حرب التخوين تندلع بين رموز الفن في سوريا

الاثنين 2014/06/09
منذ اندلاع الثورة السورية انقسم الفنانون السوريون بين مؤيد ومعارض

دمشق - سجال فيسبوكي حاد بين الفنان السوري المعارض عبدالحكيم قطيفان والفنان المقرب من النظام أيمن زيدان بدأه زيدان بعد مُشاهدته للحلقة التي ظهر فيها قطيفان في برنامج تلفزيوني "سري جدا" مع الإعلامي اللبناني طوني خليفة.

واسترجع قطيفان ذكريات نهاية السبعينات، وفترة السنوات التسع التي قضاها في السجون بتهمة التحريض على تغيير النظام التي وصفها بـ"أشبه بالكوابيس"، وتحدث عن الثورة السورية الحالية التي انحرفت عن مسارها بدخول المجموعات المسلّحة كداعش وجبهة النصرة.

وكشف معلومات عن أسماء لأسرى لبنانيين في سوريا، وتحدّث عن عودته لمهنة التمثيل وموقف زملائه الفنانين، ومنهم جمال سليمان وأيمن زيدان.

ورد زيدان على قطيفان من خلال فيسبوك قائلا “تابعت من باب الاطلاع على يوتيوب حوار عبدالحكيم قطيفان، والحقيقة أنه بعد لحظات من البداية الاستعراضية من قبل عبدالحكيم… تساءلت عن سر هذه الهزيمة الحوارية المبكرة التي أصابت عبدالحكيم، وسرعان ما اكتشفت أول الأسباب لهزيمته”.

وأضاف "إنه الكذب.. في سياق حديثه عن أن أحدا من زملائه لم يقف بجواره بعد خروجه من الاعتقال، جاء على اسمي كمثال واستغربت أنه نسي على الأقل أنه في فترة التسعينات عمل كثيرا معي في شركة الشام.. على الأقل سأذكره كأمثلة بمسلسلات أخوة التراب والطويبي وليل المسافرين، وجميعنا نعلم أن معظم أعمال التلفزيون السوري الرسمي كان له فيها نصيب".

وأشار "لست معنيا بموقفه السياسي لكنني تعلمت من هذا اللقاء أنك عندما تكذب وتزيف الحقائق البسيطة ستجد نفسك هزيلا ومحشورا في الزوايا الضيقة".

من جانبه علق الفنان السوري قطيفان وكتب على صفحته ردا على زيدان "لم أكن أتخيل أبدا أنّ مجرد جملة وردت في سياق حواري مع طوني خليفه وجاءت من باب عتب المحب والمتأمل عندما خرجت من المعتقل بعد سنوات طويلة". وأضاف "غريب كل هذا الحقد والسواد والتورم والغطرسة عند أيمن زيدان وهو النجم والكبير والضخم والركن والوحش وسنديانة الفن".

ليتابع "كم تمنيت عليه أن يعاتبني بحس الزمالة أو أي شيء آخر، أو أن يناقش ما قلته من أفكار ومن حقائق مؤلمة ومن آلام عظيمة وأرقام موت واعتقال وبؤس ومهانة يعيشها أهلنا في داخل سوريا أو في الشتات، لكن (المعلم) اعتبرني كاذبا ومستعرضا للثورات والنضال والاعتقال، أي أنه سخر من كل ما تحدثت عنه، لأن رتبة (المعلم) التي حاز عليها أيام تبعيته لآل خدام استحقها من خلال خدمات جليلة كان يقدّمها لمعلمه (المبتلى) باسم خدام، وأكمل صعودا حتى أوصلوه إلى قبة البرلمان، وعادي أن يراني ويعتبرني جاحدا وكاذبا".

ويبدو واضحا أن الخلافات في الرأي قد أفسدت للود قضية، ومنذ اندلاع الثورة السورية انقسم الفنانون السوريون في مواقفهم بين مؤيد للنظام وبين مؤيد للثورة.

19