حرب تحرير اليمن تتقدم متجاوزة الخلافات داخل الجبهة المضادة للحوثي

تماسك التحالف العربي وارتفاع درجة الوفاق بين دولتيه الرئيسيتين، المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بشأن الهدف الأصلي للتحالف، وهو تحرير اليمن من ميليشيا الحوثي ومنع سقوطه تحت الهيمنة الإيرانية، هو ما يبقي فرقاء الجبهة المضادة للحوثيين موحّدين حول هدف التحرير رغم حدّة الخلافات بينهم بشأن ملفات وقضايا أخرى.
الجمعة 2018/02/02
النأي بالجبهات عن الخلافات

تعز (اليمن) - واصلت العمليات العسكرية الجارية ضدّ ميليشيا الحوثي باليمن على يد عدّة فصائل محلّية مدعومة من التحالف العربي، تحقيق المزيد من التقدّم على عدّة جبهات منتزعة المزيد من الأراضي من سيطرة الميليشيا، وملحقة بها خسائر مادية وبشرية كبيرة.

ويأتي تقدّم جهود تحرير المناطق اليمنية على الرغم من تفجّر خلافات حادّة داخل صفوف المعسكر المضادّ للحوثيين، وصلت حدّ الاشتباك المسلّح بين قوات الرئيس المؤقت عبدربه منصور هادي وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي داخل مدينة عدن التي تُتخذ عاصمة ظرفية لليمن بانتظار استعادة صنعاء الواقعة في قبضة الميليشيا الحوثية.

ورغم معارضتهم الشديدة لحكومة هادي واتهامهم لها بالفشل والفساد، حرص قادة المجلس على تأكيد بقائهم ضمن الجبهة المضادّة للحوثي، وانخراطهم في الجهود التي تبذلها لاستكمال تحرير اليمن من الميليشيا الموالية لإيران.

ويُرجع متابعون للشأن اليمني تماسك جبهة تحرير اليمن إلى قوّة التحالف العربي وتطابق مواقف أهم دولتين فيه؛ المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بشأن اعتبار التحرير هدفا أسمى يجب المضي فيه إلى نهايته منعا لوقوع اليمن تحت براثن الهيمنة الإيرانية، مع الحفاظ على ما تحقّق إلى حدّ الآن.

وسيطرت القوات اليمنية المدعومة من التحالف العربي، الخميس، على أربعة مواقع عسكرية استراتيجية في محافظة تعز بجنوب غرب اليمن.

وقال العقيد عبدالباسط البحر، نائب المتحدث باسم قيادة الجيش اليمني في تعز، إن “قوات اللواء 17 مشاة واللواء 45 مشاة تمكنت من السيطرة على مواقع السوداء والحلوة والكربة والمزارع في منطقة الربيعي غربي المدينة”.

وأضاف أن “هذه المواقع هي تلال جبلية استراتيجية، تكمن أهميتها في أنها تطل على الطريق الرئيسي الرابط بين محافظتي تعز والحديدة”.

والحديدة هدف كبير لجهود التحرير نظرا لموقعها الاستراتيجي على الساحل الغربي لليمن. ويقول خبراء عسكريون إنّ استكمال تحرير تعز والمناطق الواقعة شمالها يمثّل تمهيدا لدخول تلك المحافظة التي تضمّ ميناء استراتيجيا.

وقبل أسابيع تمكّنت قوات يمنية مدعومة من القوات الإماراتية العاملة ضمن التحالف العربي من استعادة مديرية الخوخة أولى مديريات الحديدة باتجاه الجنوب. وجاءت معارك الأمس الخميس امتدادا لعملية عسكرية مدعومة من طيران التحالف العربي أطلقت قبل نحو أسبوع بهدف فك الحصار المفروض على مدينة تعز وتحرير ما تبقى من المحافظة في قبضة الحوثيين. وقد مكنت العملية من استعادة عدد من المناطق والمواقع في عدة جبهات.

ومن جهتها قالت مصادر ميدانية إنّ القوات اليمنية استكملت تحرير مناطق نقيل الصلو ومدرسة النجاح وقرية الأقيوس، وسيطرت على مزارع في وادي وزران وتقدمت نحو مديرية خدير جنوبي شرق تعز، لتصبح بذلك على بعد أقل من خمسة كيلومترات من الخط الرئيسي الرابط بين تعز ولحج وعدن.

كما أكّدت المصادر ذاتها استعادة القوات اليمنية السيطرة على التبة السوداء وواصلت تقدمها باتجاه جبل المنعم في منطقة الربيعي غربي تعز.

ويقوم طيران التحالف العربي بدور مفصلي في تقدّم جهود التحرير وفي تمهيد ميادين المعارك وتوفير الغطاء الجوّي للقوات على الأرض، ومنع ميليشيا الحوثي من إعادة بناء صفوفها وإمداد مقاتليها في الجبهات.

وألحق طيران التحالف، الخميس، خسائر مادية فادحة بصفوف الحوثيين من خلال شنّه غارات دقيقة ومركّزة على قاعدة الديلمي الجوية الخاضعة لسيطرتهم والواقعة بالقرب من مطار صنعاء الدولي شمالي المدينة. ورصد شهود عيان تصاعد أعمدة الدخان من القاعدة، وتطاير الصواريخ والذخائر المنفجرة من الموضع المستهدف بالقصف.

3