة الفلسطينية على إعلان حماس بوصفه “تلفيقا ملعونا” متهمة حركة حماس بمحاولة ضرب العلاقة ما بين السلطة الفلسطينية وجمهورية مصر، فيما اعتبر المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية ما روته حماس بأنه “أكاذيب”.

ولم يصب الحمدالله حين استهدف انفجار موكبه في 13 مارس في بيت حانون بعد دخوله غزة.

ووقع التفجير فيما لا يزال الخلاف قائما بين السلطة الفلسطينية وحماس بشأن إدارة قطاع غزة وتسلم الحكومة الفلسطينية إدارة غالبية الوزارات رغم اتفاق المصالحة الموقع بينهما في 12 أكتوبر الماضي.

واتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشهر الماضي حماس “بالوقوف وراء الاعتداء” .

ويرى مراقبون أن اتهام حماس لمسؤولين أمنيين في السلطة بالوقوف خلف تفجير موكب رامي الحمدالله وقبلها محاولة اغتيال مدير القوى الأمنية في غزة، هو إسفين جديد يدق في مسار المصالحة، التي بات الحديث حولها وفق البعض “عبثيا” حيث أن كل ممارسات حماس أو السلطة تصب في إطار وأدها في مهدها.

2