حرب تجديد هياكل البرلمان الجزائري تستعر بين فرقاء حزبي الموالاة

الخميس 2016/09/08
أويحيى ينضم إلى معسكر سعداني

الجزائر - يحاول كل من الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي (الأرندي) أحمد أويحيى والأمين العام لجبهة التحرير الوطني (الأفلان) عمّار سعداني، طمس المعارضة الداخلية والتكتم على الخلافات الحادة التي يعيش على وقعها أكبر حزبين مشاركين في صنع القرار في الجزائر.

وقد رفض الرجلان النافذان في السلطة تجديد هياكل المجلس الشعبي الوطني عن طريق الانتخابات، حيث أبلغ أحمد أويحيى نوّابه، بحسب ما ذكرته صحيفة “الخبر” الجزائرية، بأن العهدة لم يبق منها الكثير وتنتهي مدتها، وبالتالي الإبقاء على الهياكل الحالية هو القرار النهائي للقيادة الحالية للتجمع الوطني الديمقراطي.

وأفاد حزب أويحيى في بيان له أعقب اللقاء، بأن “الدورة الجديدة للبرلمان تفتح في ظرف تعكف فيه البلاد على تجاوز الأزمة المالية ومواصلة مسار تنميتها”، مشيرا إلى أن “التجمع الوطني الديمقراطي سيواصل وفاء لتقليده، الدفاع عن مصالح المواطن وسيشارك في العمل البرلماني دون ديماغوجية”.

وبحسب نفس المصدر الصحافي فإن أويحيى انضم إلى سعداني بشأن الامتناع عن تجديد هياكل المجلس الشعبي الوطني، رغم أن جبهة التحرير الوطني تعيش هذه الأيام على وقع “انتفاضة” يقودها 130 نائبا وقعوا على لائحة يضغطون فيها على رئيس المجلس، العربي ولد خليفة، وأمين عام الجبهة، لقبول التجديد.

وكان الـ130 نائبا من الحزب الحاكم في الجزائر طالبوا بانتخابات لتجديد هياكل المجلس لعدم رضاهم عن النواب المحسوبين على عمّار سعداني، الذين يرفضون من جهتهم أي تغيير في الهياكل على اعتبار أن عهدة الهياكل ستنتهي الشهر المقبل.

ومعلوم أن تجديد هياكل المجلس الشعبي الوطني يتم مع نهاية كل سنة، حيث يراسل رئيس الهيئة الأحزاب السياسية المعنية يدعوها إلى تجديد هياكلها التي تشمل رئاسة الكتلة البرلمانية ونوّاب رئيس المجلس وهم خمسة ورؤساء اللجان العائدة للحزب بحسب تمثيلها البرلماني، وتختار قيادات الأحزاب الطريقة التي تناسبها سواء من خلال الاحتكام إلى الصندوق أو التعيين.

ومعلوم أن المناوئين للأمين العام الحالي لجبهة التحرير الوطني عمار سعداني، يقومون بتحركات من أجل الإطاحة به بعد أن فشلوا في تحقيق ذلك خلال المؤتمر العاشر للحزب الذي جرى في شهر مايو الماضي.

وبحسب نفس المصدر، فإن المناوئين لسعداني بدأوا حملة تعبئة في الكواليس لقلب موازين اجتماع اللجنة المركزية المرتقب في الثالث من شهر أكتوبر المقبل.

وكان حزب جبهة التحرير الوطني قد عقد مؤتمره التاسع سنة 2009، وانتخب حينها على رأسه الأمين العام الأسبق عبدالعزيز بلخادم، قبل أن تطيح به اللجنة المركزية في دورة طارئة سنة 2012، ليدخل منصب القيادة مرحلة فراغ انتهت بقدوم عمار سعداني من الظل إلى هرم الحزب الحاكم، في دورة للجنة المركزية شابتها الكثير من الشكوك والانتقادات.

وجزم حينها مراقبون بوقوف مستشار وشقيق الرئيس سعيد بوتفليقة، وراء فبركة الدورة واستقدام سعداني لأداء دور معين في إطار أجندة سياسية معينة للسلطة، على رأسها تقليم أظافر مؤسسة الاستخبارات وتقليص نفوذها لصالح نفوذ قصر الرئاسة.

4