حرب تجارية مستعرة بين واشنطن وبكين

دونالد ترامب يتهم الصين بخرق اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.
الخميس 2019/05/09
لا انفراجة في الأفق

واشنطن - استبق الرئيس الأميركي دونالد ترماب جولة المفاوضات التجارية الجديدة بين الولايات المتحدة والصين ووجه اتهامات مباشرة لبكين بخرق اتفاقات تجارية سابقة، مما سيجعل إمكانية التوصل إلى نتائج إيجابية في مباحثات اليوم مهمّة قد تكون شبه مستحيلة.

وقال دونالد ترامب الخميس إن الصين "خرقت اتفاق" المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة، وذلك قبل ساعات من استئناف المحادثات التجارية بين الجانبين.

وأضاف ترامب خلال تجمع انتخابي في فلوريدا: "نائب رئيس الوزراء الصيني في طريقه (إلينا) ليواصل المحادثات التجارية، لكنهم خرقوا الاتفاق"، وأضاف "لن نتراجع قبل أن تتوقف الصين عن سرقة وظائفنا".

ومن المقرر أن يصل وفد صيني بقيادة نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي إلى واشنطن الخميس لاستئناف المحادثات التجارية مع مسؤولين أميركيين على مدار يومين.

وتقول الولايات المتحدة إنها سترفع الرسوم الجمركية على واردات صينية بقيمة 200 مليار دولار من 10% إلى 25% بدءا من منتصف غد الجمعة بتوقيت نيويورك.

وكانت هذه الجولة الجديدة من المفاوضات التي ستعقد الخميس والجمعة في مكان قريب من البيت الأبيض، قدمت قبل أيام على أنها الأخيرة قبل قمة بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جينبينغ يفترض أن تكرس اتفاقا تاريخيا بين الطرفين.

لكن الوضع تبدل وحلت الشكوك محل التفاؤل.

Thumbnail

فقد أكدت إدارة ترامب أن بكين تراجعت عن تعهداتها الرئيسية، وأعلن الرئيس الأميركي الذي يشعر باستياء كبير، أن الزيادة في الرسوم الجمركية على ما قيمته مئتي مليار دولار من السلع الصينية المستوردة التي علقت مطلع يناير، ستدخل حيز التنفيذ الجمعة.

وقال الرئيس الأميركي "سنزيد الرسوم الجمركية في الصين إلى أن يكفوا عن سرقة وظائفنا"، مؤكدا أن "زمن الاستسلام الاقتصادي ولّى".

لكن الصينيين لا ينوون الاستسلام إذا رفع الأميركيون فعلا الرسوم الجمركية بنسبة تتراوح بين 10 و25 بالمئة في أوج المفاوضات.

وقال ناطق باسم وزارة التجارة إن "الصين ليس لديها خيار آخر سوى اتخاذ الإجراءات المضادة الضرورية".

لكن بكين لم تلغ رحلة مفاوضيها وأكدت أن نائب رئيس الوزراء ليو الذي يعتبر قريبا جدا من الرئيس شي، سيقود المفاوضات.

واعتبارا من بعد ظهر الخميس سيلتقي ليو الممثل الأميركي للتجارة روبرت لايتهايزر في مكتب الأخير في واشنطن.

ويحذر الاقتصاديون في جميع أنحاء العالم والمؤسسات المتعددة الأطراف مثل صندوق النقد الدولي منذ أشهر من أن حربا تجارية طويلة الأمد بين الصين والولايات المتحدة ستؤدي إلى صدمة خارج حدود البلدين، إذ إن الانتعاش الذي تلي الانكماش العالمي في 2008 غذته إلى حد كبير المبادلات التجارية في العالم.

Thumbnail