حرب المقالات السعودية الإيرانية تشغل المغردين

بات تويتر ساحة حرب بين المغردين المناصرين للسعودية وأولئك المناصرين لإيران بعدما أصبحت “الحرب الباردة” حربا معلنة بين الطرفين ميدانها خاصة أعمدة الصحف الأميركية.
الثلاثاء 2016/09/20
الدبلوماسية.. فن استخدام الهاشتاغات

الرياض - انتقلت ساحة الحرب بين إيران والسعودية من أعمدة الصحف إلى موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

واهتم المغردون العرب في اليومين الماضيين بمقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي نشره في صحيفة وول ستريت جورنال ضمن هاشتاغ الجبير يلجم ظريف. واحتل الهاشتاغ قائمة الأكثر تداولا على موقع تويتر في السعودية.

وفي استشهاد بمقولة لجون آدامز استخدمها مرارا رونالد ريغن، وهي “الوقائع حقائق عنيدة” أو دامغة، رد الجبير على الادعاءات “المثيرة للسخرية” بحسب وصفه، التي ساقها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في مقال نشره الثلاثاء الماضي في صحيفة “نيويورك تايمز”. وقال الجبير إن “إيران دولة رائدة في دعم الإرهاب، مع وجود مسؤولين حكوميين ضالعين بشكل مباشر في عدد من الهجمات الإرهابية منذ 1979”. وعدد في المقال اعتداءات إرهابية قال إن إيران تقف وراءها.

وقال الجبير في ما يخص الدور الإيراني في سوريا إن “أيدي إيران ملطخة بدماء أكثر من 500 ألف شخص ذبحوا من قبل نظام الأسد، الذي أمدته إيران بقوات ما بين جنود نظاميين وعناصر خارج نطاق الدولة لإنقاذ النظام السوري”. ودافع الجبير عن موقف بلاده في مواجهة الإرهاب، مضيفا أن السعودية ترحب بعلاقات أفضل مع إيران “بناء على مبادئ علاقات حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين”، مطالبا إيران بالتخلي عن “أنشطتها التخريبية والعدائية والتوقف عن دعمها للإرهاب”. واختتم مقاله بالقول “حتى الآن، سجل إيران ليس مشجعا”.

يذكر أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف كتب في مقاله أن السعودية تحاول إقناع الغرب بدعم “الجماعات الإرهابية” في سوريا، عن طريق التسويق لفكرة أن البعض من هذه الجماعات قد ألغى بيعته لتنظيم القاعدة.

وقال ظريف في المقال الذي حمل عنوان “دعونا نخلص العالم من الوهابية”، إن “الميليشيات الوهابية” غيرت شكلها وخططها بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2011 لكن “الأيديولوجيا” مشتركة بين القاعدة وداعش والنصرة. وتتبادل الرياض وطهران الاتهامات بشأن “تهديد أمن المنطقة”.

إيران تمتلك 1.5 مليون مستخدم لتويتر، أما السعودية فلديها 9 ملايين مستخدم

يذكر أن المقالين شدا انتباه رواد شبكة تويتر. وأثنى مغردون على الوزير السعودي. حيث وصفه مغرد ضمن هاشتاغ # الجبير_يلجم_ظريف بـ”تلميذ عراب السياسة”، في إشارة إلى وزير الخارجية السعودي الراحل سعود الفيصل الذي يعد “عميد الدبلوماسية السعودية بامتياز”.

وكتب مغرد “لا أنكر أنني لم أتقبل أن يكون الجبير وزيرا للخارجية لكن يوميا يثبت أنه يفقه الدبلوماسيّة ويلجم أسياد ظريف”. وقال مغرد آخر “أعتقد أنه على الدول العربية اتخاذ إجراءات عملية لمواجهة سياسات النظام الذي يوشك على الانهيار لكنه يسعي لحماية نفسه من خلال تصدير الإرهاب وتفكيك دول المنطقة”. من جانب آخر اعتبر مغرد أن “المقال ضعيف وختمه بترجي دواعش الشيعة”، وفق رأيه.

من جانبه أكد حساب “خطر إيران” على تويتر أن دراسة أميركية قالت إن إيران تنفق على الإعلام 950 مليون دولار سنويا لتحسين صورتها وتشويه صورة دول الخليج العربي!

من جانبه كتب المغرد فهد مطر أن “الحرب فارسية عربية لا شيعية سنية ولكن إيران تستخدم شيعة العرب في هذه المرحلة وهنا يأتي دور أصحاب المصالح الخاصة لتدمير البلاد”.

وشرح مغرد “هناك صراع سياسي بين #السعودية و#إيران على الاستحواذ على العالم الإسلامي… وكل منهما تحاول عزل الأخرى إسلاميا”.

وكان لمغرد رأي آخر فكتب “#السعودية و#إيران ليس أمامهما سوى التوافق على المصالح المشتركة، وسوف يحدث ذلك إذا تخلص الإيرانيون من هيمنة #المرشد الذي يوقع باسم الله”. وباتت الحرب السعودية الإيرانية معلنة على الشبكات الاجتماعية خاصة تويتر.

ويذكر أن موقع “المونيتور” الأميركي في تقرير له، سلط الضوء، على قضية حظر إيران لموقع التواصل الاجتماعي تويتر بعد ظهور مطالبات مؤخرا من جانب وسائل الإعلام الإيرانية وغيرها، بضرورة رفع الحظر عن الموقع، تحت ادعاء أن المدوّنين السعوديين يسيطرون عليه، ويشنّون حربا معادية لطهران، وهو ما يضر في النهاية ببلادهم دون سواها.

وطلبت وسائل الإعلام الإيرانية من السلطات إعادة النظر في الحظر الذي دام 7 سنوات لموقع تويتر. ويعتقد أن هناك في إيران ما يقرب من 1 إلى 1.5 مليون مستخدم نشط، وهذا يعني أنهم يستخدمونه مرة واحدة في الشهر على الأقل. أما السعودية فلديها ما يقرب من 9 ملايين مستخدم نشط وفقا لتقديرات منتصف 2015.

ويعتبر الإيرانيون في مرحلة بدائية نسبيا على تويتر. ومع ذلك، ففي السنوات الأخيرة، انضم السياسيون الإيرانيون إلى تويتر، كما يتحايل الإيرانيون أيضا على الرقابة في البلاد، وانضموا لموقع التواصل الاجتماعي بأعداد أكبر وأصبحوا أكثر نشاطا واستخداما له.

19