حرب شوارع بين الجيش السوري وفصائل المعارضة في حلب

الأربعاء 2016/10/05
الغارات الدامية مستمرة

دمشق – يخوض الجيش السوري وحلفاؤه من المقاتلين الشيعة الأجانب “حرب شوارع″ ضد فصائل المعارضة في حلب في إطار هجوم للسيطرة على الأحياء الشرقية من المدينة.

ويعتمد الجيش، مرفوقا بغطاء جوي روسي، سياسة القضم التدريجي، في مسعى للتقليص قدر الإمكان من حجم خسائره البشرية، في المقابل تحاول الفصائل صد تقدمه مع استمرار قصف الأحياء الغربية التي يبسط النظام سيطرته عليها.

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، قائلا “تتقدم قوات النظام حاليا بشكل تدريجي في وسط المدينة على حساب الفصائل المقاتلة وتحاول التوسع شمالا نحو حي بستان الباشا”، مشيرا إلى أنها “تخوض حرب شوارع وأبنية في وسط المدينة”، حيث خطوط التماس مع الأحياء التي تحت سيطرة المعارضة.

وأوضح عبدالرحمن أن الجيش يحاول السيطرة تحديدا على الأبنية المرتفعة في وسط المدينة لأنها “تمكنه من أن يرصد ناريا مناطق سيطرة الفصائل” في الأحياء الشرقية.

وتدور معركة حلب حاليا على ثلاثة محاور، إذ يخوض الطرفان اشتباكات عند مستديرة الجندول في شمال المدينة وعلى أطراف حي بستان الباشا في وسطها وفي حي الشيخ سعيد جنوب المدينة، حيث تمكن الجيش من السيطرة على أبنية عدة.

وقال شهود عيان في شرق حلب إن الغارات الجوية تتركز حاليا على حي الشيخ سعيد والمنطقة المجاورة، مشيرين كذلك إلى غارات كثيفة استهدفت أحياء بستان القصر والفردوس وطريق الباب والسكري.

ومنذ بدء الهجوم في 22 سبتمبر يعتمد النظام وداعمته روسيا على القوة النارية الجوية بشكل كبير، الأمر الذي تسبب في مقتل العشرات من المدنيين وفي تدمير مشافي المنطقة، ما يعد، حسب القانون الدولي، “جريمة حرب”.

وقال المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، زيد بن رعد الحسين، الثلاثاء، إن “المأساة” الجارية في حلب تستدعي “من دون تأخير” تقييد حق الفيتو للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.

ودفع التصعيد في حلب، واشنطن إلى تعليق محادثاتها مع موسكو بشأن إعادة إحياء وقف إطلاق النار الذي انهار في 19 سبتمبر بعدما استمر أسبوعا، الأمر الذي يشرع الباب أمام خيارات انتحارية لأطراف الصراع.

2