حرب بلا هوادة لاجتثاث القاعدة من اليمن

الحرب على تنظيم القاعدة في اليمن قطعت شوطا مهما بطرده من المكلاّ وإنهاء سيطرته على عدد آخر من المناطق، لتدخل مرحلة لا تقل أهمية وتعقيدا، وهي مطاردة فلول التنظيم ومحاولة اجتثاثهم.
الاثنين 2016/05/23
مرحلة الملاحقة بعد إنهاء السيطرة

المكلاّ (اليمن) - تجري في اليمن عملية واسعة النطاق لملاحقة فلول تنظيم القاعدة وتعقّب عناصره التي تفرّقت بعد الضربة الكبيرة التي تلقاها التنظيم مؤخرا على يد التحالف العربي والقوات اليمنية في مدينة المكلاّ، مركز محافظة حضرموت، وأنهت سيطرته على المدينة لما يقارب العام عمل خلاله على تركيز وجوده هناك استعدادا لمد سيطرته على مناطق مجاورة مستغلاّ حالة الحرب القائمة بين السلطات الشرعية والمتمرّدين الحوثيين المدعومين من الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وقال مصدر أمني يمني، إنّ المعركة ضدّ القاعدة انتقلت من مرحلة إنهاء سيطرة التنظيم على بعض المناطق، وهو ما تم بالفعل في المكلاّ بحضرموت، وفي زنجبار وجعار بأبين، إلى مرحلة اجتثاث التنظيم وتعقّب عناصره واستهدافها بضربات دقيقة.

ووصف ذات المصدر هذه المرحلة بـ”الأصعب”، قائلا إن الجهد الاستخباري لجمع المعلومات عن عناصر التنظيم وأماكن تواجدها يمثّل ركنها الأساسي وعمودها الفقري، وأنّ تعاونا فعالا في هذا المجال يجري بين التحالف العربي والولايات المتحدة بالاعتماد على عناصر محلّية يمنية موجودة على الأرض. وغير بعيد عن سياق جهود تطهير المناطق المستعادة من القاعدة، قال الجيش اليمني إن قواته قتلت الأحد 13 متشددا في مداهمة لمنزل خارج مدينة المكلا، وإن العملية أسفرت أيضا عن مقتل جنديين.

وأكّد الجيش في بيان بسط السيطرة على الموقع بشكل كامل من قبل قوات النخبة وبمساندة جوية من قوات التحالف العربي بطائرات عمودية قامت بملاحقة المجموعات الإرهابية المنتشرة حول الموقع والهاربة من أرض المعركة.

كما أكّد البيان أن عناصر التنظيم التي تم القضاء عليها كانت في طريقها لتنفيذ هجوم مفاجئ على بعض مراكز القيادة العسكرية فجر الأحد.

وعلّق المصدر الأمني على العملية بالقول إنّ تحوّل تنظيم القاعدة في اليمن تحت ضغط التحالف العربي والقوات اليمنية، من السيطرة على الأرض إلى شنّ الهجمات المتفرّقة واستهداف المنشآت الحيوية واغتيال كبار المسؤولين والكوادر الأمنية، أمر متوقّع وأنّه جرى توجيه الجهد العسكري والأمني والاستخباراتي لمواجهة هذا السيناريو.

وشدّد المصدر على أنّ التنظيم لا يزال قادرا على إحداث بعض الاختراقات وإحداث خسائر بشرية ومادية، لكنه أكّد في ذات الوقت وجود إرادة قوية لدى جميع الجهات ذات العلاقة بالملف اليمني، بما في ذلك بلدان التحالف العربي والولايات المتحدة لاجتثاث القاعدة من اليمن ومنع تمركزها فيه نظرا لأهمية موقع البلد لمختلف تلك الأطراف.

3