حرب الشمس

الأحد 2015/08/16

أعلنت الشمس الحرب علينا في مصر، ارتفعت درجة الحرارة إلى 48 مئوية في الظل، أشعتها فوق رؤوسنا تشوينا وتسلقنا وتقلينا.. أصبح المصريون مثل الأسماك إمّا مشوي أو مقلي أو مسلوق.

توفي 75 مصريا ومصرية في شهر أغسطس، وأصيب ألف آخرون بضربات شمس أدخلتهم المستشفيات يعانون من ارتفاع شديد في درجات الحرارة.

الظريف أن هيئة الأرصاد الجوية أعلنت أن الموجة شديدة الحرارة التي تسود البلاد حاليا ستنكسر حدتها يوم الثلاثاء، أما المتحدث الرسمي للهيئة فقد أعلن في أكثر من تصريح أن هذه الموجة ستستمر معنا لنهاية أغسطس.

ثم فجّر هذا المتحدث تصريحا جديدا أمس الأول الجمعة، بأن مصر ستشهد أشد أسوأ موجة حارّة هذا الأسبوع، والناس تتساءل إذا كنا سنشهد حرّا أسوأ مما نحن فيه، فماذا سنسميه؟ هل كان ما فات “شتيمة” فقط، ولكن فالضرب يبدأ هذا الأسبوع.

وهل حرب الشمس علينا مثل الحروب الحقيقية تبدأ بطلعات استكشافية، ثم قصف مدفعي ثم إبرار جوي وأخيرا المواجهة بين الجيوش، لكن المشكلة أن الشمس تملك كل الأسلحة وتستطيع أن تزيد الرطوبة، فتضيف إلى النار سعيرا، ونحن عباد الله المصريين لا نملك سوى جهاز المناعة الذاتي.

وثبت بالتجربة الحرارية البشعة التي نعيشها أن هذا الجهاز فقد صلاحيته وانتهى مفعوله، وأصبح مثل الأسلحة الفاسدة التي سمعنا عنها في حرب 48 بفلسطين، حيث يرتد إلى نحورنا.

فقد تبين لنا أن درجات الحرارة تخطت 55 درجة مئوية في الشمس، لذلك فإننا نسأل الحكومة والهيئة إذا كنتم تعلنون كل يومين أن البلاد ستشهد موجة حارة جديدة، فماذا تسمون الموجات السابقة، هل هي ربيع أم خريف أم أنها موجة كوميدي؟!

24