حرب الوعود تشعل معركة الأحزاب البريطانية نحو وستمنستر

الثلاثاء 2015/04/14
احتدام المنافسة بين الأحزاب البريطانية

لندن - يتبدل مزاج الناخب البريطاني مع تغير منسوب معركة الوعود التي تطلقها الأحزاب في حملاتها الانتخابية للظفر بأعلى نسبة من الأصوات قبل يوم الاقتراع، في سباق يبدو شاقا لكافة المتنافسين نحو برلمان وستمنستر.

وتتجه أنظار هؤلاء إلى الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في السابع من الشهر المقبل حيث يرى البعض من المراقبين أنها تعد الأكثر غموضا بعد الحرب العالمية الثانية، فيما تغدق الوعود الانتخابية بين الأحزاب الرئيسية وخصوصا مع اضمحلال الثنائية القطبية وبروز حزب الاستقلال “يوكيب” كمنافس “شرس”، إلى جانب حزبي المحافظين والعمال.

ويكثر الحديث خلال حملات الانتخابات البريطانية هذه الأيام عن صعوبة التكهن بنتائجها سلفا نظرا للأزمات التي ألمت ببريطانيا خلال السنوات الماضية ولاسيما ظهور مسألة مكافحة التطرف والإرهاب وعلاقة لندن بالاتحاد الأوروبي مستقبلا والتي ستلقي بظلالها حتما على نتائجها.

ويلاحظ المتابع للحملات الانتخابية في بريطانيا التي انطلقت منذ قرابة أسبوعين تشبث جميع الأحزاب بالقضايا الاقتصادية والإرهاب والهجرة والخدمات الصحية التي تحتل مركزا متقدما في قائمة أولويات قادة الأحزاب.

ويركز زعيم المحافظين ديفيد كاميرون على كيفية التصدي للإسلاموفوبيا كما هو الشأن لظاهرة معاداة السامية عبر اتخاذ قوانين صارمة تعاقب الظاهرة بشكل مماثل لتلك التي تعاقب معاداة السامية، وذلك في محاولة لاستمالة الناخبين المسلمين.

كما تعهد أيضا بتحسين الخدمات الصحية والرقي بها موجها سهام الانتقاد الى غريمه إيد ميلباند الذي بدوره ينتقد سياسة المحافظين التي يراها لا تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة، ناهيك عن الخطط المستقبلية لتقليل الضرائب على ذوي الدخل المرتفع مما يثير حفيظة الطبقة المتوسطة والسفلى.

وتثير وعود زعيم حزب العمال ميليباند الطامح لرئاسة الوزراء بإلغاء هذه الضريبة مخاوف الأثرياء الأجانب وخصوصا العرب منهم والمقدر عددهم بحوالي 1400 ثري والذين يتخذون بريطانيا مقرا لثرواتهم ولعقد صفقاتهم المالية وفق قانون يخول لهم الإقامة وفق امتيازات تمنحها لهم المملكة المتحدة.

وعلى النقيض من ذلك، يعول زعيم حزب الاستقلال البريطاني المناهض للاتحاد الأوروبي نايجل فراج على قضية الهجرة حيث تعهد بوقفها، غير أن ذلك رهين تحقيق «يوكيب» نتائج جيدة في الانتخابات والتي قد تتيح له التأثير على الحكومة المقبلة.

5